الذهب يقفز إلى قمة جديدة عند 4976.59 دولار للأوقية    اختتام "كليجا بريدة" بحضور تجاوز 500 ألف زائر و 340 منفذًا للبيع والتسويق    الخريّف: تكامل السياسات والاستثمار والتقنية مفتاح لتلبية الطلب العالمي على المعادن    بدء أعمال السجل العقاري ل(122) قطعة عقارية في تبوك ومكة والشرقية    القمر يقترن بكوكب زحل مساء اليوم    القبض على مواطن لنقله وإيوائه (47) مخالفًا لنظام أمن الحدود    طاقم تحكيم سعودي بقيادة فيصل البلوي يضبط صافرة نهائي كأس آسيا تحت 23 عاماً    مهرجان جازان 2026 يشهد مشاركة أكبر "كولد برو" في العالم    متحف اللوفر أبوظبي يُقدّم معرض "بيكاسو، تصوّر الشكل" - معرض بارز يستكشف تطوّر مسيرة الفنان في عالم الفن الحديث    في افتتاحية مثيرة لبطولة منتخبات جازان "العارضة" يعبر جازان و"الطوال" يقصي صامطة بركلات الترجيح    إنماء الأسرية بفيفاء تكرّم الإعلاميين المشاركين في مبادرة الحوار الأسري ضمن مهرجان جازان 2026    جمعية الإعاقة السمعية بجازان تعقد جمعيتها العمومية        سيرة من ذاكرة جازان.. الأستاذ سلطان موسى المنقري    إمام المسجد الحرام: تحصين الشباب مسؤولية كبرى وحسن الصحبة حصن من الانحراف    أمطار مصحوبة بزخات من البرد مع رياح نشطة    الهلال يتحرك رسميًا لضم قادر ميتي    إنزاغي: ثقتي كبيرة في تحركات إدارة الهلال في سوق الانتقالات    موعد مباراة الهلال القادمة بعد الفوز على الفيحاء    قطر تستقبل القوات الأمنية الخليجية المشاركة في تمرين «أمن الخليج العربي 4»    بالأرقام.. مكاسب بالجملة بعد سوبر إيطاليا وإسبانيا    من رونالدو إلى بنزيمه.. مشروع ضخم يبحث عن مجدٍ مستحق    فن صناعة الحضور المقنع    اللهجة العامية في المتاحف السعودية    الخيال والابتكار    الأقمار الصناعية.. أسلحة الردع غير المرئية    أحياء ميتون    نزول البروتين بالبول سام للكلى    غيرة أم الزوج.. كيف تُدار العلاقة دون خسائر أسرية    صياغة الرياض لمعالم الاستقرار في اليمن بتأمين الاقتصاد    تدخل طبي دقيق يرفع كفاءة بصر امرأة تجاوز عمرها «100» عام من «5%» إلى 100%    حين تسبق الوقاية المرض    السيولة والائتمان محركات للأسواق السعودية الأسبوع المقبل    السعودية ثاني أكبر مصدر للصكوك عالميا    وزير الخارجية ورئيس وزراء لبنان يبحثان أوجه التعاون    نائب أمير مكة يؤدي صلاة الميت على فيصل بن تركي بن فيصل آل سعود    نائب أمير منطقة مكة يستقبل القنصل العام لجمهورية ألمانيا    أمير الشرقية ونائبه يعزيان التركي    دمشق: واشنطن تفضل الشراكة معنا لمحاربة داعش.. الجيش السوري يبسط سيطرته على مخيم الهول    نتنياهو يقبل دعوة ترمب للانضمام ل«مجلس السلام»    السعودية تدين التفجير الإرهابي في كابل    إطلاق 12 من الوعول والظباء بمتنزه السودة    لجنة فنية لتذليل عقبات تنفيذ «الجسر البري»    المنتدى السعودي للإعلام يستكشف الكنوز السعودية    السعودية تعزز الشراكات العالمية في «دافوس».. توطين الصناعات الواعدة وتقنيات الذكاء الاصطناعي    أمير الرياض .. ولحظات مؤثرة    الشهراني يحتفل بزفاف نجليه عبدالله وتركي    استقبل أئمة وخطباء المسجد الحرام.. نائب أمير مكة يطلع على استعدادات شؤون الحرمين لرمضان    «التخصصي» يحتفل بتخريج 379 طبيباً    أسرتا فايز والنجدي تتلقيان التعازي    دافوس.. وذئب الدبلوماسية العالمية    5 دقائق من المشي يومياً تقلل خطر الوفاة    وزراء خارجية المملكة و7 دول يرحبون بالدعوة للانضمام إلى مجلس السلام    تحالف دعم الشرعية في اليمن: ندين الهجوم الإرهابي على موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة    إطلاق 12 كائنا فطريا في متنزه السودة الوطني    نائب أمير جازان يشهد حفل ختام أعمال تجمع جازان الصحي 2025    «الحج»: الالتزام بالإرشادات يضمن أداء المناسك بطمأنينة    المملكة تواسي باكستان في ضحايا حريق كراتشي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعلم وصناعة المحتوى
