كشف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن آل إبراهيم عن البدء في مرحلة التشغيل الجزئي للمحطة الأضخم بالعالم برأس الخير بالمنطقة الشرقية مع بداية العام الحالي بإنتاج الكهرباء بقدرة تصل إلى 416 ميغاواط، وستصل قدرتها الإنتاجية نحو 830 ميغاواط بنهاية العام الحالي. وبين محافظ تحلية المياه أن تكلفة إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه والمشروعات المساندة لها تقدر بنحو 23 مليار ريال، مشيرا إلى أنه بدأ تشغيل أجزاء من المحطة ابتداء من العام الحالي لإنتاج الكهرباء في حين بدأ إنتاج أول قطرة من المشروع خلال الأيام القليلة الماضية. وأشار إلى أن المؤسسة تغطي مايقارب 60 في المائة من توفر المياه عبر محطات التحلية و40 في المائة من المياه الجوفية، وبالتالي لا نستطيع في الوقت الحالي تغطية احتياج المملكة من المياه، ونسعى من خلال المحطات المقبلة إلى تغطية أجزاء كبيرة من المملكة، مبيناً بأن المؤسسة حصلت على «8» براءات اختراع. جاء ذلك في حديث لمحافظ التحلية على هامش انطلاق فعاليات الندوة السابعة للخبرات المكتسبة التي تنظمها المؤسسة في فندق ميرديان الخبر في المنطقة الشرقية. وتابع بقوله: مشروع رأس الخير سينتج نحو 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم، عند اكتمال التشغيل في العام المقبل بحسب الخطط التي وضعتها المؤسسة، وستعمل المحطة بتقنية الإنتاج المزدوج، الذي يتكون من وحدات طاقة مركبة من توربينات غازية، وتوربينات بخارية لإنتاج الكهرباء بطاقة تصديرية تبلغ 2400 ميغاواط لتغذية الشبكة الوطنية للكهرباء وشركة «معادن». وبين أن محطة رأس الخير ستزود مصانع «معادن» بنحو 25 ألف متر مكعب من المياه المحلاة و1350 ميغاواط من الكهرباء، في حين ستزود مدينة الرياض ومدن المنطقة الوسطى ب900 ألف متر مكعب من المياه، ومدن شمال المنطقة الشرقية ب100 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، بينما تزود شركة الكهرباء ب1050 ميغاواط من الكهرباء . ومضى في حديثه: جميع مشاريع التحلية المقبلة من المحطات، ستعتمد على خفض استهلاك الوقود وتقليل التكلفة إذ تستهلك حالياً من الوقود حوالي «300» ألف برميل مكافئ، ونسعى من خلال خطة طموحة إلى خفضه. وبين محافظ المؤسسة أن الطاقة الإنتاجية الكاملة التي تنتجها محطات المياه المحلاة التابعة للمؤسسة، بلغت 3.5 ملايين متر مكعب يوميا، وستضيف لها محطة رأس الخير؛ مليونا أخرى بعد اكتمالها بالإضافة إلى 500 ألف متر مكعب سيضيفها مشروع «ينبع 3» إلى أن يصل الإنتاج الكلي بعد اكتمال المشاريع ل 5 ملايين متر مكعب يوميا. وتطرق إلى أن المؤسسة أتاحت عددا كبيرا من الفرص الاستثمارية لتحقيق الهدف القائم من خطتها الرامية إلى توطين 15 في المائة من المواد المشتراة خلال السنوات المقبلة إلى عام 2017م. من جهته أوضح محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان المتحدث الرسمي في الندوة أن الهيئة تعمل على وضع أطر لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع الابتكاري في المملكة، مؤكدا على أن معدلات التوطين في مشاريع تحلية المياة مازالت دون المأمول بسبب عدم تجاوزها ال 20 في المائة. وأضاف بقوله: إن الاستثمار في المملكة سجل تزايدا مع تزايد النمو في الاقتصاد، والهيئة تعمل على عدة أوجه منها الدراسة الدائمة لمناخ وبيئة الاستثمار والتعرف على المعوقات، ورفع مستوى الخدمات للمستثمرين، وتطوير فرص الاستثمار لأن أغلب الاستثمارات في المملكة تفتقر للقيمة المضافة.