انتهت قمة اعمال مجموعة العشرين التي حضرها قادة أعمال ومسؤولون، منهم من اقتصادات مجموعة العشرين امس بالتوصل الى توافقات ونتائج عديدة، خاصة تقرير توصيات بشأن السياسات المعنية. وجذبت القمة، التي استمرت يومين هما السبت والاحد في مدينة هانغجو الصينية، أكثر من 1100 رجل اعمال لبحث القضايا الساخنة والمشكلات التي يواجهها الاقتصاد العالمي. وأصدرت القمة تقرير توصيات بشأن السياسات لمجموعة العشرن للعام 2016، حيث أثار 20 جانبا مهما فى التوصيات و76 إجراء ملموسا. ويقدم التقرير بعض الاقتراحات للمرة الاولى مثل مبادرة المنصة الالكترونية للتجارة العالمية ومبادرة الابتكار الذكي للتشجيع على ريادة الاعمال والابتكار بالاضافة لتطوير التمويل الاخضر وسوق الاستثمار. وشارك في القمة قادة من الارجنتين وجنوب افريقيا واستراليا وكندا ومديرة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي ومنظمات تعددية أخرى، وجرت مناقشات مع رجال الاعمال. واتفقوا على انه ينبغي على الدول الاعضاء في مجموعة العشرين تقوية التعاون بمنهج انفتاحي ودفع الاصلاح وتعزيز النمو. واتفق المشاركون على انه في ظل التفاعل الجيد بين الحكومات والشركات والبيئة السليمة للمستثمرين والاستثمار في التعليم والتنمية التكنولوجية، ينبغي على كافة الاطراف بذل جهود مشتركة نحو بناء اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط وشامل. واعربوا عن اعتقادهم بانه من الضروري بدء مسار جديد للنمو الاقتصادي العالمي وزيادة المشروعات عالية الجودة وقابلة التمويل وتعزيز الابتكار في الادوات المالية من اجل استثمارات البنية الاساسية. كما اتفقوا على تيسير استثمارات القطاع الخاص في البنية الاساسية وتعزيز تنمية التمويل الاخضر وسوق الاستثمار وتطوير التمويل الشامل. وقبل اختتام القمة، سلم جيانغ تسنغ وي رئيس القمة حق استضافة القمة المقبلة إلى ماركوس كربر المدير العام لاتحاد الصناعات الالمانية. وأظهر الرئيس الصيني شي جين بينغ قيادته من خلال طرح مقترحات ملموسة لدفع الاقتصاد العالمي، هكذا قال إغناسيو مارتينيز كورتيز، الباحث في الشؤون الصينية في جامعة المكسيك الوطنية المستقلة. وفي حديث له مع وكالة أنباء ((شينخوا))، أشاد مارتينيز كورتيز بحقيقة أن شي قد دعا أعضاء مجموعة العشرين إلى تعزيز التنسيق في سياسات الاقتصاد الكلي من أجل ضمان الاستقرار المالي بشكل مشترك وإيجاد محركات جديدة للنمو الاقتصادي. وبالنسبة للباحث، فإن أحد المقترحات الرئيسية للرئيس الصيني لمجموعة العشرين هو بناء اقتصاد عالمي منفتح من شأنه تعزيز الانسياب الحر للسلع ورؤوس الأموال. وأضاف ان شي أخذ على محمل الجد التصريحات الأخيرة التي أدلت بها رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، والتي حذرت فيها من أن العالم يواجه نموا ضعيفا على المدى الطويل وزيادة في عدم المساواة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى صعود النزعة الوطنية ومعارضة التجارة الحرة. وقال مارتينيز كورتيز إنه كان سعيدا لرؤية«كيف أن الصين تستعد لعام 2030، في وقت يركز تصميم الأجندة على التنمية المستدامة». وأشار الباحث إلى أن الرئيس الصيني لم يحجم عن تسليط الضوء على التحديات الحقيقية الماثلة أمام مجموعة العشرين، مضيفا ان الصين، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم،«سوف تركز على الابتكار في آليات التعاون، إذ ان البلد يريد الابتعاد عن نماذج المساعدات التقليدية والتركيز على التمويل من أجل التنمية». كما قال مارتينيز كورتيز إن قمة مجموعة العشرين سمحت للصين بإرسال رسالة قوية وواثقة حول حقيقة أنها تركت معدلات النمو المرتفعة التي حققتها خلال العقد المنصرم. وقال الخبير إن الصين لا تترك الأمور عند أنصاف الأقوال، فقد شرحت بشكل واضح أن معدلات النمو السنوية ذات ال 10.5 في المائة التي شهدتها خلال العقد المنصرم لم تعد قابلة للتطبيق، وأن النمو سيكون حاليا حوالي 6 في المائة، وهذا يعزز حقيقة أن نموها لم يعد يتركز على التصدير أو الاستثمارات بل بات يتركز على الاستهلاك المحلي. ختام أعمال قمة قادة ال 20 في الصين