الموارد البشرية: إيقاف نشاط 3 مكاتب استقدام وسحب تراخيص 11 بعد رصد مخالفات    الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر توقع اتفاقية تعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية    مدير عام الألكسو يزور مركز البحوث والتواصل المعرفي    . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية    (No title)    ثقافي / إشادة أممية بمبادرة "اللاتينيون العرب" وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو    الشؤون الإسلامية في جازان تتيح أكثر من 1000 فرصة تطوعية    توارن حائل    ارتفاع أسعار النفط    خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الاعاقة في الحرمين    البديوي: دور خليجي مبادر في عدة ملفات إقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية    لبنان: «إسرائيل» تكرر عمليات تفجير المنازل في مدينة بنت جبيل    النصر يستعرض برباعية ويتأهل لنصف نهائي آسيا2    الشباب يبلغ نهائي دوري أبطال الخليج    يايسله: سنقدم أفضل ما لدينا لبلوغ النهائي    عبدالعزيز بن سعود يلتقي متقاعدي الداخلية    إزالة أكثر من 1300م من المخلفات بالخفجي    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير "الهلال الأحمر"    تقارير «الإعلام» و«الاتصالات» على طاولة الشورى    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    وزارة البيئة.. المسؤولية الاجتماعية في قلب الاقتصاد    بينالي الدرعية يفوز بجائزة "آرت بازل" فئة المتاحف والمؤسسات    نائب أمير القصيم يؤكد أهمية المبادرات في دعم الوعي المجتمعي    ثقافة الفروسية.. من سيرة البطولة إلى الهوية والجمال    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    ترمب يحذر طهران من "ابتزاز" واشنطن    وصول طلائع ضيوف "طريق مكة" إلى المدينة    المملكة تشارك في «إكسبو بلغراد»    الهدنة على حافة الانهيار.. ونتنياهو: منعنا إيران من امتلاك السلاح النووي    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    شهباز يختتم جولة خارجية وقائد الجيش يزور طهران.. تحركات باكستانية لتحقيق استقرار المنطقة    يهدد بأزمات ممتدة.. مخاوف أوروبية من اتفاق متسرع مع طهران    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    مناقشة أوجه دعم الوزارة لتمكين المستثمرين.. «السياحة» تطمئن على جاهزية مرافق الضيافة بمكة    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    تعزز التفاعل وتستهدف جميع شرائح المجتمع.. واحة الملك سلمان للعلوم تطلق فعالية «مدار الابتكار»    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    أمير الرياض يعتمد أسماء الفائزين بجائزة الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز للتميز والإبداع    في قمة مثيرة بالجولة 33 بالدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يضيق الخناق على أرسنال    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    زائر يعود بعد 170 ألف عام    سلمان الفرج: النصر الأقرب للتتويج بدوري روشن.. وهذا رأيي في بوابري وهوساوي    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتقاء المفردات القانونية 2-2


د. عبد اللطيف القرني
الاقتصادية - السعودية
تعتبر المفردات القانونية هي البناء الأساسي لأي عملية قانونية، وذكرنا في المقال السابق مقدمة عن أهم القواعد المتعلقة بمفردات النص القانوني وهي على النحو التالي:
أ – تجنب استخدام الكلمات المبهمة:
وهي الكلمات أو العبارات منتشرة الظلال، أي التي يمكن للقارئ أن يفهم منها ما يريد؛ بل ينبغي التفرقة هنا بين اللفظ المبهم واللفظ المرن؛ فاللفظ المبهم تتعدد ظلاله الدلالية، حيث لا يتضح أي منها هو المقصود بالحكم، أما اللفظ المرن فيتغير تفسيره بتغير الظروف، دون أن يذهب إلى حد الغموض وعدم الدقة.
ب – تجنب استخدام الكلمات المثيرة للالتباس:
يختلف الإبهام عن الالتباس في أن الكلمة المبهمة تكون لها ظلال واسعة من المعنى، أما الكلمة المثيرة للالتباس فلها معنيان جوهريان محتملان أو أكثر، وعلى الصائغ القانوني أن يكون ذا تفكير مرتب في المعاني المحتملة البديلة للكلمة التي يستعملها في نص القانون.
ومن ذلك إطلاق لفظ "العقد" على التصرف وأداة إثباته معا، فيقال: "عقد رسمي"، و"عقد عرفي"، أي ورقة رسمية أو عرفية تعد لإثبات التصرف، وحتى لا يقوم هذا اللبس كما يقول السنهوري فقد قصر لفظ "العقد" على النوع المعروف من التصرفات القانونية "عقد البيع عقد الإيجار... إلخ". أما أداة الإثبات فلها لفظان في اللغة العربية هما: السند، والورقة. ولما كان لفظ "الورقة" أعم في المعنى من لفظ (السند)؛ إذ السند معناه الورقة المعدة للإثبات، أي الدليل المهيأ، فالأولى أن نقف عند لفظ الورقة، فنستعمل هذا اللفظ في الأدلة الكتابية جميعا، فيقال: ورقة رسمية، وورقة عرفية... إلخ".
