أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ أن بلادنا تقف إلى جانب الحق والعدل وتسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وقال في كلمة في الحفل الذي شرفه سمو ولي العهد أمس.. يسعد اليوم مجلس الشورى بتشريفكم له، لتفتتحوا نيابة عن خادم الحرمين الشريفين عاما جديدا في مسيرته التي أحيطت بالرعاية والاهتمام من لدن القيادة الكريمة، ويحتفي المجلس بتشريفكم في يوم من أيام الوطن، يلتقي فيه سموكم بنخبة من أبناء وبنات الوطن الذين أسندت إليهم مهمة جليلة ومسؤولية وطنية كبيرة، ونستذكر في هذا المقام ما أسبغ الله تعالى علينا من نعم متوالية، وما وفق الله إليه من إنجازات فريدة عنوانها الإصلاح والبناء والنماء رغم كل التحديات والظروف التي يشهدها عالمنا اليوم. وأضاف: شهدت المملكة خلال الفترة الماضية عددا من القرارات والأوامر ومزيدا من مشاريع النماء والخير التي تصب في مصلحة هذا الوطن إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله . وبين أنه في قطاع التعليم صدرت الموافقة الكريمة على برنامج عمل تنفيذي لدعم مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام مدته خمس سنوات بمبلغ (80) مليار ريال وتشكيل لجنة وزارية لتولي الإشراف العام على تنفيذ البرنامج، وشهد الاقتصاد المحلي بحمد الله نموا جيدا نتيجة السياسة الاقتصادية المتميزة التي تنتهجها الدولة في خططها وبرامجها التنموية حيث حقق الاقتصاد السعودي بتوفيق الله المركز الثالث كأكبر اقتصاد عالمي في إجمالي الأصول الاحتياطية في شهر رمضان / شوال من عام 1435ه الموافق يوليو من عام 2014م. وقال آل الشيخ: في العام الماضي تفضل خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بافتتاح مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، وأصدر أمره الكريم بإنشاء (11) استادا رياضيا على أعلى المواصفات والمعايير الدولية في بعض مدن المملكة دعما للشباب والرياضة فيما يعود بالنفع والفائدة لهم ولوطنهم. وأكد أن هذه البلاد الطيبة منذ نشأت وهي ترتكز في سياستها على مبادئ وأسس لا تحيد عنها أبدا فهي دائما تقف إلى جانب الحق والعدل وتسعى إليه وتتعاون مع المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته في تحقيق كل ما يعزز الأمن والسلم الدولي من أجل أن يعم الرخاء والاستقرار هذا العالم، ولأن العالم اليوم يموج بعدد من القضايا، لذا فقد جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين القائد الذي يدرك أبعاد الأمور حيث وجه - حفظه الله - كلمة تاريخية إلى الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي حذرهم فيها من تنامي خطر الإرهاب ومحاولات تشويه صورة الإسلام النقية، وكان حفظه الله قد أعلن تبرع المملكة بمبلغ (100) مليون دولار لتفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب إدراكا منه لأهمية التصدي لهذا الوباء الذي يشكل تهديدا للعالم كله. وبين الدكتور آل الشيخ، أنه في ظل ما تشهده بعض الدول العربية من أحداث وظروف عصيبة أثرت في استقرارها، فقد واصلت المملكة مساعيها الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار، فلم تأل جهدا في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف نزيف دم الشعب السوري الشقيق ومحاولات إيجاد حل للأزمة السورية. كما رحبت المملكة باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الأطراف السياسية اليمنية آملة أن يمكن هذا الاتفاق اليمن الشقيق من تجاوز أزمته امتدادا لرعاية المملكة للمبادرة الخليجية التي أسهمت في تجنيب اليمن الشقيق ويلات النزاع والفتن. وقال: بذلت المملكة عبر مبادرة خادم الحرمين الشريفين جهودا كللت ولله الحمد بالنجاح لرأب الصدع بين كل من جمهورية مصر العربية ودولة قطر