واصل الرئيس السوري، بشار الأسد، مهاجمة ما وصفه ب"الفكر الوهابي التكفيري" وذلك في لقاء جمعه بوفد من "الكنيسة الإنجيلية" يضم قساوسة من سوريا وخارجها، وذلك بالتزامن مع انتخاب مفتي سوريا، أحمد بدرالدين حسون، رئيسا للجمعية العامة لما يسمى ب"المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب." جاء ذلك بحسب تقرير نشرته "CNN بالعربية" صباح اليوم، وفيما يلي التفاصيل: قالت وكالة الأنباء السورية إن الأسد قال خلال استقباله الوفد الديني المسيحي في دمشق السبت، إن المجتمع السوري "لم ولن يقبل" ما وصفه ب"الفكر الوهابي التكفيري الغريب عنه" موضحا أن هذا الفكر "لا يهدد سوريا فقط بل دول المنطقة برمتها بحكم الارتباط الوثيق والتداخل بين مكوناتها الاجتماعية" على حد قوله. واتهم الأسد قادة الغرب والولايات المتحدة ب"الابتعاد عن الفهم الحقيقي لواقع وطبيعة المنطقة ومصالح شعوبها" والعمل "وفقا لمصالحهم الضيقة بعيدا عن مصالح شعوبهم ودولهم" على حد تعبيره. وبرز في سياق متصل انتخاب أعضاء الجمعية العامة لما يسمى ب"المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب" الذي تدعمه إيران لمفتي سوريا، أحمد بدر الدين حسون، رئيسا للجمعية خلال اجتماعهم في طهران السبت، ضمن أعمال المؤتمر السابع والعشرين للوحدة الإسلامية. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن المؤتمر "يبحث عدة قضايا بينها الوحدة الإسلامية في إطار تعاليم القرآن الكريم ووضع الأمة الاسلامية وظاهرة التكفير وضرورة محاربة التكفيريين والإرهابيين" وفق تعبيرها. وكانت جلسة "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب" قد شهدت مشاركة رجل الدين الشيعين محمد علي تسخيري، المستشار الأعلى للمرشد الإيراني، علي خامنئي، وسبق لتسخيري أن دخل في سجال مع الداعية المصري، يوسف القرضاوي، حول قضية التقريب بين المذاهب، إذ انتقد القرضاوي المجمع بعد سنوات من التعاون معه، على خلفية اتهام إيران بالعمل على نشر التشيّع في الدول السنيّة.