وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني الكوري    سعود بن بندر يستقبل مديري فرع "التجارة" و"تعليم الشرقية"    استعراض تقرير "مكافحة المخدرات" أمام أمير جازان    الذهب يتجاوز 5200 دولار بدعم الطلب    تنويع مسارات نقل السلع يضمن استمرار تدفقها للأسواق    نائب أمير المدينة يستعرض مشروعات النقل والخدمات اللوجستية    البديوي: إدانة مجلس الأمن للهجمات الإيرانية تؤكد انتهاك طهران للقوانين والمواثيق الدولية    واشنطن تهدد بالضرب بقوة.. وطهران تحذر من عودة التظاهرات    يوم العلم السعودي.. خفق الوفاء وفخر الأمة    في الشباك    كوستا: رونالدو قادر على الوجود في مونديال 2026    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية    التجربة السعودية في مكافحة التسول    شباب صينيون مستعربون... نخلات سامقات تثمر تعارفاً وتقارباً تحت سماء الصداقة    الشعائر والروحانيات والمعاني النابضة    «الشؤون الإسلامية» تقدّم برامج توعوية بجبل الرحمة    «الحج والعمرة»: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة    أكثر من 5700 كادر لخدمة زوار المدينة    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    فيصل بن نواف يلتقي الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    سمو وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني التركي    تأكيد عراقي على ضرورة وقف الهجمات المهددة للأمن.. ولي العهد يستعرض مع الرئيس الإندونيسي تطورات التصعيد    سفارة المملكة بالقاهرة تبرز هوية يوم العلم    العلم السعودي... راية لا تنكسر    ذكريات إفطار الكشافة    سحور لمتطوعي الهلال الأحمر    «مهم تدري».. مبادرة لرفع الوعي بالتقلبات المناخية    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    وزراء خارجية يدينون إغلاق الأقصى أمام المصلين.. رفض عربي – إسلامي لإجراءات الاحتلال الاستفزازية    أكد أنه سيكون منصة لتعميق الوعي.. وزير الثقافة: معهد الأنثروبولوجيا منارة إلهام في دراسات فهم الإنسان    انهيار مبنى ال«500 عام».. والحوثي يختطف موثق الكارثة    عمرو سعد: شركة تتفاوض لعرض «الغربان» عالمياً    يواصل التحذير من تصاعد التوترات الإقليمية.. الأمن الروسي يوقف مخططاً إرهابياً بطائرات مسيرة    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    أكد أن دعم ولي العهد يطور البنية التحتية.. رئيس «سدايا»: تعزيز مكانة المملكة عالمياً بمجال التقنيات المتقدمة    مليونا مستفيد من حافلات المدينة في 20 يوماً    وفق أعلى معايير الجودة لتعزيز تجربة المعتمرين.. 70 ألف خدمة لضيوف الرحمن خلال 10 أيام    1046 طلب إعفاء جمركياً.. 10.4 % ارتفاع الرقم القياسي الصناعي    وزير الخارجية والزياني يبحثان الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بالمنطقة    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    الإمارات: اعتداءات إيران خلفت 6 حالات وفاة و131 إصابة    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    صور الفضاء مؤجلة في الشرق الأوسط    917 بلاغا تجاريا بجازان    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    ثلاثي شرقاوي يتحكم في الصدارة    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    سمو نائب أمير منطقة القصيم: يوم العلم يعكس مسيرة وطنٍ شامخٍ يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار    السعودية أنموذج فريد للتلاحم الوطني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تايفون
نشر في عكاظ يوم 09 - 08 - 2012

