كشف الطيارون الذين رفضت الخطوط السعودية تعيينهم تصريحات المتحدث الرسمي للناقل الوطني عبدالله الأجهر المتعلقة بأسباب عدم استيعابهم، مؤكدين أن تلك التصريحات تعد تملصا من المسؤولية وتهربا من الواقع. وأضاف الطيارون الذين زاروا مجمع «عكاظ» للصحافة والنشر، أن سنوات دراسة الطيران في الخارج كبدتهم الكثير، والآن تبخرت أحلامهم وطموحاتهم بالالتحاق بوظائف في الخطوط الجوية السعودية. واعترض الطيارون على مضامين تصريحات الأجهر أن استمارات الشروط حملت عبارة غير ملزمة، لافتين إلى أنه لايعقل أن تتغير الشروط بين عشية وضحاها، إذ إن شروط قبول الطيارين تخضع لدراسات دقيقة حسب قولهم. وأضافوا، أن الطيار يستطيع العمل حتى سن 65، وأن الحد الأدنى دوليا لقبول الطيار كمبتدئ 46 عاما، وأن يكون لائقا طبيا، وحاصلا على رخصة منظمة الطيران من جهة معتمدة من قبل منظمة الطيران المدني العالمية، وحاصلا على رخصة طيار تجاري مؤهل للعمل على أي طائرة بعد تجاوز 200 ساعة طيران، في حين أن بعض الدول تطلب 250 ساعة، موضحين أن جميعهم مستوفى لتلك الشروط، في حين أن بعضهم حاصل على شهادات عليا في مستوى تحديد اللغة الإنجليزية بنسب تصل إلى 100 في المائة. كما أن مسؤولي الخطوط حسب قولهم لم يتيحوا لهذه المجموعة التي تناهز ال 200 طيار إجراء مقابلات للاطلاع على مالديهم من مؤهلات وإمكانات وشهادات. وقالوا إن «الخطوط» عام 2009م قدمت السن الأدنى إلى 35 ثم رفعته بشكل مفاجئ إلى 46 عاما وخلال شهر خفضته إلى 27 عاما، فضلا عن أنها طبقت الشروط بأثر رجعي وهو ما يخالف القوانين والأنظمة المعمول بها. وأوضح أحد الطيارين أنه كان على قائمة الانتظار منذ أن كان عمره 24 عاما، وبعد ثلاث سنوات اشترطت «الخطوط» أن يكون عمر المتقدم 27 عاما وبسبب تجاوز عمره هذا الرقم بأسبوع تم رفضه من البرنامج. يشار إلى أن هذه المجموعة من الطيارين لم تكتف برفع دعوى ضد «الخطوط» أمام ديوان المظالم، وإنما أسسوا موقعا على الفيسبوك لشرح طموحاتهم ومعاناتهم مع عدم التوظيف. وأبان الطيارون، أن الخطوط السعودية تتهرب من المواجهة، في حين أنها تعين طيارين أجانب يستهلكون التدريب فيها، كما لا تمانع من قبول الطيارين الأجانب في أعمار متقدمة بعكس الشروط التي تطبق على السعوديين. وأضافوا، أن الشروط التي تطبقها الخطوط تعجيزية، بينما شركات الطيران العالمية تذلل العقبات أمام المؤهلين للالتحاق بها. وقال الطيارون، «السلامة مطلبنا الأول والأخير وجاهزيتنا كاملة لأي اختبار يخص السلامة الجوية، مع أن كثيرا من الشروط المستحدثة لاتمت للسلامة بصلة، واصفين بعض مسؤولي «الخطوط» بأنهم يناقضون أنفسهم في تصريحاتهم التي يطلقونها بين الفينة والأخرى حيال هذه القضية». ويقول الطيارون إنهم عادلوا شهاداتهم في هيئة الطيران المدني وصرحت لهم الهيئة بممارسة العمل، كما أجروا اختبار طيار تجاريا وحصلوا على درجات عالية فيها ما بين 95 إلى 97، فضلا عن أن أحدهم تم تكريمه من قبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جنوب أفريقيا لتفوقه وتميزه عن أقرانه في فترة مضت. ويصف الطيارون بعض الاختبارات التي تشدد عليها «الخطوط» بأنها لا علاقة لها بالطيران، موضحين أن «الخطوط» تستثني الأجانب من الشروط التعجيزية وكذلك المبتعثين. وقالوا، «طالما يوجد الأجنبي فمن حق السعودي أن يكون بديلا عنه، ويوجد سعوديون على مستوى عال وكفاءة رفيعة، ولدينا مستندات تثبت وجود طيارين أجانب وهناك تفضيل لهم في التدريب على السعوديين».