معرض الرياض الدولي للكتاب تظاهرة ثقافية تجارية شارك فيه ما يقارب 900 دار نشر ووكيل من 31 دولة عربية واجنبية الى جانب عدد من الجهات الحكومية لتوعية الزوار بالإنتاج الثقافي والخدمات الذي تقدمه. للمعرض نظام بيع مخصص من أهم عناصره تقديم خصم لا يقل عن 20 في المائة من سعر الكتاب المحدد في قائمة الشحن، وتقوم وزارة الثقافة والإعلام بمراقبة عمليات البيع والحسم حسب الأسعار المعتمدة مسبقا. «عكاظ» تجولت بالمعرض واستطلعت اراء عدد من المسؤولين والمتعاملين في المعرض لمعرفة المبالغ التي ينفقها الزوار لشراء الكتب ومستوى الخدمه المقدمة في المعرض. بداية تحدث الينا مدير المعرض الدكتور صالح الغامدي الذي اكد انه تم وضع تسعيرة محدده لكل كتاب وانه في حال تجاوز البائع للسعر المحدد يتم استرجاع المبالغ الزائده لصالح المشتري. ووصف الغامدي قيمة المساحة المؤجرة لدور النشر المشاركة بالعادله مقارنة بالتكلفة الاجمالية لاستئجار المعرض والبالغه 9 ملايين ريال ، موضحا ان ملكية موقع المعرض تعود للغرفة التجارية الصناعية بالرياض . وكشف ان المعرض يفتقر الى تقديم بعض الخدمات، موضحا ان عدم توفر المكان البديل هو من جعل وزارة الثقافة والاعلام مضطره لاستئجار الموقع الحالي ، مشيرا الى ان هناك دولا تقوم بتوفير المكان المخصص لاقامة معارض الكتب مجانا لوزارات الثقافة ايمانا منها بالقيمة الثقافية للمعرض. وحول عدم مراعاة بعض الجهات المشاركة التي تقدم مطبوعاتها مجانا ويطلب منها دفع قيمة التاجير بنفس الاسعار التي تقدم لدور النشر وتمارس البيع اوضح الغامدي بقوله نحن لا ننظر الى الامر من هذه الناحية ، فعامل الطلب والعرض هو المعيار لتحديد السعر مؤكدا ان المساحة المعدة هي لهدف البيع ونترك عملية البيع او التوزيع بمقابل او مجانا راجع للعارض. واردف الغامدي قائلا ولكننا في الوقت نخصص مساحات للجهات الخيرية مجانا. واوضحت الطالبة بكلية الطب في جامعة الملك سعود رندا خالد انها رصدت خمسمائة ريال كميزانية لشراء الكتب والتي كانت بحسب ما ذكرت بعيده عن مجال دراستها حيث اشترت اربع روايات بما قيمته 140 ريالا، مشيره الى ارتفاع الاسعار مقارنه باسعار معرض 2013 م ، لتتفق معها الطالبة بكلية ادارة الاعمال ياسمين محمد التي اشارت الى ان حمى ارتفاع الاسعار امتدت الى ارتفاع اسعار الحقائب المخصصه لحمل الكتب، فيما ترى طالبة دراسات عليا لمرحلة الدكتوراه العنود محمد ان الاسعار معقولة، واشترت بمبلغ 800 ريال مشيرة انها رصدت ميزانية لشراء الكتب بما قيمته 1500 ريال، موضحة ان هناك كتبا غير متوفرة في السوق المحلي واسعار الشحن مرتفعة، وبينت ان زوجها وضع لنفسه ميزانية مفتوحه لشراء الكتب العلمية التي تهمه في مجال عمله، وتضيف بقولها ولكن وبصراحه المبالغه وصلت الى حقيبة الحقائب التي يوضع فيها الكتب حيث كانت العام الماضي ب35 ريالا وهذا العام وصلت الى 45 و50 ريالا. وترى الطالبة في المرحلة الجامعية اسماء نواف ان اسعار الكتب مرتفعة حيث قدمت لشراء الكتب التاريخية عن «حياة البدو» بالاضافة الى الالعاب التي تساعد على تنشيط الذهن والذاكرة وتضيف لكن الرقابة على الاسعار تكاد تكون معدومة فهناك كتب تصل قيمتها 100 ريال بينما نجدها في اماكن اخرى بنصف القيمة. وقالت منيرة عبدالرحمن موظفة في احد المستشفيات انها قامت بشراء كميات كبيرة بمبلغ تجاوز عشرة آلاف ريال فيما اوضحت ام طارق انها تشتري الكتب لتوزيعها كهدايا. وتشير كل من الاعلاميات لمى القصبي وفوزية العباسي واسماء العبودي وجواهر المحمدي انهن رصدن ميزانية خاصة لشراء الكتب تتراوح ما بين 1000 الى 1500 ريال ، ويرن ان الاسعار