استعد ألوف من النشطاء المطالبين بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك في ميدان التحرير بوسط القاهرة، لاعتصام طويل بعد انتهاء احتجاجات (يوم الرحيل) دون أن يترك السلطة. وكان مئات الألوف من المصريين قد شاركوا يوم الجمعة 4 فبراير 2011 في (يوم الرحيل) في القاهرة والمحافظات. ولاحظ من دخلوا الميدان يوم السبت 5 فبراير تعدد الحواجز التأمينية التي أقيمت من قبل المحتجين في المداخل الستة المؤدية إلى الميدان. وقال شاهد إن هناك كميات كبيرة من الحجارة خلف كل حاجز الغرض منها صد مهاجمين محتملين ممن يؤيدون بقاء مبارك في الحكم. وكان مؤيدون لاستمرار الحكم الحالي لمصر قد هاجموا المحتجين قبل أيام مستخدمين خيولا وجمالا وكانوا مسلحين بأسلحة بيضاء، وتلا ذلك اشتباكات بين الجانبين استخدم فيها مؤيدو مبارك الرصاص الحي وقنابل المولوتوف والحجارة وقتل نحو 11 محتجا وأصيب نحو ألف. وقال الشاهد "نصبوا خياما أكثر ومظلات لاتقاء المطر.. لديهم إصرار غريب على الاستمرار". وبعد انتهاء احتجاجات "يوم الرحيل" أعلن المحتجون أنهم بدأوا ما سموه "أسبوع الصمود"، وأنه يتضمن مظاهرات مليونية في البلاد يوم الأحد ويوم الثلاثاء ويوم الخميس، ليكون يوم الجمعة المقبل ذروة الأسبوع. وقال الشاهد إنه لاحظ أن أغلب من يدخلون الميدان يوم السبت من المحتجين يحملون أغطية وكميات كبيرة من الطعام والشراب، الأمر الذي يرجح أن أعدادا أكبر ستشارك في الاعتصام الليلي في الميدان. وأضاف أن نقاط التفتيش تعددت عند المداخل.. وتابع "فتشوني خمس مرات قبل أن أدخل الميدان". وبدأت الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم مبارك المستمر منذ 30 عاما يوم 25 يناير كانون الماضي.. واستولى المحتجون على ميدان التحرير بعد يومين من اشتباكات مع الشرطة سقط فيها قتلى وجرحى.. وقتل بضع مئات وأصيب ألوف المحتجين في مصر ككل.