يُطلق البرلمان العربي الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها التي أقرها مؤخراً واعتمدتها قمة القدس في الظهران بالمملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يطلق الوثيقة بالتعاون مع مجلس الدولة بسلطنة عُمان يوم غدٍ الثلاثاء، وذلك بحضور يحيي بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة ووزير البيئة والشؤون المناخية بالسلطنة، وسُيلقي مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي كلمةً في الجلسة الافتتاحية للحفل يُعبر فيها عن شكره وتقديره لسلطنة عُمان على احتضانِ حفل إطلاقِ "الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها"، تجسيداً لاهتمام سلطنة عُمان بالبيئة، باعتبارها من الدولِ العشرِ الأولى على مستوى العالم في الاهتمام بالبيئة، وشكر مجلس الدولة بسلطنة عُمان على مشاركته البرلمان العربي في حفل إطلاق الوثيقة، وسيُشير في كلمته إلى أن الوثيقة تؤكد على الترابط الشديد بين حماية البيئة وبين مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها المختلفة، انطلاقاً من أن التنمية المستدامة ومحورها البيئة ليست هدفاً منشوداً في المنطقة العربية فقط، ولكن لإرتباطها ارتباطاً وثيقاً بمواجهة التغيرات المناخية التي تهدد كوكب الأرضِ والمنطقة العربية على وجه الخصوص، فضلاً عن مهددات الأمنِ البيئي العربي. ويؤكد د. السلمي في كلمته على إن اهتمام البرلمان العربي بإعداد "الوثيقة العربية لحمايةِ البيئة وتنميتها" نابع من رؤية البرلمان الشاملة لمفهوم البيئة وحمايتها، استناداً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء، وقيم الثقافة العربية الأصيلة، ومبادئ حقوقِ الإنسانِ الراسخة، للعيشِ في بيئةٍ آمنةٍ ونظيفةٍ وملائمة لتحقيقِ تنميةٍ مستدامةٍ يكون المواطن العربي هو هدفها. وتركز الوثيقة على مفهوم الأمنِ البيئي العربي كأحد أهم ركائزِ الأمنِ القومي العربي، استشعاراً للمخاطرِ التي تتعرضُ لها البيئةُ في الدولِ العربيةِ من تهديداتٍ متصاعدة، وانتهاكاتٍ متواصلة، تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعيةِ في الدولِ العربية. يذكر أن الوثيقة تهدف إلى توظيف موارد ومصادر الأمة العربية وما تملكه من ثرواتٍ بشريةٍ ومقوماتٍ اقتصاديةٍ ومواردٍ طبيعيةٍ هائلة، لتكون إسهاماً عربياً برلمانياً لحماية البيئة العربية وتنميتها خدمةً للأجيال الحالية وحفاظاً على حقوقِ الأجيالِ القادمة.