نشر في اليوم يوم 29 - 08 - 2014

بات من الضروري جداً أن يكون المعلم متمكناً وممتلكاً لأدوات التعلم الجديدة، ومن ضمن تلك الأدوات: صناعة وإنتاج المحتوى التعليمي، لقد أثبتت الكتب والمقررات المدرسية ابتعادها بشكل كبير عن المهنية في صناعة المحتوى الملفت والمدهش والمسلي، المحتوى في كتب التعليم محتوى جاد ومليء بالمعرفة، لكنه يفتقد كثيرا من المهارات الحديثة التي أنتجتها الرقمية المعاصرة وانتشرت في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
ومن أهم وأشهر تقنيات صناعة المحتوى، ما يعرف اليوم بالانفوجرافيك التعليمي، وهو عبارة عن تقنية رسومية لتحويل المعلومات والأرقام إلى صور وأيقونات ومخططات سهلة في تلقيها، وعميقة في تثبيت المعلومات لدى المعلم والمتعلم، والهدف الرئيس من الانفوجرافيك هو تسهيل تلقي المعلومة وتثبيتها من خلال التقنية البصرية، وهذا ما يناسب التعليم المعاصر في عالم باتت الصورة تشكل الأثر الأهم والأكثر انتشاراً، بعكس المعلومات (الخام) التي ليست خاضعة للعناية البصرية والخرائط الذهنية.
وإذا تساءلنا عن سبب عزوف جيل اليوم عن قراءة الكتب فإن ذلك يعود لأنها لم تدخل في نطاق المنافسة والاستفادة من عالم الصور، إذا لم يكن لدينا كتب مصورة وجاذبة فمن الطبيعي أن ينصرف الجيل إلى ما هو أجمل وأمتع في التلفزيون واليوتيوب ومنتجات الهواتف الجديدة. ليس هناك ما يمنع من أن ينتقل التعليم إلى مرحلة الترفيه، فالتعليم بالترفيه والمتعة له إيجابيات لا عد لها.
إذا أراد المعلم أن يكون ناجحاً في حياته التعليمية فعليه أن يولي فكرة المحتوى أهمية كبرى، وبها سيعود الأثر على حصيلته العلمية، وعلى طرق تدريسه للطلاب، وعلى اكتشاف مواهبهم ومهاراتهم من خلال المحتوى، فالمعلم الذي يخطط ويرسم ويفكك المعرفة ويحولها إلى لوحات جاذبة، هو معلم مبدع منتج، وهو لا يشكو من هدر في أوقات الحصص، ولا يشكو من زوغان الطلاب وانصرافهم عنه، لأنه يجذبهم ليس بالكلام، ولكن بعالم الأنفوجرافيك سواء الثابت أو المتحرك، كما أن بإمكانية المعلم أن يحول مهارات مراجعة الطلاب لدروسهم إلى واجبات يقومون من خلالها بعمل انفوجرافيك مختصر لكل ما تعلموه، وبذلك نضمن الإرسال الجيد، ونكتشف مدى التلقي وسرعته وإيجابيته لديهم، كما أننا سنكتشف مواهب طلابية في الرسم المعلوماتي، وهو ما يجعلهم منتجين للمعرفة وليسوا متلقين لها.
إذا اتفقنا على أهمية صناعة المعلم للمحتوى فعلى وزارة التربية والتعليم أن تولي ذلك اهتمامها من خلال:
إقامة دورات متخصصة في صناعة وتصميم المحتوى التعليمي.
التخلي عن كثير من تبعات تعليمية قديمة لا قيمة لها كدفتر التحضير، والتخلي عن قاعة الفصل الكلاسيكية لتتحول إلى قاعة فنون ومهارت وميديا.
منح جوائز تقديرية عالية للمحتوى المُمنتَج من قبل المعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات.
المعلمون والمعلمات المتميزون في صناعة المحتوى يتم الاستفادة منهم في تأسيس مقررات تعليمية.
تقليل الهدر المالي في استقطاب شركات تعليمية ليست على اطلاع كبير بمجريات الميدان التربوي والتعليمي.
إن تقنية الرسم الانفوجرافيكي ليست مقتصرة على مستويات المعرفة التعليمية، ولكنها تدخل في كل قطاعات المعرفة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاقتصاد والتنمية البشرية بكل أبعادها وأشكالها، لكنها لن تتحقق إلا بوجود متخصصين يحبون تخصصاتهم، ويطورونها بكافة أساليب التقنية، والمستقبل سيكون لمجتمع المعرفة، وهو المجتمع الذي لن يتحقق إلا بإتقان القراءة والاطلاع، ثم بإعادة إنتاجها تقنياً وبصرياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.