109 متسابقين برالي حائل    البكر ثالث صفقات الدانة    أحد عشر عاما أعادت تعريف معنى القيادة    "وزير الصناعة" يؤكد أهمية التكامل بين السياسات والتعليم والقطاع الخاص لمواكبة وظائف المستقبل    وزير الخارجية: المملكة وبولندا عازمتان على تطوير العمل المشترك في المجالات كافة    الحزم يرمي بضمك إلى المجهول    الهلال يضغط لضم مويس كين    358 ألف مستفيد من الترجمة والاستفسارات بالمسجد الحرام    عبدالعزيز بن تركي يهنئ جوعان بن حمد آل ثاني بمناسبة تزكيته رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي    التعليم لا يقفز حين نعد الأرقام بل حين نغير الإنسان    ال سعيدان للعقارات وبالشراكة مع Serpentine Lake Capital وSGI Real Estat تعلن عن إطلاق منصة استثمارية بقيمة مليار ونصف ريال سعودي لتطوير العقارات مشاريع البنية التحتية ومراكز البيانات في المملكة    جمعية شفاكم تطلق حملة «رؤية أمل» لعمليات العيون بالقنفذة    الإخلاص وأثره النفسي    محافظ الأحساء: الإنسان أولًا.. ورؤية متوازنة تقود مستقبل العقار والتنمية    برعاية أمير الشرقية انطلاق مؤتمر الرعاية الصحية الأولية بالدمام    عبدالعزيز بن سعد يستقبل قيادات غرفة حائل ومؤسسة الدرعية    إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة بالمملكة منتصف نوفمبر المقبل    جامعة القصيم تقيم "المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الموارد الطبيعية"    وزير الإعلام يبحث في عُمان تعزيز التعاون الإعلامي وتطوير الشراكات    وزير الخارجية: علاقاتنا بالإمارات مهمة .. ومختلفون في الرؤى بشأن اليمن    تعليم الأحساء يحتفي باليوم العربي لمحو الأمية 2026    احباط تهريب 46 كيلو جرامًا من نبات القات المخدر بعسير    حرس الحدود يحذر من الاقتراب من المناطق الحدودية ويؤكد العقوبات النظامية    أمير الشرقية يستقبل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف وأمين المنطقة وأمين الغرفة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    إطلاق مبادرة لتعزيز الدعم النفسي لمرضى السرطان بالشرقية    موعد حسم الهلال التعاقد مع صبري دهل    القيادة تهنئ رئيسة جمهورية الهند بذكرى يوم الجمهورية لبلادها    أوبو تطلق سلسلة رينو 15 في المملكة العربية السعودية مع باقة متكاملة من المزايا والأدوات الإبداعية لدعم صنّاع المحتوى    "التخصصي" يحقق إنجازًا عالميًا بإجراء عملية زراعة كبد من متبرعين أحياء تُنفّذ بالكامل باستخدام الجراحة الروبوتية    عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي يتجاوز مليون و235 ألفا منذ بداية الحرب    إسقاط 40 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل    رياح مثيرة للأتربة والغبار على معظم مناطق المملكة    سعود بن بندر: "المنافذ" تمثل واجهة حضارية    اكتشاف استمرارية حدادة البدو    غزال يسطو على بنك أمريكي    الكاميرا تفضح قسوة ممرضة مع رضيعة    وسط ضغوط أمريكية.. «الكابينت» يبحث إعادة فتح معبر رفح    اتهام Meta بالتضليل    استمرار التوترات مع الحكومة السورية.. رغم تمديد الهدنة.. تعزيزات ل«قسد» في الحسكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    موروث الشعبنة قاعات الفنادق تقتل بساطة المنازل    ليلة طربية لراشد الماجد في موسم الرياض    أداء بلا روح.. الوجه الخفي لفقدان الشغف    «موهبة» تختتم معسكر النخبة الأول لتدريب    يعقد بمشاركة 75 دولة في الرياض.. مؤتمر لترسيخ مكانة السعودية بمجال الفضاء    يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة.. البنيان: ارتفاع الاستثمار الأجنبي في التعليم بالسعودية    40 مليار ريال فرصاً للصناعات البيئية    الاهتمام بالأسر المتعففة والأيتام    نوه بدعم القيادة ل«كبار العلماء».. المفتي: المملكة شامخة قوية بسواعد أبنائها    الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لحزب الله بلبنان    السمنة والضغط يرفعان خطر الخرف    العلاج الكيميائي يعزز مقاومة نقائل السرطان    جيل جديد غير مأزوم نفسياً    8 فوائد مذهلة لتناول ملعقة عسل صباحاً    نائب أمير منطقة جازان يستقبل وفد أعضاء مجلس الشورى    رئيس وزراء جمهورية مالي يصل إلى المدينة المنورة    خالد عرب يحتفي بفائق عبدالمجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق المريض لا يجوز أنْ تُخفَى عنه

