مهمة صعبة تنتظر الأستاذ أحمد الخطيب رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه التي تم إنشاؤها مؤخرا، وتكمن الصعوبة في تداخل بعض اختصاصات هذه الهيئة الوليدة مع هيئة السياحة ووزارة الثقافة والإعلام إضافة إلى أن المنشآت الجديدة تتطلب جهدا كبيرا ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة لتنطلق بشكل يحقق النجاح المطلوب. صنع السعادة والابتسامة على وجوه الناس من أصعب أنواع الترفيه، وهي مهمة ليست مستحيلة في ظل وجود الكفاءات من أمثال الخطيب وفريقه الذي يتوجب عليه اختياره بعناية. يوجد لدينا أرضية جيدة نستطيع الانطلاق منها بدلا من البدء من الصفر مثل الاستعانة بشركات الترفيه السعودية المعروفة والتي لها باع طويل في هذا الموضوع، كما يمكن الاستفادة من خبرات الدول المجاورة في هذا المجال بما يتناسب مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وكذلك تطوير طريقة تعامل المنتزهات المنتشرة في أغلب مدن المملكة مع زوارها وإضافة برامج تصنع السعادة والترفيه بطريقة احترافية بدلا من (اللخبطة) الحاصلة فيها حاليا. من أهم العوامل التي يجب العمل عليها في الهيئة الجديدة تغيير مفهوم الترفيه لدى الأسرة السعودية وعدم ربطه بعوامل محددة ومكلفة مثل (السفر) يجب ألا نربط السعادة والترفيه بالسفر، فالكثير من الأسر لا تستطيع أن تذهب خارج المملكة، فهل يعني هذا حرمانها من الترفيه، أيضا تشجيع الأسر على تخصيص مكان في المنزل يعطي الراحة والانبساط بأقل تكلفة، وهذا التغيير في المفهوم يتطلب آلة إعلامية محترفة تستطيع التعامل بشكل جيد مع نفسيات المواطنين والمقيمين بما يحقق النتائج المرجوة. تداخل الصلاحيات في عمل هيئة الترفيه يتمثل في وجود جمعية الثقافة والفنون تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام، ومن المفترض نقل اختصاصاتها للهيئة الجديدة وتتداخل مع هيئة السياحة من خلال المنتزهات الموجودة في أغلب المدن الكبيرة والتي تقع تحت اختصاصات (الترفيه) حاليا وتتطلب تنظيما لعملها وأيضا الاستفادة من مهرجانات التسوق التي تقام في أغلب مناطق المملكة لكي يتم تنظيمها بطريقة تضمن استمراريتها طوال العام كذلك يجب التركيز على السياحة الداخلية وما تشتمل عليه شواطئ المملكة وبيئاتها المختلفة من تنوع يجذب جميع الطبقات. الترفيه صناعة تسعى للربح وتحقق مداخيل كبيرة للعاملين فيها ويقدر حجم سوق الترفيه والتسلية في العالم العربي ما يقارب 11 مليار دولار في السنة ويعتبر الانترنت وما يرتبط به من ألعاب العمود الفقري لهذه الصناعة نظرا لانخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها من أي موقع، ولذلك فإن ارتباط هذا الجهاز بالقطاع الخاص سيكون حتميا وقويا لضمان النجاح مع أهمية وضع الخطط السليمة التي تراعي خصوصيات المجتمع السعودي.