القوات الخاصة للأمن والحماية تضبط مخالفَين لنظام البيئة في تبوك    بدء ضبط مخالفات ناقلات المياه    ماليزيا تتخذ إجراءات قانونية ضد منصة "إكس"    الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق شرق مدينة حلب    فنربخشة يستهدف كانتي من الاتحاد    مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك    غيابات الأهلي أمام التعاون    القبض على شخص لترويجه (133) كيلو جرامًا من القات المخدر بالدائر    الدفاع المدني يدعو إلى عدم الاقتراب من تجمعات السيول وعبور الأودية    أكثر من (99) ألف جولة رقابية على مساجد وجوامع المنطقة الشرقية    بدء أعمال السجل العقاري ل15 قطعة عقارية بمنطقتي مكة والمدينة    السد يسعى للتعاقد مع النصيري على سبيل الإعارة    إطلاق قائمة ال 50 إعلاميا الأكثر تأثيرا في الوطن العربي لعام 2025    صندوق التنمية العقارية شريكًا تمويليًا لمنتدى مستقبل العقار 2026    اقتصاد الشيخوخة... حين يتحول البر إلى خدمة مدفوعة    الرياض تستضيف الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين    الذهب يرتفع بأكثر من 2%.. ويخترق حاجز ال4600    رياح نشطة على معظم مناطق المملكة    بيلانجر: هيئة الصحفيين السعوديين قوية ونموذج رائد لتمكين المرأة    أمير القصيم يزور محافظة الأسياح ويلتقي المسئولين والأهالي    أمين عام التحالف الإسلامي يبحث مع القيادات الأمنية والعسكرية السيراليونية تعزيز التعاون الأمني والتنسيق المشترك    الهلال يقهر النصر ويجذب الاهتمام العالمي    أمير القصيم يزور مفتي المملكة    مهرجان «الكتّاب والقرّاء» يحتفي برموز الأدب السعودي    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي    ناقشا فرص جذب الاستثمارات بالقطاعات الواعدة.. السواحه ووزير التجارة الكندي يناقشان الشراكة في «الذكاء»    حذر من خطورة الميليشيات.. العليمي: السعودية دافعت عن الشرعية ودعمت مسارات السلام    توزيع سلال غذائية في 4 دول    الضمان الاجتماعي: 100 ألف مستفيد من مسارات التمكين    نفذ ضربات استهدفت مواقع «الدعم السريع».. الجيش السوداني يتأهب في الأبيض    حلب تلتقط أنفاسها.. والجيش يتوعد: أي تحرك جديد ل«قسد» سيواجه بالقوة    إنزاغي ل"البلاد": تعاقدنا مع بابلو لتعويض كوليبالي.. وجيسوس: إمكانات لاعبي الهلال كبيرة في المواجهات الحاسمة    الخليج يقتنص فوزاً ثميناً أمام الاتفاق بثنائية    كتمان القهر    أشرف زكي يكشف تفاصيل اختفاء شيرين عبد الوهاب    انطلاق ملتقى طويق للنحت 2026 في نسخته السابعة    بريمونتادا جنونية.. الحزم يحصد نقاط النجمة    381.4 مليار ريال استثمارات الأجانب    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «2»    جامعة الملك عبدالعزيز تنجح في زراعة كلية لطفلة    الصومال يقطع الحبل مع الإمارات والعليمي يحذر من دعم الميليشيات    الأمير محمد بن عبدالعزيز يستقبل أمين منطقة جازان    معالجة 12 ألف بلاغ تشوه بصري    السعودية توزع مساعدات إنسانية في حضرموت والمناطق المحررة    مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقي السفيرة الفرنسية لدى اليمن    مستشفى الولادة والأطفال بمكة يخدم ثلث مليون مستفيد خلال 2025    الشؤون الإسلامية في جازان تُنفّذ الدورة الشرعية الفرعية الثانية بمحافظة صامطة    الأمن العام يدعو للتعاون والإبلاغ عبر «911 و999»    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    لا تذل نفسك    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيكولوجية الإنسان المقهور!
