المملكة توزّع 237 سلة غذائية في بيروت بلبنان    "دايم السيف"... الإرث والثراء الخالد    مدرب الأهلي مطلوب في الدوري الألماني    ضبط شخص بعسير لترويجه (30) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر    دي بروين يعلن رحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم وفولفسبورج يغازله    محمد واحمد الشعيفاني يحتفلان بزفافهما بالقصيم    الأردن تدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة تؤوي نازحين في غزة    البليهي ينتظر قرار جيسوس    إمام المسجد الحرام: الثبات على الطاعة بعد رمضان من علامات قبول العمل    إمام المسجد النبوي: الأعمال الصالحة لا تنقطع بانقضاء المواسم    بلدية رأس تنورة تختتم فعاليات عيد الفطر المبارك بحضور أكثر من 18 ألف زائر    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    جمعية «شريان» بجازان تعايد مرضى مستشفى الأمير بن ناصر    رؤية متكاملة لتنظيم سوق العقار    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    قطار الرياض يحسّن تجربة السياح داخل العاصمة    حظوظ «الأخضر» في التأهل تزداد    قوميز في مؤتمر صحفي: جاهزون لمواجهة الفيحاء وهدفنا تحقيق الفوز    إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب    العماد والغاية    نهضة وازدهار    شكراً ملائكة الإنسانية    النوم أقل من سبع ساعات يوميًا يرفع من معدل الإصابة بالسمنة    بريد القراء    المَلّة والعريكة.. تزينان موائد عيد الطائف    حرب «المسيّرات» تكلفة رخيصة للمهاجمين وخسارة كبيرة للمدافعين    ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة    فرع هيئة الصحفيين بحفر الباطن يقيم حفل معايدة للإعلاميين والإعلاميات بالفرع    مدرب الأهلي "يايسله" قبل مواجهة الاتحاد: لانخاف من أي منافس ولن أتحدث عن تفاصيل المباراة    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر تحت 17 عاماً يتغلب على الصين بثنائية    نائب أمير الرياض يعزي زبن بن عمير في وفاة والده    نجوم الفن العربي يتألقون في ليلة دايم السيف اليوم بجدة    السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا    الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    الأونكتاد: سوق الذكاء الاصطناعي يقترب من 5 تريليونات دولار    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    احتفالات مركز نعام بعيد الفطر المبارك 1446ه    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مقطوعون من شجرة» يعشقون الهمس والإنترنت
نشر في عكاظ يوم 24 - 05 - 2013

تستقبل الدور الاجتماعية كبار السن الذين أعجزتهم الشيخوخة عن العمل أو الذين يعجزون عن القيام بشؤون أنفسهم أو المرضى الذين بلغوا 60 عاما من المصابين بعجز بدني أو عقلي أفقدهم القدرة على العمل أو رعاية أنفسهم بشرط خلوهم من الأمراض المعدية أو الأمراض العقلية.
وأوضح مدير دار الرعاية الاجتماعية بمحافظة عنيزة بندر جلوي العتيبي أن من أهم شروط القبول بتلك الدور عدم وجود أقارب يمكن أن يعتنوا بتلك الفئات، ولقد روعي عند إعداد هذه الدور أن تكون قريبة إلى حياة الأسرة الطبيعية يتمتع فيها المسن بنوع من الاستقلال ويشعر فيها بالراحة والأمن والسكينة.
وأضاف العتيبي توفر الدار للمسنين الإعاشة الكاملة والرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية وخدمات العلاج الطبيعي وبرامج العناية الشخصية، كما تتيح للمسنين مزاولة بعض الأعمال اليدوية والأعمال الفنية بغرض شغل أوقات الفراغ، كما يتمتع المقيمون من كبار السن داخل دور الرعاية بالبرامج الدينية والثقافية والترفيهية المناسبة، ويصرف لكل مقيم بدور الرعاية الاجتماعية مصروف جيب شهري.
وعن البرامج التي تقدم للنزلاء قال بندر العتيبي البرامج التي تقدم لهؤلاء خارج الدور فتتمثل في الزيارات والرحلات الأسبوعية والنزهات التي تتم بانتظام للقادرين منهم بغية ربطهم بالمجتمع الخارجي والقضاء على إحساسهم بالعزلة، مضيفا وتوجد حالياً 10 دور لرعاية المسنين والمسنات موزعة على أرجاء المملكة.
أشار مدير دار الرعاية الاجتماعية أن الدار واحدة من تلك الدور التي أقامتها وزارة الشؤون الاجتماعية لتقدم خدماتها لكبار السن بمنطقة القصيم.
عكاظ زارت الدار والتقت بعدد من النزلاء الذين قدموا ما لديهم من معاناة وظروف يقول النزيل عبدالله فالح وهو ممن نزل بالدار منذ 25 عاما أنهم في بداية الأمر لم يوافقوا على دخوله بالدار لأنه كان وقتها صغيرا حيث يبلغ من العمر 21 عاما في ذلك الوقت لكنه عندما راجع مدير الدار الأستاذ المقبل كلم الوزارة وشرح لهم حالته ووافقوا على إلحاقه بالدار بشكل استثنائي، وعن زيارات الأقرباء له قال أنها مستمرة ولله الحمد وأن أقرباءه يتواصلون معه ويجدون من المسؤولين بالدار كل التسهيلات.
