تسود حالة من التفاؤل في الشارع الرياضي البحريني قبل مواجهة المنتخب السعودي ذهابا وإيابا يومي 5 و9 سبتمبر الحالي ضمن الملحق الآسيوي المؤهل لمواجهة منتخب نيوزلندا بطل منطقة أوقيانيا في الملحق الفاصل للحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010. وتبدو الجماهير البحرينية متفائلة هذه المرة أمام المنتخب السعودي خصوصا بعد النتائج الإيجابية التي حققها منتخبها في مبارياته الودية الأخيرة التي حقق خلال الفوز على كينيا 2-1 ثم إيران 4-2. ورغم التفاؤل في الشارع الرياضي البحريني، إلا أن الحذر له حضور قوي لأن الجمهور البحريني يعرف أن «المنتخب السعودي» يسعى بقوة إلى بلوغ المونديال للمرة الخامسة في تاريخه. وكانت الجماهير البحرينية أبدت نوعا من الارتياح لأداء الفريق واللاعبين في المباريات التجريبية الأخيرة، حيث قدم لاعبو البحرين مستويات فنية جيدة أمام كينيا وإيران، وقبل ذلك في التجارب الودية التي لعبها في معسكر النمسا وتحديدا في مواجهته مع بطل إيطاليا انتر ميلان حيث خسر بهدف يتيم سجله البرازيلي مانسيني. لكن مدرب المنتخب البحريني التشيكي ميلان ماتشالا تحدث عن صعوبة المباراة أمام السعودية، وقال في تصريح لوكالة فرانس برس "ستكون المواجهة قوية وصعبة وخصوصا أن نتيجة لقاء الذهاب تهم الفريقين لتحقيق الفوز"، وأضاف "المنتخب السعودي يعد واحدا من أقوى الفرق الآسيوية، فهو منظم ويضم مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين". وأكد ماتشالا أن "حظوظ الطرفين متكافئة"، مشددا "على ضرورة العمل الجاد والقتال من أجل الفوز في مباراتي الذهاب والإياب"، وأبدى استياءه من فترة الإعداد التي غاب فيها اللاعبون المحترفون بقوله "ظروفنا الحالية أصعب من ظروف المنتخب السعودي، فهو أفضل منا بكثير لأننا نعاني دائما من غياب اللاعبين المحترفين مع أنديتهم الخارجية خلال المعسكرات التدريبية، بينما المنتخب السعودي يضم جميع لاعبيه في أي وقت يطلب الجهاز الفني ذلك"، وأردف قائلا "لا أريد البحث عن الأعذار في هذا الوقت، فنحن نكن كل الاحترام للفريق السعودي وعلينا أن نقاتل من أجل الفوز عليه". ووصف ماتشالا معسكر المنتخب في النمسا بالناجح "لقد كان معسكرا ناجحا حققنا فيه أهدافنا بفضل الإعداد الجيد والتنظيم المميز من قبل القائمين عليه فضلا عن تعاون المسؤولين في اتحاد الكرة والمؤسسة العامة للشباب والرياضة، فكان المعسكر فرصة حقيقية وجيدة للاعبين في التدريبات المكثفة بصورة يومية وجادة وفي أجواء معتدلة بعيدة عن الأجواء الخليجية الحارة والرطوبة الشديدة". وأضاف المدرب التشيكي "لعبنا خلال المعسكر عدة مباريات تجريبية أهمها أمام بطل إيطاليا بكل نجومه، فاللاعبون قدموا عرضا فنيا جيدا ونحن راضون عن أدائهم في اللقاء رغم الخسارة بهدف، فهذه المباراة كانت تجربة مفيدة لجميع اللاعبين دون استثناء". وأشار ماتشالا إلى أنه مرتاح للعب أمام السعودية في مباريات الملحق الآسيوي وقال "نكن للمنتخب السعودي كل الاحترام، ونفضل اللعب أمامه على مواجهة كوريا الشمالية لعدة أسباب، فالسعودية قريبة جدا من البحرين بخلاف المنتخب الكوري الشمالي في شرق القارة الآسيوية، وهناك عوامل عدة متشابهة بين البحرين والسعودية، وخصوصا الأجواء وحالة الطقس، إلى جانب ظروف شهر رمضان وصيام اللاعبين"، مضيفا "الأهم من كل هذا أننا لن نتكبد عناء السفر الطويل إلى أقصى شرق القارة الآسيوية للعب مباراة وسط ظروف لا نعلمها جيدا وغير معتادين عليها". وختم ماتشالا تصريحه قائلا "نتمنى أن نحقق نتيجة إيجابية هذه المرة ونتأهل لملاقاة نيوزيلندا، وسنعمل حينها جاهدين لتحقيق الإنجاز التاريخي والتأهل للمرة الأولى إلى المونديال". يذكر أن البحرين كانت قاب قوسين أو أدنى من التأهل للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم عام 2006، ولكنها خسرت أمام ترينيداد وتوباغو في مباراة الإياب في المنامة بهدف دون رد، وكانت تحتاج إلى التعادل السلبي، حيث عادت من ترينيداد بنتيجة إيجابية 1-1. وكانت البحرين تأهلت إلى الملحق الآسيوي الفاصل لمواجهة السعودية بعد أن حلت ثالثة في المجموعة الآسيوية الأولى خلف كل من أستراليا واليابان اللتين حجزتا مقعديهما مباشرة إلى نهائيات جنوب أفريقيا، فيما تقدمت البحرين على قطر وأوزبكستان الرابعة والخامسة. أما السعودية فحلت ثالثة في المجموعة الثانية خلف الكوريتين الجنوبية والشمالية.