مساحة وطننا الشاسعة تفوق مجموع مساحة إنجلترا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا. وزد عليهم اليابان أيضا. وأحد المتطلبات الأساسية لحماية الأرض هي حماية سمائها، وسيادة أجوائها. ولو تخيلت الأبعاد الثلاثية لجغرافية المملكة فستجد أن حماية سماء الوطن تشكل مهمة صعبة نظرا لحجم الفراغ الهوائي الهائل. وهذه هي المهمة الأساسية التي تنجزها بمشيئة الله القوات الجوية الملكية السعودية بفعالية وهدوء. وعبر السنين كانت ولاتزال تتمتع بأحدث التقنيات في الجو وعلى الأرض. تمتعت بالريادة بأسرع المقاتلات وأفضلها، وكانت إحدى مراحلها الأولى بطائرة «البرق» أي «اللايتنينج» المقاتلة الإنجليزية الصنع في الستينات الميلادية. وكانت تلك المقاتلة سابقة لزمانها فكانت تتمتع بأداء لا يقارن بالمقاتلات حول العالم في تلك الحقبة الزمنية، وانفردت السعودية بتشغيلها خارج إنجلترا باستثناء دولة الكويت الشقيقة التي كان لديها 14 طائرة.. وفي حقبة السبعينات الميلادية حصلت القوات على طائرة النسر «إف 15» الأمريكية المقاتلة، وكانت سابقة لأوانها أيضا والدليل أنها بعد حوالى أربعين سنة من الخدمة، لاتزال تعتبر من المقاتلات الأولى في العالم اليوم. وأما في الثمانينات فكانت الإضافة الأحدث هي «التورنيدو» الأوروبية ومعناها الإعصار. واليوم تنفرد قواتنا الجوية بتشغيل أحدث الطائرات المقاتلة في العالم خارج الدول الأوروبية المصنعة، وهي طائرة «التايفون» ومعناها الإعصار الاستوائي. وهي طائرة جميلة الشكل تتميز بجناح على شكل مثلث كبير و «شارب» كبير في مقدمتها وكأنها «قبضاي». طولها يعادل طول ثلاث سيارات «لاندكروزر» تقريبا. وعرضها يعادل حوالى طول سيارتين من طراز «كورولا». ووزنها يعادل وزن عشرة من تلك السيارات، وأما قوة محركيها فتعادل تقريبا قوة محركات حوالى 450 «كامري» وهذه القوة الهائلة تمنحها تسارعا من صفر إلى مائتي كيلومتر في الساعة في أقل من ثلاث ثوان فقط بمشيئة الله. والطائرة تعكس العديد من الطرائف ومنها مثلا أن جناحها الأيسر هو فخر الصناعة الإيطالية، بينما يصنع الجناح الأيمن في اسبانيا.. وإليكم التعليل: ولدت فكرتها في مطلع الثمانينات الميلادية أثناء فترة الحرب الباردة، وبلغت مدة تطويرها حوالى ربع قرن، وبلغت تكاليف ذلك التطوير ما يفوق المائتي بليون ريال خلال تلك الفترة. وكانت فلسفة التطوير أن تصممها وتطورها وتنتجها بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واسبانيا لتستفيد من وفورات اقتصادية في إنتاج مقاتلة أوروبية بعيدا عن هيمنة الولايات المتحدة في هذا المجال. وخلال فترة تطوير الطائرة سقط الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينات، مما تسبب في تغير بعض جوانب فلسفة التصميم، ودبت الخلافات بين الشركاء لدرجة أن انسحبت فرنسا بالكامل من المشروع كشريك رئيس وقررت منفردة أن تطور طائرة «الرافال» . رأت فرنسا أن المستقبل هو لطائرات هجوم (جو أرض) ، بينما كانت فلسفة الشركاء هي في التركيز على دور المقاتلة المعترضة (جو جو). وخلال فترة التطوير أثرت الحروب المختلفة على فلسفة التصميم بطرق مختلفة: وبالذات حرب الخليج الأولى، ثم حرب البلقان، ثم حرب الخليج الثانية. وتغيرت تقنيات الطائرة بل وتغير اسمها أيضا فبدأت باسم «اليوروفايتر» (المقاتلة الأوروبية)، وبعدما تأخر إنتاجها أصبحت «يوروفايتر 2000»، وأخيرا أصبحت «التايفون» .. وبصراحة لا أدري شخصيا كيف وافقت ألمانيا وهي إحدى الشركاء من ذوي الشأن على هذا الاسم لأنه كان اسم إحدى المقاتلات البريطانية التاريخية في الحرب العالمية الثانية، وكانت قد تسببت في العديد من الخسائر الألمانية آنذاك. الشاهد في الموضوع أن «التايفون» قد أنتجت بنجاح باستخدام قطاع تصنيع الطائرات في الأربع دول وبتشغيل أكثر من مائة ألف عامل فيهم. وخلال الربيع العربي سنحت الفرصة لكي تثبت جدارتها كمقاتلة من جانب، وكطائرة هجومية من جاب آخر. وتحديدا، فخلال الأزمة الليبية قامت 24 طائرة من طراز «التايفون» بالريادة في تأمين الأجواء الليبية وحماية المدنيين الأبرياء من الهجوم، كما قامت بضرب الأهداف الأرضية بدقة مما سرع في نهاية الأزمة.
أمنية
هناك ما هو أهم من المقاتلات والقاذفات والمعدات، وهم الرجال الذين يعملون بإخلاص وهدوء لتشغيل منظومة الدفاع عن الوطن. أتمنى لهم دوام التوفيق والسداد في تأدية واجبهم، وأتمنى أن يتعلم منهم العديد من القطاعات الأخرى في الانضباط، والإخلاص، وتفعيل أحدث التقنيات للخدمة الوطنية. وأعتز وأفتخر بأن بعض من طلبتي السابقين من أولئك الرجال، وأخص بالذكر هنا مع حفظ ذكر الرتب العسكرية م. هيثم سفر، و م. وليد الشهراني.. وفق الله رجال قواتنا أجمعين.
وهو من وراء القصد.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 122 مسافة ثم الرسالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.