تدخلت الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة لاحتواء خلاف نشب بين أربعة مستثمرين ومسؤولين في أمانة العاصمة؛ إثر رفض المستثمرين إغلاق محالهم بحجة تعنت قياديي بلدية الشرائع الذين يحاولون إقفال أنشطتهم التجارية دون وجه حق، واتهامهم بالسرقة علنا. وأكد ل «عكاظ» رئيس بلدية الشرائع المهندس عبد الستار شقدار عدم صحة ادعاءات ملاك المحال التجارية المسببة للأزمة، موضحا أن البلدية تطبق الأنظمة والاشتراطات التي تم تجاوزها. وقال شقدار إن بلدية الشرائع أصدرت في وقت سابق تصاريح مؤقتة لملاك المحال كمهلة زمنية يبحثون خلالها عن مواقع جديدة دون توقف مصدر رزقهم، مضيفا «لهذا فإن البلدية رفضت التجديد لهم وطالبتهم بالإخلاء فورا والتوقف عن النشاط». وبين رئيس بلدية الشرائع أن الأنظمة تسمح له بيع ما تتم مصادرته من اللجان الميدانية في المستودعات التابعة للأمانة، حيث تعود المبالغ المالية إلى الأمانة. وأدى رفض المستثمرين الاستجابة لمندوبي بلدية الشرائع بإغلاق المحال؛ وفق القرار الصادر من إمارة المنطقة وأمانة العاصمة المقدسة إلى تدخل شرطة الشرائع لإجبارهم على الإغلاق. لكن الجهات الأمنية فضلت الاكتفاء بفتح تحقيق في القضية على إثر الاتهامات التي وجهها ملاك المحال التجارية للمسؤولين في البلدية المتمثلة في سرقة سلعهم من وراء غطاء المصادرة. وأوضح المستثمرون في محاضر التحقيق لدى شرطة الشرائع أن مسؤولا رفيع المستوى في البلدية، يرسل فرقا ميدانية إلى محالهم لمصادرة بعض السلع دون إخطار مسبق، ومن ثم بيعها لحسابه الخاص -على حد قولهم-. وعرض المستثمرون فواتير شراء للسلع المصادرة من دكاكينهم وبيعت إلى دكان في سوق شعبية في جدة. وأكد المستثمرون عدم حصول بلدية الشرائع على قرار من إمارة المنطقة وأمانة العاصمة للإخلاء، مبدين في حال صدور قرار من الإمارة الاستجابة والامتثال. وأضافوا «ولكن المسألة شخصية وتخضع لاعتبارات مزاجية لدى بعض مسؤولي الأمانة، حيث تمارس علينا ضغوطات ومساومات منذ أشهر، وقدمنا على شكوى لأمانة العاصمة ولم نجد أي تجاوب».