المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    أمير جازان: الإعلام شريك فاعل في التنمية    78 مليار ريال رواتب المشتغلين بالجملة والتجزئة    2 مليار ريال للتمويل الزراعي بالمدينة    10% زيادة في أعداد الحاويات المناولة بالموانئ    «سوق الحريم بالطائف».. هوية التراث    مؤتمر «الإرشاد السياحي» يناقش استدامة الوجهات السياحية والابتكار    النفط يقلص مكاسبه مع استئناف شحنات فنزويلا.. ورغم مخاوف تعثر الإمدادات الإيرانية    المملكة تقدم حزمة من المشروعات التنموية الحيوية لليمن بقيمة 1,9 مليار ريال    إيطاليا تحث مواطنيها على مغادرة إيران    السعودية تواصل توزيع الملابس الشتوية للأطفال في مخيمات النازحين بوسط غزة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على هند بنت سعود    جماهير مانشستر سيتي تطالب بعودة مرموش    أبها يتصدر "كل الأرقام".. والدرعية يخطف الوصافة والعروبة يتعثر    المملكة توزّع (544) بطانية على الأسر النازحة في محافظة حلب    جامعة الملك سعود تُقيم برنامجاً إرشادياً لطالبات "العلمي والصحي"    "حفظ النعمة" بالشمالية يوزع نحو 89 ألف وجبة    العمل.. حين يصبح رسالة تتجاوز حدود الوظيفة    المسافة الآمنة    قراءة نقدية في مسارات الثقافة    وزير الشؤون الإسلامية يطلع على جهود مجمع الملك فهد لطباعة المصحف    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    بدء استقبال طلبات "إفطار صائم" في مساجد المدينة    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    إنقاذ حياة أم مصابة بفتق رحمي وجنينها بجراحة معقدة ونادرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي    إنهاء معاناة مريضة من "الجنف" في تخصصي جدة    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    سياح سويسريون يستكشفون عبق الماضي في ركن "صبيا" بمهرجان جازان 2026    ترمب يعد بمساعدة الإيرانيين 2000 قتيل حصيلة الاحتجاجات    الشباب يقلب الطاولة على نيوم بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    أمسية الحفل السنوي الكبير على كؤوس: الملك عبدالعزيز المؤسس طيب الله ثراه وخادم الحرمين الشريفين حفظه الله لسباقات الخيل وأشواط التأهيل لكأس السعودية    نائب أمير مكة يستقبل وكيل الموارد البشرية ويستعرض مبادرات التمكين المجتمعي    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    عودة فورمولا إي إلى حلبة كورنيش جدة في فبراير 2026 مع سباقين ليليين فريدين عالمياً    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    وزير الدفاع يلتقي برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي    ضمن أول لقاء إعلامي بالمنطقة.. أمير جازان يلتقي الإعلاميين وصحيفة الرأي حاضرة بالقصادي وزينب علي    اختتام فعاليات لقاء الأحساء الصحفي    نصف نهائي مشتعل في كأس أمم أفريقيا.. مصر تصطدم بالسنغال.. والمغرب يواجه نيجيريا    التعادل يخيم على مواجهة ضمك والاتحاد    «الوزاري الدولي »رفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد.. السعودية تقود مستقبل المعادن للأجيال في العالم    تاسي يسجل أعلى إغلاق    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    الترند والصالح العام    بدون مجاملة..!    توسيع نطاق الشراكات الدولية.. قربان: السعودية رائدة في تطوير منظومة حماية الحياة الفطرية    أعلن مناطق عسكرية مغلقة.. الجيش السوري يطالب «قسد» بالانسحاب من حلب    «الدفاع المدني» : تجنبوا تجمعات السيول وعبور الأودية    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    انقلاب مركبة لشركة الكهرباء يصيب وافدين    مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.. استمرار الغارات الروسية – الأوكرانية بوتيرة عالية    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصلى المتنقل بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعليق الدراسة
نشر في اليوم يوم 08 - 04 - 2013

رفع الضرر عن المواطن حق مكتسب، وعندما يعصف الغبار بمدننا الوادعة، تحل المصيبة على المصابين بالربو، والأمراض التنفسية وأمراض العيون على وجه الخصوص. ومن هنا يترقب الناس صدور قرار تعليق الدراسة؛ حرصا على سلامة أبنائنا وبناتنا من كل ما قد يصيبهم جراء هذه الأجواء العكرة.
ولكن ما يحدث على صفحات التواصل الاجتماعي من لغط وتطارح تختلط فيه أصوات الطلاب وأولياء أمورهم بأصوات المعلمين، متفقة على المطالبة بتعليق الدراسة، يمكن قراءته من ثلاثة جوانب:
الأول: المحمل الإيجابي، وهو أن هذه المطالبات مشروعة، هدفها المحافظة على الصحة العامة، وبخاصة الأطفال الذين لا يتقون الغبار بالقدر الكافي، ومن ثم فهم معرضون لآثاره الصحية الخطرة أكثر من غيرهم.
