استضاف نادي الاستديو الفوتوغرافي، التابع لبرنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب،المخرج البحريني محمد راشد بوعلي المتخصص في الأفلام السينمائية القصيرة «العزلة»، وذلك في إطار سعي النادي لاستضافة الوجوه المبدعة من الشباب الخليجي وتقديم خبراتهم وأعمالهم للمهتمين من أبناء المملكة. وقدم المخرج خلال اللقاء ثلاثة أفلام تتحدث عن العزلة حيث شاهد الحضور ثلاثة أفلام وهي: (غياب)، ثم (البشارة) واختتم بفلم (الكناري) وأثنى بوعلي في كلمته التي ألقاها أمام الجمهور على مبادرة نادي الاستديو الفوتوغرافي بدعوته لتقديم أعماله لشباب المنطقة الشرقية مبينا إعجابه بالنادي وبالحضور ، موضحا أنها المرة الثانية التي يقوم بها بعرض أفلامه في المملكة. و ذكر بوعلي بأن المقصود من أفلام العزلة هي التعبير عن حالات إنسانية مختلفة وسرد قصصي لمواقف بحرينية عن العزلة والعيش في وحدة، وذلك عن طريق إخراج أفلام قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق. كما أشار إلى أنه أصدر 5 أفلام قصيرة . وشاهد أعضاء النادي الفلم الأول والذي حمل اسم (الغياب) والمأخوذ عن قصة «الوحيد لوحده»، للشاعر قاسم حداد، حيث تدور أحداث الفلم عن رجل سبعيني بلا عمل، يعيش مع زوجته التي انشغلت في تطريز الثياب، وهما وحيدان في منزلهم المتواضع. فلم يجد الأب عمل يقضي به وقته فاتجه لقراءة الصحيفة وسماع الموسيقى. ومع كثرة الانتظار، توجه نحو الباب ليرى من الطارق؟ فيتكرر المشهد عدة مرات لتسأله الزوجة لماذا تذهب نحو الباب مع عدم وجود من يطرقه؟ فقال: هنا الغريب في الأمر. في إشارة واضحة إلى توهمه بوجود زوار من أبنائه أو زملائه أو أصحابه، لتشاركه الزوجه لاحقا نفس السينايو وفتح الباب للطارق في ظل عدم وجود زوار !!. أما الفلم الثاني وهو عن ثوب البشارة، والبشارة في الموروث الشعبي الخليجي، هو تعليق ثوب «النشل» النسائي، والذي يمثل أهم ملبوسات النساء، فيعلق على صارية المنازل مثل العلم، وذلك إعلانا عن فرح أهل البيت بعودة عزيز من سفر، أو من غياب طويل. وتدور أحداثه عن رجل ستيني يعيش حالة من الانتظار بعودة زوجته من غيابها الطويل، حتى بدأ يُخيل إليه أن زوجته تحضر دائما لتجهز له القهوة والبخور صباح كل يوم، فيرفض طلب ابنه البكر في الخروج من منزله المتواضع الذي عاش فيه أجمل أيام حياته . أما فلم الكناري، فلم يخرج من دائرة العزلة حيث تدور أحداثه عن طائر الكناري الذي انتقل إلى ثلاثة شخصيات فظهر الرجل الستيني وهو يتحدث بالهاتف الساعات الطويلة، لا يتعب ليقضي عزلته بالحديث مع الزملاء، ثم يتجه إلى الكناري ليتحدث معه عن أحوال الناس، لينتقل الكناري بعد ذلك إلى فتاة أخرى حاولت عدة مرات أن تكلمه وتعلمه الكلام ولكن دون جدوى، ثم ينتقل الكناري أخيرا إلى شاب لم يمل من النظر إلى شرفة المنزل المجاور ليشاهد حبيبته التي بادلته الشعور، وقد بدأ أنه عاجر عن التعبير لها .