والدتها: اهتمامها بألوان معينة، وترقبها لأشعة الشمس وتوسعها في الخيال أبرز زوايا اكتشافي لموهبة ابنتي «مازلت أحلم بإقامة معرض خاص بنا كرسّامات صغيرات»، بدأت شهد خالد المغربي حلمها الصغير منذ نعومة أظافرها، فكبر معها حلمها وكبرت معها رسوماتها، هي طالبة بالصف السادس الابتدائي، ولدت لتكون رسامة وكبرت معها موهبتها، حيث وضعت أولى بصماتها منذ التمهيدي، فكانت تشهد لها معلمتها في ذلك الوقت بالخيال الواسع في زاوية الإبداع الفني، الأمر الذي جعل من شهد توسع خيالها في ظل دعم والدتها لها، والتي عبرت لنا عن كيفية اكتشافها لميول ابنتها الفنية فقالت: «شهد بنتُ متميزة منذ أن كانت صغيرة، فلقد بدأت الكلام في عمر مبكر جدا، حيث يُشهد لها حب التعبير عن رأيها والجدير بالذكر أنها كانت تعبر منذ صغرها بكلمات واضحة وهذا ما كان قبل عمر الثلاث سنوات. أدعمها بعدم التقصير معها في أدوات الرسم كالألوان أو دفاتر الرسم بجميع المقاسات، والجميل أن معلماتها منذ أن كانت في المرحلة التمهيدية وحتى الآن وهن يشجعنها. أما عن ميولها الفنية فهو واضح في تمسكها ببعض الملابس عند الشراء وكانت فعلا مميزة يأتي هذا في عمر مبكر أي أقل من خمس سنوات وكانت تحب الألوان الفاتحة جداً فكان يلفت نظرها اللون الأصفر والبرتقالي والأخضر «الفوسفوري»، والغريب في الأمر أنها لم تكن كحال بقية البنات من حيث اللون الوردي فلم يكن من ألوانها المفضلة أبدا، وكانت تشعر بأن منظر شروق الشمس من الأوقات المنتظرة لديها والتي يجتاح نظرها لرؤية ذلك المنظر، ومما لفت انتباهي أنها كانت حينما ترسم تجعل للتفاصيل الدقيقة وجوداً ففي ظل عمر ال 5 سنوات كان يلفت انتباهي جداً تلك التفاصيل، حيث ومن المعتاد أن يكون رسم الطفل بشكل عام بعيدا كل البعد عن الدقة"، الاهتمام والرعاية وعن سؤالنا لكيفية اهتمامها بموهبة ابنتها وطرق تنمية هذه المواهب فقالت: «طبعا كنت اهتم برسوماتها حيث أجعل لها مساحة بمكان ملحوظ له في المنزل، كأن أقوم بتعليق الرسومات على باب الثلاجة، الأمر الذي جعلها ترسم بالكم الهائل حيث رأت مني تشجيعاً راقيا لها في ذلك العمر، والأهم هو أنني لم أقلل من أهمية أي رسمة حتى وإن كانت غير مجدية ولا تعبر عن شيء، لكن تشجيعي لها هو نظرة الأم التي ترى في إبداع ابنتها نظرة مستقبلية في استمرارية موهبتها مدى العمر، كما أنني أدعمها بعدم التقصير معها في أدوات الرسم كالألوان أو دفاتر الرسم بجميع المقاسات، والجميل أن معلماتها منذ أن كانت في المرحلة التمهيدية وحتى الآن – وتقصد الابتدائية – وهن يشجعنها. وأضافت حول أبرز الداعمين لابنتها :"اهتمامي في موهبتها جعلني أفكر في صقل هذه الموهبة وبمجرد سماعي عن «مرسم طباشير» من إحدى مشرفات الفنية المعلمة جيهان يغمور حيث كان في بداياته وكان عمرها خمس سنوات ونصف في المرحلة التمهيدية فالقائمة على هذا المرسم الأستاذة شعاع الدوسري قبلت بابنتي حيث إنني أعتبرها هي من احتضنت هذه الموهبة وساعدت على تنمية ثقتها بنفسها فبالرغم من تشجيعي لها إلا أنه حينما جاء التشجيع من شخص خارج العائلة شعرت بأنها تملك الموهبة فعلا". أهمية دور الآباء وتضيف أم شهد ناصحة كل أب وأم من حيث تجربة عاشتها بغياب والد شهد بعدم دعمها فقالت : «أنصح بدوري كل أب وأم وأؤكد على دور الآباء أن يهتموا بأبنائهم بتوفير متطلباتهم قدر المستطاع والبعد عن الاستهانة برسوماتهم أو مواهبهم أيا كانت ومهما كانت بسيطة لأن ذلك يساعد في صقل هذه الموهبة ببناء شخصياتهم ويزيد ثقتهم في أنفسهم إناثا كانوا أم ذكورا» وتضيف : «للأسف نجد البعض من أولياء الأمور يهتمون بالأبناء الذكور ويستهينون بمواهب الفتيات، الأمر الذي يجعل من بناتنا التحطيم سريعاً في موهبتهن، كما أتمنى كذلك من القائمين على التعليم الاهتمام بالطالبات في مدارس تحفيظ القرآن وخاصة غير الخاضعات لبرنامج التطوير أن يقوموا بإعادة النظر لحصص الفنية حيث أنهن يدرسنها حتى مرحلة ثالث ابتدائي فقط، كما أنه يجب أن تكون معلمة المادة الفنية متخصصة في هذه المادة بشهاداتها أو دوراتها وأن لا تعتبر هذه الحصة مجرد تكملة عدد للحصص المتبقية ومتناسية أهميتها، مع ضرورة توفير أدوات في المدارس وغرف مجهزة ومناسبة حيث إن بعض المدارس تفتقر للمكان المناسب وحتى لو كان المعلم مبدعا فإننا نعلم جميعاً أن البيئة المناسبة متى ما توافرت سهلت الإبداع» .