لا اعشق نظرية المؤامرة ولا أرغب في تبرير كل ما يحدث في العالم بأن نظرية المؤامرة الدافع والمتربص لاقتصاد الأمم، لكن المعطيات والأحداث التي نلمسها تشير إلى مؤامرة بل مؤامرات كثيرة ضد دول بدأت ترسم الخريطة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية العالمية. وقد قيل الكثير حول نظرية المؤامرة بخصوص انهيار الاقتصاد العالمي وتفاقم الديون الأمريكية والأوروبية. القراءات المحايدة في هذا الشأن تشير إلى مؤامرة كبيرة ضد بعض دول العالم مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وحتى المانيا التي يتوقع الكثير من المحللين الاقتصاديين والسياسيين أن تقود العالم في حال انهيار الاقتصاد الامريكي. وبهذه السطور القليلة أرى من الأهمية فهم ما يجري من مؤامرات قد نكون اداة فيها بينما لا ناقة لنا ولا جمل فيها. هذه السطور القليلة تختصر ما قيل عن المؤامرات التي يقودها جهابذة الرأسماليين اليهود لخدمة مصالحهم أولا ثم خدمة الدول التي فتحت لهم الباب على مصراعيه من غير حذر منهم فربما يقودون العالم إلى هاوية وحرب كونية تنتهي بعودة بني البشر الى عصر بدائي يصبح الحمار فيه رولز رويس الاثرياء من بني البشر. وفي حال حدوث مشكلة في قرية صغيرة في شمال أو جنوب الصين أو الهند فإن الفوضى تعم العالم بمساعدة التقدم في تكنولوجيا الاتصالات وتزايد تداخل اقتصادات الدول، فهذه شركات الاتصالات البريطانية تنقل قسم خدمات العملاء من لندن الى مدينة بنقلور في الهند بحثاً عن خفض التكاليف وزيادة الأرباح من خلال الأيدي العاملة المحترفة المتدنية التكلفة. هذه السطور القليلة تختصر ما قيل عن المؤامرات التي يقودها جهابذة الرأسماليين اليهود لخدمة مصالحهم أولا ثم خدمة الدول التي فتحت لهم الباب على مصراعيه من غير حذر منهم وقد صدر كتاب لمؤلف امريكي من أصل صيني عن حرب العملات (The Currency War)، حيث تحدث مؤلفه سنوغ هونغبينغ عن المؤامرة ضد الصين. وقد واجهت المنظمات اليهودية المؤلف بالخطة الهجومية المعروفة بمحاربة السامية. يقود المؤامرة ضد الصين بنوك كبرى في الولاياتالمتحدة واوروبا لتدمير التنين الناهض واحتوائه حتى لا يهدد حلم الرأسمالية وجهابذة الأثرياء اليهود وعلى رأسهم عائلة روتشيلد وغيرها من العائلات اليهودية النافذة في امريكا واوروبا مثل عائلات روكفلر وستانلي. ومن الأهمية معرفة أن حرب العملات وتصاعد قيمة الذهب وتراجع قيمة الدولار والتواجد العسكري الأمريكي والأوروبي في أفغانستان بحجة تحقيق الأمن والاستقرار هناك والقضاء على تنظيم القاعدة ليست سوى مبررات واهية وأن المبررات الحقيقية تكمن في القرب من الصين والهند لتحجيم دورهما الاقتصادي والسياسي. وما وجود الأمريكيين وحلفائهم في العراق وبعض الدول النفطية الخليجية إلا لاحكام القبضة على تدفق البترول الى الدول المنافسة لامريكا وحلفائها ومنها الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند لأن الطاقة أساس في معادلة المنافسة العالمية. وسأكمل بقية الحديث عن المؤامرة في الأسبوع القادم إن شاء الله ليكون لدينا الوعي بما يجري حولنا وموقعنا الاقتصادي والسياسي في هذه اللعبة الخطيرة. جامعة الملك فهد للبترول والمعادن [email protected]