انتهز عدد من الشابات السعوديات فرصة تنظيم المهرجانات الرمضانية باستعراض مهاراتهن في صنع الأكلات والحلويات الشعبية، إضافة إلى تزيين الأواني المنزلية التي توضع فيها تلك الأطعمة. نازك عبدالعزيز المشاركة في مسابقة الحلويات الشعبية التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون في الرياض، والمتمثلة بلجنة التراث الشعبي، قالت إنها تصنع الحلويات الشعبية وغيرها مثل الكيك بأنواعه والحلوى الخاصة بشهر رمضان، مثل التي تستخدم في الاحتفال بالقرقيعان، وتعمد إلى تغليفها بطريقة مميزة؛ ليقبل عليها الناس خصوصا الأطفال، وتضيف «لشهر رمضان نكهة مميزة، لذا اتفنن في صنع الأكلات الشعبية مثل الفتيت والمعمول بأنواعه»، سألناه عن الكميات والوقت الذي تستغرقه في الإعداد، قالت: بحسب ما يطلب مني، فإذا كان بكميات كبيرة فأنا أبدأ بها قبل شهر تقريبا، فمثلا حلوى رمضان أبدا بها في بداية شهر شعبان، ولأنني عضو في جمعية المرأة والطفل، والتي أنشئت حديثا قبل عام تقريبا، وتترأسها الأميرة فهدة العذل حرم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبد العزيز، فإننا نسعى للحصول على إيجاد دعم مادي ومعنوي لها، ورغم حداثة إنشائها، لكننا تمكنا ومن خلال صناعة الأكلات الشعبية التي هي أحد مصادر الدعم والتمويل لها، من الحصول على ربح مادي من خلال مبيعاتنا لها في إحدى المهرجانات السابقة وفي شهر واحد فقط وصلت إلى 60 ألف ريال، ونسعى لإيصال أرباحنا إلى مبلغ أكبر من ذلك بإذن الله». وحول الأسعار قالت «صدقيني لا نبالغ فيها، وأؤكد لك أن أسعارنا معقولة ولا نجاري السوق الذين يزيدون في الأسعار بين فترة وأخرى، خاصة في المواسم رغم أننا جمعية خيرية تعتمد بعد الله على تبرعات الآخرين لها». أما بدرية الحمدان والتي شاركت في المسابقة ذاتها، فذكرت أنها تعمل في هذه المهنة منذ ثمانية أعوام كهواية وليس كمصدر رزق، وتقول حول ذلك «أنا أصنع الكليجا بنوعيها السعودية والهولندية، وهذه الأخيرة صعبة الصنع»، وتشير ضاحكة «هي ليست كما يقال عنها إن الكسولات فقط يلجأن لصنعها، حيث إنها تصنع من العسل والدقيق والهيل وقليل من الليمون، وتحتاج عناية خاصة»، وتواصل حديثها «في رمضان أصنع الحلويات التي يكثر الطلب عليها مثل اللقيمات والسنبوسة، وكذلك الشابور بالينسون والتمر، وكذلك يوجد زبائن يطلبون مني صنع المعمول بالتمر والسكر، والذي يكثر الطلب عليه في رمضان والعيد خصوصا، والمدة التي أمضيها في صناعته تصل إلى أسبوع أو أكثر بقليل. وتؤكد بدرية أن الأسعار معقولة مقارنة بغيرها، وأوردت مثلا بصينية الحلوى المشكلة من الحجم المتوسط التي يصل سعرها إلى 50 ريالا فيما تبيعها بعض المحال بأكثر من سبعين ريالا. ولأن المسابقة تعتمد على صناعة الحلويات الشعبية من داخل وخارج مدينة الرياض، كان لمنطقة مكةالمكرمة مشاركة من قبل ريهام وشقيقتها رزان، وهن من أهالي مكةالمكرمة، وشاركن في المهرجان بعرض براعة والدتهن في صناعة الحلوى والأكلات الحجازية التي تنوعت في جمالية العرض والألوان، ومن بينها المنتو وحلوى الكوكو، وعند سؤالي لها عن سبب تسمية هذه الحلوى بهذا الاسم؟ أجابت ضاحكة «والله ما أعرف بس هي مصنوعة من الدقيق والبيض والسكر». أما نوره المغيصيب فكانت مشاركتها في المسابقة بطريقة مختلفة نوعا ما، حيث اتجهت إلى استعراض مهاراتها في اتجاه آخر وهو تزيين الأواني الخاصة بالحلوى ولكن بزينة شعبية، وحول ذلك تقول: بدأت هذه الهواية منذ قرابة الأربع سنوات، حيث ألبس الصواني الخاصة بالحلوى بأقمشة ذات زينة وزخارف شعبية قديمة بألوانها الزاهية، إلى جانب أنني أصنع الحلويات الشعبية مثل المعمول والكليجا، لكنني لجأت إلى طريقة مبتكرة خاصة أنني لم أعرف أحدا يعمل بها، فعمدت إلى تزيين الأواني الخام حتى القوارير الصغيرة التي تعبأ فيها مياه زمزم وهذه يكثر الطلب عليها في رمضان، وكل آنيه بحسب المناسبة وأحيانا المنطقة، ولدي زبائن من عدة مدن في المملكة أوصل طلباتهم لهم في أماكنهم وبأسعار لاتقارن بالنسبة إلى الجهد الذي تستغرقه كل قطعة، فهناك من يصل سعرها إلى 15 ريالا ومنها أقل من ذلك.