الثاني: المحمل الواعي؛ وهو أن الوضع القائم في كثير من المدارس؛ من حيث مدى الاستعداد لاستقبال الطلاب على مقاعد نظيفة، وفي فصول مكيفة، بل وفي مدارس مغلقة، لا يتوافر في كل المدارس،
ما الفرق بين طالب الثانوية وطالب الجامعة؟ وإذا كان المبنى الجامعي مساويا لأقل المدارس من ناحية البناء والإمكانات، فلماذا لا تعلق الدراسة في الجامعة، وخاصة أن الأمر أخطر من ناحية أخرى، وهي أن طلاب الجامعة يأتون من المدن والقرى، ولا توجد جامعة ليست كذلك. ومن المعروف أن الحوادث القاتلة تحصل في فترات ثوران الغبار أكثر من غيرها
ولذلك فإن حضور الطلاب ومثلهم المعلمون والإداريون يعرضهم للمخاطر.
والسؤال الذي يولد في البيئات الجامعية في كل مرة يعلق التعليم العام الدراسة، ما الفرق بين طالب الثانوية وطالب الجامعة؟ وإذا كان المبنى الجامعي مساويا لأقل المدارس من ناحية البناء والإمكانات، فلماذا لا تعلق الدراسة في الجامعة، وخاصة أن الأمر أخطر من ناحية أخرى، وهي أن طلاب الجامعة يأتون من المدن والقرى، ولا توجد جامعة ليست كذلك. ومن المعروف أن الحوادث القاتلة تحصل في فترات ثوران الغبار أكثر من غيرها، حيث تنعدم الرؤية في الخطوط السريعة، والطلاب الجامعيون شباب، ومن العسير ضبطهم جميعا، وهم الذين يسجلون أكثر الضحايا في كل عام، للأسف الشديد. ومن يضبط نفسه فلن يكون في مأمن كامل من اعتداء الآخرين عليه في نهار كالليل الدامس.
وإذا سلمنا بهذا، فما الفرق بين الموظفين/ المعلمين، والموظفين/ غير المعلمين، فلماذا لا يعلق العمل في الدوائر والشركات.. حتى لا يتعرض الموظفون والعمال للحوادث والأمراض؟!!
لا أجد فرقا بين الإنسان الطالب، والإنسان الموظف، والإنسان العامل، كلهم بشر يجب الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.. ولكني أجد الحرج الشديد في توقف الإنتاج والعمل في يوم أو أكثر!!
الثالث: المحمل السلبي؛ الذي يشير إلى الرغبة في التفلُّت من الدراسة، والتخفف من مسؤولية العمل، والهروب إلى الدعة، وهو ما يجعل المستقبل مهددا بطريقة مباشرة، بل خطرة للغاية، فهناك فرق بين الدواعي التي ذكرتها سابقا، القابلة للأخذ والرد، والتي لا تخلو من مشكلات في تطبيقها، ويكون تعليق الدراسة فيها علاجا ليس منه بد لمشكلة حدثت، وبين أن (يتمنى) الطالب والمعلم تعليق الدراسة؛ ولو كان السبب غبارا، (ويكفي المنايا أن يكن أمانيا) كما قال المتنبي.
لقد كنت أسمع عن حرص الطالب في بعض البلاد المتقدمة على الدراسة، بحيث يهدده والده بالحرمان من الذهاب إليها لتأديبه وتعديل سلوكه؛ لما يجده فيها من تعامل رفيع، وإمكانات ضخمة، جمال في المكان يصل إلى أن يكون جُنينة مبهرة، وفي الترفيه؛ وكأنها مدينة ألعاب، وفي أدوات التعلم، التي تجعل من التعليم رحلة سياحية، وتجربة جذابة، وفي العلاقات التعليمية، التي تجعل من الأستاذ صديقا للطالب، قريبا منه، يشجعه، ويأخذ بيده.
الخطورة ليست في التعليق ذاته، فهو إجراء احترازي علاجي، ولكن الخطورة في تحول (التعليق) إلى (أمنية) ناتج عن إجابات سلبية لأسئلة مهمة: ما معنى (التعلم) عند الطالب والمعلم، وما أهداف التعلم عند كل منهما؟ وماذا تعني لكل منهما البيئة التعليمية؟
إذا أجيبت هذه الأسئلة بإيجابية، فلن تتمنى (التعليق) نفس ترى التعلم هو الحياة ذاتها، وترى الهدف منه هو بناء المستقبل كله، وتدخل المدرسة أو الجامعة وكأنها تدخل حديقة راقية، وإن لم تكن كذلك، إذا كانت مؤمنة بجدارة العلم وأهليته بوقتها الذي يمثل حياتها.
وإذا كان أديسون يقضي أربع عشرة ساعة في مصنعه، ثم يجيب من يتعجب من هذا الزمن الطويل في العمل كيف يطيقه فيقول: إنما كنت ألهو، فلقد قرأت من صبر علمائنا في السابق واللاحق ما يفوق ذلك، فأين طلاب اليوم من هذه القامات العملاقة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.