لا شك أن التقدم التكنولوجي المذهل والتغير السريع الحادث في الاقتصاد أثر بشكل غير مسبوق في أنماط حياة الإنسان باعتبارها مؤشرا حاسما على التنمية البشرية القابلة للديمومة والنماء، وجعل من عنصر السرعة في التأقلم مع طوفان التغيير الذي أفرزته معطيات العصر أمرا ضروريا، فالإنسان الذي لا يسعى إلى مواكبة التطور من خلال التدريب والتعليم المستمر (من المهد إلى اللحد) سرعان ما سيجد نفسه عاجزا عن الدخول والانخراط في الاقتصاد الجديد المبني على المعرفة والمساهمة فيه، والذين لم يدركوا بعد أن التدريب والتعليم هما العاملان الأكثر أهمية للانتقال من التخلف إلى التطور، ومن الفقر إلى الغنى؛ فقر الدخل وفقر المهارات، سيجدون أنفسهم على هامش التحولات الحتمية، بل والمتضرر الأكبر منها. ولقد بات واضحا أن الارتقاء بالأداء البشري هو الهدف الرئيسي للجميع حكومات وأفراد؛ لأن الموارد البشرية عالية التأهيل والكفاءة والخبرة تعتبر من أهم مدخلات ومقومات عناصر العمل وأدوات الإنتاج في عالمنا المعاصر الذي يشهد تطورا نوعيا وكميا غير مسبوق في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات واستخداماتها في ميادين التعليم والتدريب والتثقيف، وحاجة الإنسان المتطلع إلى تطوير مهاراته وإمكانياته وقدراته والبحث عن المستقبل المأمول من خلال تعلم أكثر من لغة خصوصا اللغة الإنجليزية لغة العلم والعالم والتكنولوجيا والمال، والتي ازدادت الحاجة لها.