نشر في عكاظ يوم 09 - 04 - 2016

لا شك في أن مدى تفشّي الأمية في العالم النامي مسؤول بالدرجة الأولى عن استمرار الذهنية غير العلمية والتي تسيطر عليها الخرافة. مما لا شكّ فيه أن تطوّر الذهنيّة يسير بشكل عام مع ارتقاء المستوى التعليمي في المجتمع. وما يجره من سيطرة على الواقع والتاريخ. ليست هذه الأمور مجالا للشك والمناكفة، إن ما يهم هو بحث تلك الظاهرة اللافتة للنظر والتي تلخص باستمرار العقلية المتخلفة. وتكمن العلة في الوطن العربي، كما في العديد من الأقطار في العالم الثالث، في نوعية التعليم ومدى تأثيره على تغيير الذهنية. يبدو أن التعليم لم يتكامل مع شخصية من يتعلمون. بل ظلّ في كثير من الأحوال قشرة خارجية تنهار عند الأزمات. لتعود الشخصية إلى نظرتها الخرافية، وكما يقول د.بدران و د.الخمّاش في كتابهما (الخرافة) ص 174 (إن العلم لا يشكل بالنسبة للعقل المتخلف أكثر من قشرة خارجية رقيقة يمكن أن تتساقط إذا تعرض هذا العقل للاهتزاز. إن العلم مازال في ممارسة الكثيرين لا يعدو أن يكون قميصا أو معطفا يلبسه حين يقرأ كتابا أو يدخل مختبرا أو يلقي محاضرة، ويخلعه في سائر الأوقات). هنالك إذن نوع من ازدواج الشخصية لدى الإنسان المتخلف. بين دور التعليم ودور الإنسان الممارس حياتيا. مازال الانفصام أو (الانشطار) هو السائد. ففي الحياة اليومية ترى التقليد وانتشار الخرافات والنظرة المتخلفة إلى الوجود (بما فيها من اعتباط وتسلط ولا منهجية) هي السائدة. ذلك لأن الإطار الحياتي الذي يتعرض له الطفل تتفشى الأفكار البائدة والممارسات الخرافية والنظرة الغيبية من: غول وعفاريت وأشباح وأرواح، وهذا المعاش الخوفي والخرافي وما يحمله من ممارسات غير علمية يحمله معه الطفل إلى مدرسته. والمعروف أن المدرسة العربية تمارس التلقين من خلال علاقة تسلطية، فمثلا سلطة المعلم لا تُناقَش وحتى أخطاؤه لا يسمح بإثارتها.
هكذا نرى أن نقل العلم بلغة الشعب تطوير له ولحياته ولهذه اللغة على حدّ سواء. وإلا فإن هناك خطرا من تحول العلم إلى وسيلة للانفصال عن الشعب والتعالي عليه أو التنكر له. وهنا نتوقع مسألة (النكوص) إلى الماضي والاحتماء بأمجاده وأيامه السعيدة وهذا النكوص يتأتى من حالة الفشل، فالطفل الذي يعاني من آلام الحاضر نتيجة أحداث غيّرت مكانته وقيمته في نظر نفسه. وفي هذا النكوص تحدث عملية تزيين للماضي من خلال طمس عثراته من جانب والمبالغة في تضخيم حسناته من جانب آخر. تلك هي حالة الإنسان (المقهور). فإزاء عظم قوى القهر والتسلط من ناحية واعتباط الطبيعة من ناحية ثانية وإزاء العجز عن المجابهة وانعدام القدرة على التغيير يتعرض توازنه النفسي لهزّات شديدة واعتباره الذاتي للانهيار ويصير الحاضر مؤلما يحمل المرارة، فيرتحل هذا الإنسان المقهور إلى أمجاد الماضي ويتيه نشوانا في مظاهر عظمة تاريخه وتراثه.
وهنا تبدأ المأساة تنسج خيوطها. ويصير صعبا أن يزجّ بجميع المهلوسين في المصحات. ويغدو الرهان على ما يمنحه الله من صبر ومغفرة ورحمة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.