عبثا حاول نائب رئيس شركة الكهرباء في تصحيحه ل«عكاظ» أمس أن يهرب إلى الأمام بتبرير تصريحه المستفز والواضح بأن من أراد التيار الكهربي دون انقطاع فعليه أن يوفر مولدا كهربائيا احتياطيا، فالعذر في حد ذاته تجاهل لأن وجود المولد الاحتياطي في المواقع الحساسة كالمستشفيات والفنادق والمصانع وخلافه مفروض وموجود منذ عقود وقبل توحيد شركات الكهرباء وهو مطلب ضروري وشرط عالمي لا ينتظر نائب الشركة للمطالبة به ولو أنه قال زل لساني واحتج الناس وزلة اللسان (تكهرب) لكان خيرا له وأكثر احتراما لعقولنا من التوضيح المتمثل في قوله أيضا في التصريح السابق بأن كل الشبكات الكهربائية في العالم معرضة للسقوط بسبب الأحوال الجوية وأن ذلك حدث في اليابان وكندا وأمريكا وأسبانيا فهو قمة المغالطة!!. كيف يقارن انقطاع التيار الكهربائي عندنا لساعات طوال، في ظروف عادية ونتيجة عدم التخطيط السليم في احتساب الأحمال وعدم الاستعداد للنمو العمراني والسكاني المتوقع، يقارنه بسقوط الشبكات الكهربائية في دول متقدمة بسبب الأحوال الجوية؟!. أي تعامل هذا مع عقل المتلقي الذي أصبح على درجة عالية من الوعي والاطلاع على أخبار وأحوال العالم من حوله؟!، ليس هذا فحسب بل أن أي طفل سعودي يدرك جيد أن الأشياء تقارن بما يشبهها، فهم يدرسون مقارنات الأشياء في الصف الأول ابتدائي يوميا (إذا لم ينقطع عنهم الكهرباء طبعا). الأمر الأهم في هذا الصدد هو أن نائب الرئيس، وهو يصرح بأن عدم انقطاع التيار أمر مستحيل وأن انقطاع الخدمة هو المتوقع، نسي تماما أن وزير المياه والكهرباء ورئيس شركة الكهرباء وعدا في أكثر من مناسبة بعدم انقطاع التيار وأن صيف هذا العام لن يشهد انقطاعات!!، فلماذا لم يخرج النائب ويعارض هذا التفاؤل ويوضح لهما أن الانقطاع أمر طبيعي وأن على من يبالغ في التفاؤل باستمرار التيار دون انقطاع أن يشتري مولدا احتياطيا؟!!. إذا سلمنا بأن الخطأ هو الأصل ويجب أن نستعد له بشراء مولد احتياطي، فإن من الحيطة أن نجهز نائب رئيس كهرباء احتياطي لمواجهة زلات اللسان التي لا ينفع معها الترقيع. للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 262 مسافة ثم الرسالة www.alehaidib.com