سمعت مشرف الجمارك في صالة وصول الطيران الأجنبي بمطار الملك خالد يشكو لزميله من تراكم الركاب الواصلين فقلت له لماذا لا تعملون بنظام الممرات الخضراء والحمراء المعمول بها في معظم المطارات العالمية، وبذلك تتخلصون من زحام المسافرين الواصلين أمام جهاز تفتيش الحقائب، فترتاحون أنتم من تفتيش روتيني يضاف إلى التفتيش الذي يجب أن يجري قبل إرسال الحقائب إلى سير استلامها، ويرتاح المسافر الذي أرهقته الرحلة ولا يحتاج إلى المزيد من الإرهاق والانتظار! لم يكن يملك المسكين جوابا، فالأمر خارج حدود تغطيته، لذلك اكتفى بابتسامة مزجها بإجابة ساخرة تعبر عن سخطه مشيرا إلى جيب قميصه بأنه ينتظر استلام مبلغ من المال لينفذ اقتراحي، والموضوع لا يحتاج إلى مبلغ من المال، بل يحتاج إلى قرار حاسم، ورؤية صائبة ونظرة بعيدة تتخذ من تجارب الآخرين مثالا يحتذى به ! ووضع الجمارك في قسم الشحن بمطار الملك خالد لا يقل بؤسا، حيث يعتبر استلام أي شحنة من الخارج معاناة حقيقية وتمرينا رياضيا شاقا ، بل إن إنهاء الإجراءات يحتاج أيضا إلى خبرة في حل الغاز الممرات والدهاليز، مما يشكل عبئا على المراجع والموظف في آن واحد حيث يفتقر المكان لبيئة العمل المنظمة ! أخيرا من المهم أن أوضح أن خصمي في هذا المقال ليس رجل الجمارك الذي يؤدي عمله، بل من عجز عن توفير بيئة العمل المناسبة له ولنا، ليريح ويستريح ! للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ،636250 موبايلي، 737701 زين تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة [email protected]