تتداعى أمامنا القضايا كما لو كانت جزءا من رياضتتا ونحن جزء منها. هناك من يصطنع القضايا ليقدم نفسه من خلالها، وهناك من تصنعه القضايا، وفي الحالتين (سلام يا رياضة). استبدل النصر يوفي بقرار الاتحاد الدولي وهبت صحافة الأمس لتقريع صحافة اليوم، ونال أحمد عيد ما ناله من شطط، ولكن في هذه الحالة هل نقول (كيف الحال يا صحافة)، أم نربط هذه بتلك ونقول تذكرون ديمبا وزاراتي. أم القضايا في رياضتنا تكمن في أن المستفيد من أي قرار لا يفتأ في امتداح الجهة المانحة له بلائحة تدعم مساعيه وتوجهه والغير مستفيد يكيل للجهة المانحة سيلا من الاتهامات ومرات شتائم، ونحن لن نقول إلا طبتي وطابت مساعيك يا رياضة. بصراحة وبدون أي مجاملة تمنيت لو أن النصر ما حصل على استثناء لتسجيل بديل ليوفي لا لشيء ولكن حتى لا أذكر وأتذكر سالفة ديمبا وزاراتي. أما ما يشغلنا اليوم فهو حلم أتمنى أن يتحول إلى حقيقه. حلم وطن وأمنية رياضة أن تلتقي في شغل كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي. الدكتور حافظ المدلج مرشحنا الذي لا نعلم هل سحب استمارة ترشحه أم لا؟. أعرف أن هناك وقتا من خلاله سيعلن إما ترشحه أم لا. وأعرف أن الحكاية لها أكثر من عنوان! إلا أنني أحلم كسعودي أن نهز عرش الكرة الآسيوية بحافظ أو محفوظ أو على المهم عندي أن نكون وليس أن يكون فلان بعينه. الإمارات والبحرين الحديث على المكشوف هناك السركال وهنا سلمان، ونحن نتحدث بصوت خافت وكأن في الأمر ريبة. لا شك أن الدكتور حافظ المدلج يملك من القدرات ما يؤهله لهذا المنصب، لكن حافظ نفسه لديه رغبة معلنة في أن يكون الرجل الثاني بعد سلمان أو السركال كما قال في عدة تصاريح إعلامية. ألم يكن الأجدى ترشيح غيره أو تبني غيره ولاسيما أن الكفافأة السعودية أكثر من أن تحصى. المؤلم أن الحديث الرسمي عن الرغبة السعودية في رئاسة الاتحاد الآسيوي شحيح بل يكاد يكون خجولا. إذا كنا جادين علينا أن نعلنها بقوة على رؤوس الأشهاد وأن نتعامل مع الحدث كرغبة وطن وطموح اتحاد. نرفض أن نتعاطى مع هذا المنصب كحصان طروادة أو هروب من حرج مرشحي الإمارات والبحرين. فمثل ما لهم طموح لنا ضعف طموحاتهم إلا إذا كان لجماعتنا رأي آخر فعندها ربما نكرر ما بدأنا به (سلام يا رياضة). ما يحز في النفس أن اتحادنا ومرشحنا تركونا كإعلام نطارد السراب في وقت حري بهم أن يضعونا في الصورة كما هو حال الأحبة في البحرين والإمارات. لو أملك القدرة على الترشيح لرشحت الأمير نواف بن محمد لهذا المنصب لسبب بسيط هو أن نواف يجيد لعبة الانتخابات التي يملك مفاتيحها آسيوياً صديقه الشيخ أحمد الفهد.