قلنا الف مليون مرة من قبل, حرام عليكم تنفخون الشباب الناشئ بالمدح والثناء, وبمجرد لعب مباراة او مباراتين حلوين, او سجل له هدفا او هدفين ملعوبين, او حتى سواله حركة فنية او حركتين.. تطلقون العنان لاقلامكم الفتية ايها الصحفيون الاشاوس وايها النقاد المغاوير لتمجيد هؤلاء الناشئين, الذين (اشتبه) انهم سيكونون نجوما في يوم من الايام! يدخل المسكين من هؤلاء عالما جديدا مليئا بالرضا والابتسامات العريضة, بل و(يتلصق) به الجمهور للسلام ولاخذ الاوتوجرافات وكثير من الصحفيين يلاحقونه ويطاردونه لاجراء المقابلات واللقاءات, ويعيش هذا اللاعب الناشئ نعيما ما بعده نعيم ونغنعة ما بعدها نغنغة.. وبعد هذا كله (وتبونه) يتواضع؟ وانتوا شربتوه الغرور شرب!!.. (وتبونه) يشد حيله؟ وانتم قد (شنكحتوه شنكحة) بوضعه في مصاف اللاعبين الفطاحلة امثال مارادونا وبيليه وارسطو (وش دخل ارسطو في الموضوع)؟؟ في أي منطق هذا اللي قاعد يصير هاليومين؟؟ حرام عليكم يا هووه!! ترفعون هالمساكين في السما... وبأول هفوة.. وبأصغر عثرة وابسط حفرة.. تتركونهم يهوون من الطابق العاشر, وتنظرون اليهم بل وتشمتون بهم وتتكالبون عليهم بكل غدر ونذالة, وكأن نجم البارح ومحبوب الامس, اصبح اليوم (كخة) وبعد ان كان نجم شباك الصفحة الرياضية بفنه وانجازاته, اصبح مادة صحفية دسمة لموضوع شماتة مثير. يدر على الجريدة ومحرريها الدخل الوفير..! وبعد الحب والمدح, يحل لهم الآن ان يرموك يا (ياسر).. من الطابق العاشر.. (طررااااخ) على رأسك!! بلا رحمة وبلا هوادة.. وكأنك ألد اعدائهم.. ناسين او متناسين انك تسببت في فرحة غالية لهم ولكل رياضيي هذا البلد الطيب قبل ايام قليلة جدا.. يكاد عرقك لم يجف منها!! انا اقول اتقوا الله في شبابنا.. وحرام عليكم اللي قاعد يصير فيهم, وان بدر منهم ما (قد يبدو) لنا خطأ, او حتى ولو بالفعل كان خطأ مثبتا بعشرين شاهدا, فهم بنهاية المطاف ضحايا الجهل المهني الذي تعيشه بعض قطاعات صحافتنا الرياضية والمتمثلة بعدم معرفة ما يقال وما لا يقال وما يذكر وما لا يذكر لهم او عنهم من مفردات الذم والمدح لناشئينا وشبابنا الذين نرى فيهم املا بان يكونوا نجوما يوما من الايام, وعدم وجود خطة او لنقل (خلطة) صحفية متعارف عليها للتعامل معهم. لماذا تزرعون فيهم تذبذب الشخصية وخشية الصحافة.. والالتفات للصحف بدلا من جهده داخل البساط الاخضر!! ومما يؤسف له بالفعل وما يزيد الطين بلة, ويثبت ان كثيرا من صحافيينا ومحررينا (ما لهم خاتمة) ولا عندهم سالفة ولا مهنية صحفية, هو ما حدث الاسبوع الماضي للاعبنا الخلوق عبدالله سليمان من حب اعمى للاثارة الصحفية والحرب الضروس لما يسمى (بالسبق الصحفي) الاثارة والسبق الصحفي, هذان الشيطانان اصبحا هما الاولوية الاولى والهدف الاسمى لهذا القطاعات الصحفية, واما سمعة انسان وقد شهر بها.. أو مسألة مستقبل لاعب ناشئ, ومستقبل منتخب وقد دمر في مهده.. وغيره من الامور التي تهم كل مواطن وكل رياضي سعودي, فلم تعد من الاولويات.. ولا حتى من الثانويات.. عند صحافيين.. لا (ثانويات) عند اغلبهم.. وبعضهم ما عنده حتى (ابتدائيات)! واحيفاه عليك يا زمن الصحافة التي ما فتئت ان تغير اتجاهها 180 درجة في يوم وليلة.. وبدون أي مقدمات ولا احم احم ولا دستور. وحسب اتجاه الريح الصحفية.. يتمرمط لاعب دولي, خدم بلده.. ومواطني بلده.. ومثلهم في المحافل الدولية.. ولم يخطئ في حق احد.. وآخرتها.. يتمرمط بالصفحات الرياضية وبلا هوادة.. وبالبنط العريض بان الشرطة تقبض على (عبدالله سليمان) ليه طيب؟؟ وماذا استفاد اهل الرياضة من هذا الخبر؟؟ ما هي الحكمة من التشهير بلاعب لم يخطئ على احد منكم؟ وماذا استفيد انا والباقون من القراء اذا علمنا ان عبدالله قد قبض عليه؟ وانه كافل شخص؟ وان مبلغ الكفالة مليون او 100 مليون!! ما هذا السخف الذي اصاب موضوعيتنا الاعلامية وافقدها صوابها وجعلنا مثل جارات البلكونات كل منهن تفتح شباكها على جارتها في جهة الغرب.. لتنقل لها ما سمعته من جارتها من الشباك الشرقي!.. فعلا كلام الرجال ندر.. وكلام الحريم.. كثر.. وكثر.. وكثر..!