الشقيقتين سعيا لاجتماع الكلمة ووحدة الصف العربي. وأضاف: وأنتم تتفضلون حفظكم الله اليوم نيابة عن خادم الحرمين الشريفين بافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة لأعمال مجلس الشورى، فإن مجلس الشورى ختم عامه الثاني من هذه الدورة بجملة من الإنجازات كانت نتاج (79) جلسة تم خلالها دراسة عدد من مشروعات الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والتقارير والخطط وفقا لما نصت عليه المادة الخامسة عشرة من نظامه. وأوضح أنه قد بلغ إجمالي القرارات التي صدرت عن المجلس خلال عامه المنصرم (154) قرارا على النحو الآتي: (25) قرارا تتعلق بالأنظمة واللوائح، و(67) قرارا تتعلق بالتقارير السنوية، و(49) قرارا تتعلق بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم، (5) قرارات تتعلق بتشكيل لجان المجلس المتخصصة واللجان الخاصة، و(4) قرارات تتعلق بالاستراتيجيات والخطط، و(4) قرارات تتعلق بمقترحات الأعضاء عبر المادة (23 من نظام المجلس). وقال رئيس مجلس الشورى في كلمته: إنه من مشروعات الأنظمة التي درسها المجلس في العام المنصرم: تعديل بعض مواد نظام العمل، ومشروع تنظيم الهيئة العامة للأوقاف، ومشروع نظام وظائف مباشرة الأموال العامة، ومشروع نظام جباية الزكاة في الأنشطة التجارية والمهنية، وتعديل بعض مواد نظام هيئة التحقيق والادعاء العام ولائحة أعضائها والعاملين فيها. وأشار رئيس المجلس، إلى أن المجلس حرص ومن خلال توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد على أن يحمل هموم المواطن وينقلها للمسؤولين كل في اختصاصه، حيث أولى المجلس عبر سنواته الماضية هذا الجانب اهتماما كبيرا خلال استضافته الوزراء والمسؤولين في الأجهزة الحكومية المختلفة، مشيرا إلى أنه قد حضر إلى مجلس الشورى خلال السنة الثانية من (الدورة السادسة) عدد من المسؤولين في الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة حيث تمت مناقشتهم فيما يخص أداء تلك الوزارات والجهات التابعة لهم، واستيضاح كثير من الموضوعات الداخلة في اختصاصاتهم. وأكد أن المجلس فتح نوافذ عدة يتلقى منها اقتراحات المواطنين وشكاواهم سواء من خلال لجنة حقوق الإنسان والعرائض التي تمارس دورا رئيسا في هذا المجال، أو من خلال عقد اجتماعات مع المواطنين والاستماع مباشرة لقضاياهم، أو عن طريق التواصل الإلكتروني الذي خصص له المجلس وحدة إدارية من أجل تسهيل تواصلهم مع المجلس أو عبر البريد برسائل وعرائض يتلقاها وتحظى بالعناية والدراسة. واستطرد رئيس مجلس الشورى: تطبيقا للنهج السياسي الحكيم الذي تتبناه المملكة العربية السعودية في علاقاتها الخارجية واصل مجلس الشورى جهوده على صعيد الدبلوماسية البرلمانية التي أسهمت على مدى السنوات الماضية في إبراز صورة المملكة الحضارية، وحقيقة الواقع الذي تعيشه، ومواقفها العادلة تجاه مجمل القضايا الدولية، سواء من خلال المشاركة في المؤتمرات البرلمانية الدولية والإقليمية أو الزيارات التي يقوم بها مسؤولو وأعضاء المجلس أو لجان الصداقة البرلمانية، أو من خلال الوفود البرلمانية التي يستضيفها المجلس من مختلف الدول. وشكر آل الشيخ في ختام كلمته المسؤولين في المجلس والأعضاء على جهودهم، مؤكدا أن المجلس يسير بمشيئة الله من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التي يطمح إليها المواطن وتتطلع إليها القيادة الكريمة من أجل مستقبل زاهر وعطاء أكبر. كما قدم رئيس مجلس الشورى الشكر لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد حفظهم الله على ما يلقاه المجلس من دعم واهتمام وتأييد، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يديم على هذه البلاد المباركة وقادتها فضله وكرمه، ويحقق ما يصبو إليه الجميع من آمال وتطلعات إنه سميع مجيب.