عادله خصوصا اذا ما اضيف اسعار الشحن المفارقة ان العنصر الرجالي يرى عكس ما يراه النساء بان الاسعار مرتفعة. فيقول سالم السالم ومشعل المطيري إن الاسعار غير مستقرة ولكنها غير مرتفعة، وطالبوا بضرورة تطبيق وضع السعر على البضاعة «الباركوود» وهو جهاز ضبط الاسعار ليحد من تجاوز الاسعار المحدده ، واوضح مشعل المطيري أنه يحرص على الشراء في الايام الاخيرة من انتهاء المعرض ، لان دور النشر تضطر الى بيع اكبر عدد من الكميات تحاشيا لدفع قيمة الشحن ، ويشير زياد الزايد انه يرصد ميزانية لا تزيد باي حال من الاحوال على 200 ريال. وقال محمد عثمان وابنته رميز طالبة في المرحله الثانوية وابنة خالتها رنيم عبدالكريم طالبة في كلية الهندسة بجامعة مانشستر في انجلترا ان هناك دور نشر تبالغ في اسعارها لدرجة التلاعب حيث انهم اكتشفوا ذلك عبر الجهاز الذي تم توزيعه في انحاء المعرض فعلى سبيل المثال يتم وضع تسعيره من قبل إدارة المعرض لكتاب ما بينما يجدون ان قيمته في دار النشر اعلى بكثير وعند توضيح الامر للبائع يدعي ان الجهاز قديم ولم يتم تحديث قوائمه. ويكمل محمد عثمان الحديث بقوله رغم ذلك فنحن نشتري الكتب لان هذه المناسبه تأتي مرة واحده لذا اجعل ميزانية الشراء مفتوحه واطلب من ابنتي ان تشتري ماتريد لكنني تفاجأت بانها اشترت كتبا بمبلغ لم يتجاوز 500 ريال موضحا انه اشترى بقيمة 4 الاف ريال منها كتب في مجال السياسة والادب بقيمة 2000 ريال، وتشير رنيم ان الاسعار نار ومرتفعة وغالبا مايتم تقديم الشكوى لادارة المعرض او توضيح التجاوز في الاسعار للدار نفسها. كريم السباعي اصغر بائع وشقيقته ديما وزميلتها ليلى القصبي وهما تنتميان الى ما يسمى بنادي خطوة للقراءه، ذكرتا انهما اشترتا كتبا بقيمة خمسمائة ريال ، واوضحتا انهما لم تشاهدا كتبا مخفضة، ويشير كريم الى أن هامش التخفيض يختلف من دار الى اخرى ولكن النسبه الاجمالية ضعيفة. ويعترف صاحب دار نشر متخصصه في بيع الكتب المترجمه خالد محمد ان الأسعار مرتفعه تبدأ من 20 ريالا الى 400 ريال وبرر ذلك بارتفاع تكلفة الترجمة الى جانب ارتفاع سعر الايجار مشيرا أن المساحة المخصصة للعرض والبالغة 12م يبلغ سعر استئجار المتر منها 200 دولار وتبلغ القيمة الاجمالية 9 الاف ريال، معتبرا الاسعار مرتفعه مقارنه بالارباح المتوقعة خصوصا وان كتب الترجمه لا تجد اقبالا سوى من شريحة الطلاب والتربويين فقط. واوضح المشرف العام على جناح هيئة المساحة الجيولوجية محمد العمران ان الهئية تقوم بتوزيع الإنتاج الثقافي والخدمات التي تقدمها مجانا ولكن دفعنا مبلغ 9 الاف ريال كقيمة ايجار مقابل المساحه البالغة 12م والممنوحة لنا من قبل ادارة المعرض دون مراعاة عدم بيعنا لمنتوجاتنا. من جانبه ابدى عدد من الزوار ملاحظاتهم على المعرض بعيدا عن الاسعار حيث تركزت الملاحظات حول ارتفاع اسعار الحقائب والشنط المخصصة لحمل المشتريات حيث ارتفعت من 45 ريالا الى 50 ريالا، كما لوحظ ان هناك دورا مشاركة تقوم ببيع كتب ليست من اصداراتها ولكن يتم شراؤها من السوق المحلي ، وتعرض باسعار زياده تصل الى اكثر من 50 في المائة مما حدا بادراة المعرض اعادة تقييم السعر من جديد وبحسب اسعار الدار المنتجة واستبعاد الدور المخالفة وعدم السماح لها بالمشاركه في الاعوام المقبلة. كما لوحظ زيادة افتتاح فروع جديدة للمطاعم مما قلص المساحات المعده للاستراحة والجلوس وارتفاع سعر الوجبات التي تقدمها تلك المطاعم مقارنه باسعارها في خارج المعرض، حيث بين عدد من الزوار ان هذا الارتفاع تسبب في تقليص الميزانية المخصصه لشراء الكتب واضافتها إلى ميزانية الاكل والشرب خصوصا لدى العوائل.