ويروي الأخ عبدالله فالح أنه كان منتسبا للمعهد العلمي بمحافظة عنيزة وكان متميزا بالدراسة بشهادة المعلمين بالمعهد لكنه ترك الدراسة بسبب ظروفه الصحية، ويثني على تعامل النزلاء وأنهم كالأخوة وفي الوقت ذاته يثني فالح على النظافة وخدمات التغذية ويقول عنها إنها جيدة.
أما النزيلة أم صويلح فهي قد دخلت دار المسنات بالقصيم منذ 19 عاما عندما لم تجد من يعولها وقد تجاوز عمرها 65 سنة وقد داهمتها الأمراض المزمنة وهي الآن تجد من يؤنس وحدتها من النزيلات وشكلت معهن صداقات جيدة بعد أن كانت تعاني من الغربة حتى عندما دخلت الدار لم تكن تعرف أحدا ولهذا شعرت في بداية الأمر بالغربة في هذه الدار وعن زيارة ما تبقى لها من أقارب قالت بنبرة حزينة (أنه لا يوجد منهم أحد وأنه يضيق صدرها عندما تشاهد زوارا يزورون أقاربهم من النزلاء لكن ما يعوض ذلك هو العطف والحنان الذي تجده من بعض الزوار الذين يجالسونها ويقدمون لها بعض الهدايا).
وتقترح أم صويلح أن تشكل الدار لجنة تسمى لجنة أصدقاء النزلاء مماثلة للجنة أصدقاء المرضى تهتم بأمورهم وتعوض عن البعض فقدان الأهل والأقرباء وتذلل صعوباتهم رغم أن الدار تبذل جهودا كبيرة لرعاية أحوالهم لكن زيارات اللجنة هذه تعطي الراحة النفسية للنزلاء.
النزيل قايد سماح العنزي البالغ من العمر 58 عاما أمضى 30 عاما بالدار الاجتماعية في عنيزة أشار إلى أنه يعاني من وعكات صحية وأن الأخوة بالدار لم يقصرون معه من حيث العلاج الذي يتوفر بالدار أو نقله إذا تطلب الأمر لمستشفى المسنين القريب من الدار التابع لوزارة الصحة ويشير إلى أنه رغم عدم استكمال دراسته التي لم تتجاوز المرحلة الابتدائية إلا أنه من المهتمين بالبرامج الحاسوبية وأنه منذ عام 2000م وهو يشرف على عدد من المواقع الإلكترونية.
ونوه إلى أنه من محبي القراءة حيث لديه مكتبة داخل غرفته لكنه متوقف عن القراءة بسبب العارض الصحي الذي أوقفه عن هواياته بالحاسب، أما النزيل حمود ناشر العصيمي العتيبي فإنه دخل الدار منذ أربع سنوات ويصف حالته الصحية بأنها ضعيفة وأن أهله يزورونه ونوه أن الفراغ الذي يعيشه يعتبره هما في حياته وأن الدار تبذل جهودا كبيرة لسد فجوة الفراغ بوسائل الترفيه وأن معاناته الصحية كانت نتاج حادث قديم قبل دخوله للدار ويشير لمعاناة جديدة حيث أنه هجر الدراسة لأنها صعبت عليه ضائقته المالية وعن إقامته بالدار يقول إنها مريحة وطيبة ولا يوجد فيها أي قصور.
أما النزيل عبدالله بن محمد حسين الخميس ( 64 سنة ) فهو ساكن الدار منذ 3 سنوات منتقلا من مركز الأمل بالدمام الذي أمضى فيه عاما واحدا فهو يشير إلى أن أمه وأباه متوفيان ولم يبقى من أسرته سوى شقيقه حسين وهو لا يستطيع زيارتي لأنه متقدم بالسن ولهذا فهو يخرج إليه كلما وجد الفرصة مناسبة والأخوة بالدار متعاونون معي من هذا الجانب وأوضح أنه يعشق قراءة الصحف وأن توفر الصحف في خيمة النشاط بالدار ليقرئها كل من يحب الاطلاع وقبل أن نغادر غرفته أكد أنه سافر من عنيزة إلى الدمام للبحث عن عمل لكنه لم يتيسر له حتى دخل مركز الأمل بالدمام وانتقل منه إلى عنيزة.
في خيمة شعبية داخل الدار يلتقي بها النزلاء توقفنا عند هذه لنرى الاجتماع الذي يجمع المسنين حيث عبر النزيل شايع الحمود (69عاما) عن فرحته وفرحة جميع النزلاء الذين يهمهم وجودها لأنها تجمع المسنين للتسلية والذكريات وتذكر الماضي ويقول الحمود كانت البداية بهذه الخيمة الجميلة منذ سنوات وتهدف لتسلية النزيل والقضاء على الفراغ الذي هو مشكلة جميع النزلاء وهمهم الأول واقترح الحمود أن يتم إجراء مسابقات ثقافية بين النزلاء حيث يوجد بالدار أناس لهم حب القراءة والاطلاع والمتابعات الثقافية وهذه المسابقات تكون جوائزها داعم مالي لهؤلاء النزلاء تشغل فراغهم بدلا من الهواجس والتفكير الذي يجعلهم في هم دائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.