ج – تغطية كل نطاق المعنى:
إذ قد تعجز الكلمة أو العبارة التي يستخدمها الصائغ القانوني على أن تشمل كل نطاق المعنى الذي ينوي تناوله، وكثيراً ما ينشأ ذلك عند استعمال الأرقام. ومثال ذلك أن يعبر المقنن بعبارة "وسائل المواصلات" لتشمل القطارات والحافلات وغيرها من وسائل نقل الركاب المستخدمة أو المستحدثة بعد النص.
د – استعمال الكلمة نفسها للتعبير عن المفهوم نفسه:
فكل كلمة في القانون تعني شيئاً ما، وتستعمل بشكل صارم للتعبير عن الشيء ذاته، أما الكلمات المختلفة فتعني دائماً أشياء مختلفة، فكل من الكلمات المترادفة "الكلمات المختلفة التي تعني الشيء ذاته" والمشترك اللفظي "الكلمة الواحدة التي تعني أكثر من معنى" يجب ألا يكون لها مكان في لغة القانون؛ إذ هي كما سبقت الإشارة من الألفاظ المشكلة.
ه - تجنب استخدام الكلمات غير الضرورية:
فلا يسوغ في لغة القانون ما يسوغ في لغة الترافع من استخدام عبارات مركبة تعني الشيء نفسه تقريباً، مثل: "لاغ وباطل"، و"مبني ومنشأ" أما الصائغ القانوني فيستعمل الكلمة التي تحمل بدقة ما يعنيه المنظم.
و – استخدام الكلمات الواردة في القوانين ذات الصلة:
يعد ثبات التعبير في لغة القانون أمراً جوهرياً لتجنب حدوث خلط لدى المخاطبين بأحكام القانون، ولذلك يلتزم الصائغ القانوني بالكلمات والمفاهيم التي ترد في قانون آخر، وإن بدت عليها أنها قد عفا عليها الزمن أو أصبحت غير مستحبة ، وعليه أن يفكر ملياً قبل أن يستخدم في القانون الجديد ألفاظاً غير التي استخدمها في قانون سابق للمفاهيم نفسها.
ز – تجنب استعمال العبارات الوصفية والظرفية المثيرة للالتباس:
وهي العبارات "المتأرجحة"؛ أي التي تدع مجالاً للشك حول حقيقة المقصود منها بدقة.
ويمكن تفادي الالتباس في استعمال هذه العبارات إذا وضعت بقدر الإمكان بالقرب من الفعل الذي تقيده. أو باستعمال ألفاظ تدل على الحسم في الدلالة على مراد المقنن، ومن ذلك: (فورا حتماً مطلقا – البتة – قط)، ونمثل لذلك بالنص التالي من نظام الإجراءات الجنائية المادة 31 على أن:
"يجب على رجل الضبط الجنائي في حالة التلبس بالجريمة أن ينتقل فوراً إلى مكان وقوعها.."
ح – استعمال (واو) العطف و(أو) بعناية:
ويقصد بالعناية أن يدقق الصائغ القانوني فيما إذا كان المعنى يتطلب الربط أو الفصل أو التداخل بين الاثنين، وأن يتأكد من أن مفردات النص توضح المعنى المقصود.
إن انتقاء المفردات القانونية ووضعها في قوالبها المناسبة يعتبر لب العمل التشريعي بعد قيام الفكر القانوني المحايد الذي يوازن بين الحاجة الفعلية للمجتمع وبين التنظيم للسلطة فلا يطغى جانب على جانب لأن القانون هو الروح الاجتماعية الصاعدة من تضارب المصالح فيأتي التفكير المنطقي لترتيب المصالح وتنظيمها وفق الغايات العظمى التي جاءت بها الشرائع السماوية وكلما كان التنظيم أقرب لروح الشريعة الإسلامية كان التنظيم أقرب لروح العدالة، وإذا كان القانون يساير تعارض المصالح فلا يحمي الحق الكامل لاحتياج الفرد ولا يشبع الحاجات الاجتماعية للفقير بل يرعى الطبقات الاجتماعية فهذا هو قانون القوة النابعة من السلطة وهو ما ذكره ميكافيلي في كتابه "الأمير" في مقولاته الثلاث المشهورة:-
1- حبي لنفسي دون حبي لبلادي.
2- من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.
3- الغاية تبرر الوسيلة.
أتمنى لكم فكرا قانونيا محايدا عن المؤثرات الخارجية والله الموفق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.