يصدر المؤتمر العالمي الأول حول «جهود المملكة في خدمة القضايا الإسلامية» توصياته بعد ظهر اليوم، بعد ثلاثة أيام شهد فيها تسع جلسات وأربعة حوارات مفتوحة، شارك فيها كبار العلماء والمفكرين والسياسيين وصناع القرار. ومن المتوقع أن تتضمن توصيات المؤتمر، بموجب أبحاث ومداخلات المشاركين، المطالبة بتوثيق ما قدمته المملكة من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين منذ إنشائها، حيث دعا بعضهم إلى أن يقوم بذلك الدور دارة الملك عبدالعزيز. وربما تدعو توصيات المؤتمر إلى إصدار مجموعة الكتب المتخصصة حول جهود المملكة في إصدارات منفردة، سياسية واقتصادية واجتماعية وإغاثية. وكانت الجامعة الإسلامية قد وعدت على لسان مديرها الدكتور محمد بن علي العقلا بتشكيل لجنة بمتابعة تنفيذ التوصيات لتصبح مشاريع عمل على أرض الواقع. ودعا الأمين العام للهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم الدكتور عادل بن علي الشدي إلى تطبيق المشروع السعودي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم خلال ال 50 عاما المقبلة، حيث يتم اختيار نخبة من العلماء والباحثين لإعداد الدراسة والتخطيط للمشروع، والبدء الفعلي في تطبيقه. من جانبه، هاجم الباحث العراقي الدكتور أحمد الجنابي المشككين في مواقف علماء المملكة عما يجري في العراق، موضحا أن مواقف العلماء السعوديين مع القضية اتزن بالرصانة والدقة والحياد، سواء ما يجري في العراق أو غيرها. وجاء حديث الباحث العراقي في الجلسة الثانية «جهود المملكة في قضايا المسلمين في العالم». وأشاد الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية في مداخلته بوقوف المملكة مع الشعب الجزائري إبان الاستعمار وتحدثها عنه رسميا حتى نال استقلاله، مطالبا استنهاض همم المسلمين لإنقاذ الأقصى من التهويد. ويؤكد الدكتور أحمد عمر الزيلعي أن المملكة كان لها دور فاعل في تخفيف الحظر الذي كان مفروضا على الجماهيرية الليبية، حين استقبلت الحجاج الليبيين، معتبرة أن الحج حالة خاصة ولا يمكن منع المسلمين منه بأية وسيلة، وهو ما أيده الباحث المغربي الدكتور إدريس لكريني، الذي أشار إلى أن موقف المملكة هذا كان مدخلا شجع كثيرا من الدول لكسر هذا الحظر مثل جنوب أفريقيا، وهو ما مهد الأجواء للرفع الكلي لهذا الحظر فيما بعد. وفي الجلسة الثالثة، أكد الدكتور محمد الزحيلي أن جهود المملكة المقدمة للأقليات كبيرة، مشيرا إلى أن 700 مليون مسلم من أبناء الأقليات يعيشون في بلاد الأقليات. أما الدكتور عبدالغني زهرة في بحثه «دعم المملكة للأقليات الإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي»، متحدثا عن أوغندا، حيث أكد على جهود المملكة في تثقيف أبناء ذلك البلد الأفريقي الفقير، أبرزهم مفتي المسلمين في أوغندا، الذي تلقى تعليمه الشرعي في جامعاتها، حتى أصبح رمزا لوحدة المسلمين في بلاده. وشهدت الجلسة الرابعة حديثا مسهبا عن خدمات المملكة لضيوف الرحمن، وللقضية الفلسطينية، ودورها في الحوار بين أتباع الأديان، ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتعريف به، خاصة أن الجلسة شارك في إلقاء بحوثها علماء من مختلف الدول: سورية، تركيا، الأردن، ومصر. ودعا رئيس جامعة الأزهر الأسبق الدكتور أحمد عمر هاشم إلى تقديم صورة جلية عن الإسلام وعن رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل على غرس سماحة الدين في نفوس الأبناء.