في العصر الحديث ظهرت «المواثيق» كوسيلة للالتزام بالتعاهدات والاتفاقيات.. حتى إنها أصبحت الطريقة المثالية التي تعزز العلاقات التي تجمع الأطراف.. بل إن الكثير يعتبرها التزاما لا مفر منه.. ونجح رجال السياسة في أنحاء العالم بالمقام الأول في ترجمة «المواثيق» إلى أرض الواقع، حتى أصبحت الطريقة المثالية والحضارية نحو إعلان الاتفاقيات والالتزام بها على مدى التاريخ، وفي الطرف الآخر ينظر الجميع «لغير الملتزمين» بتلك المواثيق بالرجال المارقين عن التعهدات والهاربين من وعودهم وعهودهم، وهم كثر، ولكن الجميل أن الزمن سوف يطاردهم «ويحشرهم في زوايا التاريخ». * في الواقع الرياضي أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن ميثاق رياضي جميل يجمع 14 ناديا رياضيا، ويعد الميثاق التزاما يجمع رؤساء الأندية ويطالبهم بالابتعاد عن أي مزايدات أو منافسات في عقود اللاعبين المحليين أو الاجانب والابتعاد عما يثير الوسط الرياضي من تصريحات أو أحاديث إعلامية، وهي خطوة موفقة وجميلة ستساهم في تقليل نسب تصادم الأندية مع بعضها البعض، كما كان خلال الفترة الماضية التي تجاوزت حدود المعقول. * وثيقة الالتزام التي شهدت توقيع 14 رئيس ناد هي الورقة التي ستحرج الأندية في حال عدم التزامها فيما وافقت عليه، وستكون خطوة جديدة نحو الانطلاق لمرحلة جديدة في الرياضة السعودية التي تتطلب طي جميع صفحات «الاحتقانات، الخلافات والتصادمات» التي كانت تسيطر على أجزاء من المنافسة، وهو الأمر الذي يؤكد على أن شعار المرحلة سيكون المنافسة داخل الستطيل الأخضر لا في المواقع الأخرى، وهذا ما سيزيد الجمال جمالا إضافيا.