الطبُّ مَنفعةٌ مباحة، بل هو من أشرف المنافع كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: (لا أعلم عِلماً بعد الحلال والحرام أنبلَ من الطب) وقد عدَّهُ الفقهاء مِن فروض الكفايات، فهو علمٌ لا يُستغنى عنه لحفظ النفوس وصيانتها من الأمراض والآلام، فوجوب تعلُّم الطبِّ مُتوجِّهٌ على جميع الناس ابتداءً، فإذا تعلَّمَ الطبَّ عددٌ يَستَغني الناسُ بهم، سقط الوجوبُ عن الباقين، واستناداً إلى هذا فإنَّ خلُوَّ بلدة من بلاد المسلمين، مما تحتاج إليه من الأطباء، يجعلها آثمةً عند الله تعالى، ويشترك في الإثم جميع أهلها ما داموا قادرين على دفع هذا الإثم عنهم ولم يدفعوه، وعقد الإجارة على العمل الطبي جائز بالإجماع، قال ابن قدامة رحمه الله: (ويجوز الاستئجار على الختان والمداواة وقَطْع السِّلَع، لا نعلم فيه خلافاً) ويقصد بالسِّلعة الغُدَّة التي تخرج في البدن، فصُوَرُ المعالجات كانت معروفةً في الصدر الأوَّل، فهناك المعالجات البسيطة،
معرفةُ كلٍّ من الطبيب والمريض بما له وما عليه، يدفع كثيرا من صور المنازعات والتي أهمُّ أسبابِها سوء الفهم، ومن واجب وزارة الصحة أن تبيِّن للمرضى حقوقَهم، فلا أقلَّ من أن تعرضها لهم في منشورات ولوحات إرشاديةٍ تُعلَّق في المستشفيات، ولا يصحُّ أن تجعلها حبيسة الرُّفوفكالتداوي بالعقاقير الطبية، المفردةَ منها والمركَّبة، وهناك أنواعٌ من الجراحات كبطِّ القرحة، وقطع العرق وبَتْرِ الأعضاء، وقد كان الناس يتطبَّبون بهذه المعالجات، وهي نماذج مبسَّطة لما وصلت إليه المعارف الطبية في هذا العصر، ولم يحصل بسبب ذلك نَكِيْرٌ مِن أحدٍ من أهل العلم، وكتب الفقه طافحةٌ بالحديث عن أحكام إجارة الطبيب والجرَّاح والبيطري والحجّام والختّان، وغيرهم من أصحاب المهن الطبية، مما يؤكِّدُ إجماعَهم على مشروعيته، فتجدهم يذكرون هذه الأحكام في كتاب الإجارة، باعتبار أن العمل الطبي يجري عليه حكم عقد الإجارة، واتَّفق الفقهاء كذلك على تقسيم عقد الإجارة على العمل الطبي، من حيث تعيين محلِّه إلى قسمين، الأول: عقدٌ على عَيْنٍ معلومةٍ، والثاني: عقدٌ في الذِّمة، فالعقد على العَيْن يعني أنْ يكون عقد الإجارة من طبيبٍ بعينه، ومثال ذلك أنْ يستأجرَ المريضُ الطبيبَ ليكون في خدمته، للقيام بأي عمل طبي يحتاجه المريض، فيقول المريض للطبيب: استأجرتك لتقديم العناية والرعاية الطبية لي لمدّة شهرٍ واحد، يبدأ من يوم كذا، فيجري العقد على ذلك، وهذه الصورة غالباً ما تحصل بين مقعَدٍ أو مصاب بمرضٍ مزمن وبين ممرِّض ليشرف على رعايته والقيام بشؤونه، وقد تحصل مع الأطباء كما هو حال بعض الأثرياء، حين يكون لهم أطباء ملتزمون بالبقاء معهم، لمعالجتهم من أي مرض يصيبهم، أو لمتابعة أحوالهم الصحِّية بأَجرٍ شهري، والقسم الثاني: عقدٌ في الذِّمة، أي على عملٍ معلوم في ذمَّة الطبيب، وهذا يعني أن الطبيب لا يلتزم بالتفرُّغ لخدمة المريض، بل يلتزم القيام بعملٍ طبي معيَّن في جزء معيَّن من أجزاء جسم المريض، ويكون هذا العمل الطِّبيُّ موصوفاً بأوصاف يُعرَفُ بها، ومثال ذلك، أن يتفق الجرَّاحُ أو المستشفى مع المريض على خياطة جرحٍ في يد المريض، أو على إجراء عملية جراحية للزائدة الدودية، أوعلى إزالة اللوزتين، وأمثال ذلك، ويستوي في ذلك أن يُباشرَ الجرَّاحُ العمل الطبيَّ بنفسه، أو بواسطة غيره بأن يكلِّف جرَّاحاً آخر بالقيام بذلك، ما لم يُنصّ في العقد على جرَّاح بعينه، فإن نُصَّ على ذلك فإنَّ المستشفى ملزمٌ بما نَصَّ عليه العقد، ويتحمَّل المسؤولية إذا خالف ذلك. ولخطورة الممارسات الطبيَّة فقد نبَّه الفقهاءُ على أن الواجب على أولياء أمور المسلمين أن يمنعوا المتطبِّبين من العلاج والمخاطرة بأرواح الناس، وذكروا في كتب الفقه أنه يجب على كلِّ حاكمٍ تفقُّد المتطبِّبين، وأن يَمنع مَن يتعاطى علم الطب مِن العلاج حتى يصحَّ أنه أهلٌ لذلك، وإذا كان من حقِّ المريض أن يحصل على علاج ناجع، فإن من الواجب عليه أن يعرف طبيعة عقد المعالجة والجراحة، وأن يكون على اطلاع بشروطها وضوابطها، وسأعرض لها في مقالات لاحقة، فمعرفةُ كلٍّ من الطبيب والمريض بما له وما عليه، يدفع كثيرا من صور المنازعات والتي أهمُّ أسبابِها سوء الفهم، ومن واجب وزارة الصحة أن تبيِّن للمرضى حقوقَهم، فلا أقلَّ من أن تعرضها لهم في منشورات ولوحات إرشاديةٍ تُعلَّق في المستشفيات، ولا يصحُّ أن تجعلها حبيسة الرُّفوف.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.