أوضح الدكتور ابراهيم الحنيشل مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار خلال الجلسة الأولى لمنتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي افتتحه الاثنين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية بحضور عدد كبير من رواد الأعمال في القطاعين العام والخاص أن المرحلة المقبلة في نشاط البنك سوف تكون مغايرة لما كانت عليه في السابق. من جهة حجم التمويل، واجراءاته، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بدعم ورعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأضاف الحنيشل أن هناك لائحة تنفيذية جديدة (منشورة على موقع البنك في الانترنت) لتنظيم عملية تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، هذه اللائحة تنطوي على عدد من البنود التي تسهل عملية الاقراض تلبي الكثير من المطالب منها الغاء شرط الكفيل، الذي كان عائقا أمام الحصول على التمويل اللازم لطالب التمويل، جانب من فعاليات الجلسة الأولى من منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ( اليوم ) وأشار إلى أن هناك مطالب عديدة وكثيرة بإنشاء هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لكن هذه الهئية حتى يصدر قرار بشأنها سوف يبقى البنك يقوم بدور ما لرعاية ودعم هذه المنشآت ضمن برامجه التمويلية المخلتفة مثل القروض الشخصية بغرض الزواج أو ترميم المنازل. وذكر أن بنود اللائحة الجديدة تتضمن زيادة مبلغ التمويل ليصل الى 4 ملايين ريال، لكافة الأنشطة الاقتصادية، وليس حصرا على القطاع الطبي كما في اللائحة السابقة. فالقرض متاح وحسبما تمليه دراسة الجدوى، وتوفير شروط الحصول على القرض، وأشار الى ان البنك ايضا يسعى لتنظيم برنامج ادخار للمواطنين، وهو جزء من مسؤوليات البنك، لكن لم يتم تفعيله بعد، وأكد الحنيشل أن دعم الصندوق مخصص في الغالب للمنشآت الناشئة والجديدة، وقد يضاف هذا الدعم في المستقبل لحالات التوسعة في المشاريع. كما يمكن ايضا تمويل أي مشروع يتقدم به أكثر من شخص، مشيرا إلى أن مبدأ القيمة المضافة هو مسألة مبدئية في استحقاق الدعم لأي مشروع، وهذا أمر ينبغي ان يعيه أصحاب الأعمال، فالقيمة المضافة تشمل توفير فرص عمل، وتقدم دعما للمنتج الوطني، بالتصدير أو إعادة الانتاج وما شابه ذلك، وفي حال افتقد المشروع هذه القيمة فقد يفقد فرصة الأولوية في الدعم. واضاف ان البنك لا يستطيع ان يحقق التمويل والرعاية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في آن واحد، وهناك العديد من الجهات التي تقوم بدور الرعاية دون التمويل، وعدم وجود جهة راعية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة كان عائقا كبيرا أمام التمويل، لذا نحن نعول كثير ا على الرعاة، وذكر ان من ضمن خطوات الدعم الذي يقدمه البنك لأصحاب المشاريع التقاطع مع الجهات الحكومية المعنية لتذليل الصعوبات واختصار الاجراءات، من أجل انطلاق المشاريع، وقال : إن البنك يسعى للتقاطع مع القطاع الخاص، تحديدا المؤسسات الكبيرة التي حققت نجاحات في السوق بأن تقوم بمنح الامتياز التجاري للمشروعات الصغيرة، بحيث تجنب المستثمر الصغير أخطار الفشل، وتفتح أمامه الخيارات الواسعة في هذا الشأن. وعن الاتفاقية التي أبرمها البنك مع غرفة الشرقية لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة قال الحنيشل: إن البنك لدية كم هائل من الدراسات، وكلها سوف ينظر لها وفق اللائحة الجديدة، وسوف يتم ذلك من خلال لقاء سوف يعقد في غضون الأسبوعين المقبلين مع 11 جهة داعمة وراعية للمنشآت الصغيرة منها غرفة الشرقية وحل كافة الاشكالات القائمة، وأضاف أننا نتحرك وفق قيم وشعارات رفعناها ونسعى للالتزام بها وهي الشفافية والعدالة والسرعة والمصداقية، فعملنا لابد ان يكون فعاليا، ولا نتعامل مع أحد بمعيار ومع غيره بمعيار آخر. فقد وحدنا جميع المعايير، وليس لدينا استثناءات، ونعمل على ان يكون الرد سريعا على كل طالبي الخدمة، بالدعم أو بعدمه. وحول شرط أن يكون طالب الدعم هو نفسه القائم على المشروع قال الحنيشل: إننا لا نتوقع النجاح لأي مشروع لا يقوم عليه صاحبه، وهدفنا مكافحة البطالة.