لا شك أن التعليم في المملكة وفي كل دول العالم هو الركيزة الأساسية في بناء النشء، ومع ذلك تحدث أحيانا بعض الإفرازات الغريبة تجعل المتتبع يشعر بالدهشة من تحجر بعض القرارات وعدم مواكبتها لمتطلبات العصر ، وقضيتي اليوم هي قضية من شدة بساطتها استصعب علي فهم الدواعي لتأخير حلها ! وعبر موقع الفيس بوك وكعادته كان هذا الموقع أكثر حرصا على سماعهم من بعض المسؤولين أطلقت بعض المتضررات من خريجات قسم المعلومات والمكتبات حملة يطالبن فيها بإنصافهن (وهو حق مشروع) وكان أبرز مطلب لهن هو إلغاء العمل بالتعميم رقم2/18ع/ 1ت الذي صدر في عام 1422ه ويجدد له سنويا إلى عام 1431/1432ه والقاضي بإسناد تدريس مادة المكتبة لمعلمة اللغة العربية ، لأن ذلك ساهم في زيادة نسبة بطالة خريجات هذا التخصص !! كيف يسند لغيرهن تدريس مادة هن أجدر بتدريسها؟ أين التخطيط هنا؟ بل أين المنطق والعقل؟ الفعل أشعر بالحنق على هكذا روتين يقتل الطموح ويسلب الحق المشروع من صاحبه! من المعروف أننا نعاني من البطالة ومليكنا الغالي حفظه الله جند كل السبل لمحاربتها وحصرها والتضييق على مسبباتها فكيف نسمح بصناعتها في حالة كهذه؟ الجميل في الموضوع أن هذه الحملة أكثر تنظيما من بعض الجهات الأخرى فقد اجتمعوا إلكترونيا وتعاونوا مع مستشار قانوني وخاطبوا مجلس الشورى ووزارة التربية والتعليم وتواصلوا مع الإعلام بشتى الطرق وبحدود الإمكانيات المتاحة مما يبشر بوصول صوتهن بإذن الله. الكرة الآن في ملعب وزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية بعدم قبول التعيين إلا من هؤلاء الخريجات وإلغاء القرار السابق والذي صدر ليحل مشكلة مؤقتة في حينه لا لأن يكون عائقا الآن لمن يملكن الحق في العمل. رسالتي إلى كل المسؤولين: أرجوكم أنصفوهن فهم بحاجة إلى أمل للحصول على حقهم في العمل والله الموفق. بسام فتيني مكة المكرمة