قدم فريق الاتحاد أمام منافسه الهلال مباراة مدهشة وفاز بثلاثة أهداف كانت قابلة لتصل إلى حد كبير لا يقل عن الستة أو السبعة، لكن الاتحاديين بعد أن سجلوا هدفيهم المبكرين قلت حماستهم في تسجيل المزيد وفرطوا في فرص سهلة كان خلالها الدفاع الهلالي في أسوأ حالاته على الإطلاق!! وأثبت الاتحاد بأنه قادر على زرع حضوره القوي والفاعل وأن كبواته الماضية كانت بسبب مدرب لا يعرف مفاتيح التفوق والتوظيف الصحيح لقدرات اللاعبين وإعادتهم إلى اللعب الجماعي المثمر.. أما وقد عاد الداهية ديمتري فإن الاتحاد عاد ليكون جديرا بتبوء مكانته وتفوقه!! أما القائد الاتحادي المدهش محمد نور فقد قدم مباراة أقرب إلى الأنغام.. والأحلام.. واستطاع أن يقدم محاضرة قيمة تابعها الجميع بروح محبة للفن الكروي الأصيل.. وأثبت نور أنه اللاعب الأول في المملكة بدون منازع بفكره الرياضي الباهر.. وترسانة مهاراته المتفوقة وقيادته الناجحة لفريقه.. ويحتاج الاتحاد إلى المزيد من العناية في اختيار اللاعبين الأجانب وإحلال بعض البدلاء بصورة مختصرة ليزداد قوة وعنفوانا.. إن سيمفونية الاتحاديين التي عزفوها أمام الهلال تجعل منهم الجديرين بالعودة إلى تألقهم وبطولاتهم وهم الأعرق.. والأقدر والأنجح.. أما الهلال فقد كان في ذلك المساء أشبه بالتلميذ المحب للمزيد من التعليم والاستمتاع بما يقدمه المنافس من الفنون.. والمهارة.. وبدا واضحا بأن كافة عناصر الفريق قد بلغ بهم الشعور بالتفوق المطلق نتيجة التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين الهلاليين.. والزفة التي قادتها الصحافة الهلالية إلى أن وصل الأمر إلى القول بأنه لا يصح مقارنة الهلال بأي فريق عربي أو آسيوي وأن الصحيح هو أن الهلال لا يقارن إلا بالأندية العالمية مثل برشلونة وريال مدريد .. وأضاف أحدهم بأن برشلونة فقط من يمكنه الفوز على الهلال!! وتتابعت المبالغات.. والنفخ.. والتلميع إلى درجة غير معقولة.. ولا مقبولة.. حتى جعلوا كل الأندية السعودية والعربية والآسيوية في كفة والهلال في كفة أخرى لوحده.. وهذا التخريف أساء إلى الهلاليين أنفسهم وجعلهم يمتطون صهوة الغرور فصدقوا أهل الدفوف.. والطبول.. وعبارات البهرجة.. والإساءة لكل المنافسين وتقزيمهم.. وصدقوا أنفسهم بأنهم هم وحدهم والباقون وغيرهم لا شيء !! فجاءت ثلاثية الاتحاد صفعة قوية للأحلام.. والمبالغات.. وتقزيم الآخرين.. والشعور المتضخم بالأنا.. وكأن الهلال فعلا أقوى وأفضل من برشلونة.. ونسي الهلاليون الزنقات التي واجهوها في الدوري أمام بعض الأندية الصغيرة الأقل عدة وعتادا وخبرة.. ونسوا أنهم كانوا في كأس ولي العهد قاب قوسين أو أدنى من الخروج أمام الأهلي سواء في الأشواط الأربعة أو في ركلات الترجيح والتي تأخروا فيها بهدفين لكن الأهلاويين فرطوا في فوز مؤكد !!. ولا بد من المنطق.. والحياد.. حتى يظل الهلال قادرا على تحقيق حضوره بشكل جيد فهو فريق كبير ويملك عناصر موفقة، لكن الإعلام الهلالي يسيء إليه بالمبالغات.. وجعل من الحبة قبة ومحاولة جعله الفريق العالمي الذي لا يهزم !!. ستار • هذا محمد نور أفضل لاعب سعودي.. هو نفسه الذي قالوا عنه يوما إنه لا يصلح للعب في المنتخب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله. للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 140 مسافة ثم الرسالة