اعتبرت النقابة الوطنية للفلاحة في المغرب ان فتح السوق المغربية امام المنتجات الزراعية الاميركية سيكون (كارثة) بالنسبة للمزارعين المغاربة، مشيرا خصوصا الى الفارق الكبير بين انتاجية الولاياتالمتحدة والمغرب. ومن المتوقع ان يتم التوقيع على اتفاقية التبادل الحر الجاري التفاوض بشأنها بين الرباط وواشنطن في شهر /ابريل او مايو. ويتخوف الفلاحون المغاربة من العواقب السلبية لهذه الاتفاقية على الزراعة والنسيج والثقافة والصحة. واكد عبد الرحيم الهندوف، كاتب عام النقابة الوطنية للفلاحة، ابرز النقابات الزراعية في البلاد، في مقابلة مع صحيفة (الصباح) (اذا فتحنا السوق على مصراعيها، ستحل كارثة بالفلاحين المغاربة). واضاف (ان فلاحتنا ما زالت ضعيفة وهياكلها متخلفة وعمليا نلاحظ ان مردودية الهكتار الواحد لا تتجاوز 15 قنطارا من الحبوب وهذه نتيجة تتحقق في احسن السنوات. اما الاميركيون فيتجاوزون مئة قنطار في الهكتار الواحد). وقال الهندوف ردا على (التحرير التدريجي) الذي اعتمده المفاوضون المغاربة والاميركيون (نستبعد ان تستطيع فلاحتنا التطور في غضون 15 او 20 سنة المقبلة لتصل الى المردودية نفسها التي تحققها الولاياتالمتحدة الاميركية). واكد ان الولاياتالمتحدة تنفق (ملايين الدولارات) لمساعدة زراعتها وهو ما (يجعل التبادل بين البلدين غير متكافىء وهذا يتضح جليا من خلال الفرق في سعر القمح)، مشيرا على سبيل المثال الى ان سعر القمح الاميركي عند التصدير (من 90 الى 160 درهما للقنطار - 2ر8 الى 5ر14 يورو) ادنى بكثير من سعر القمح المغربي (260 درهما). وقال الهندوف (في حقيقة الامر لا يمكن الحديث عن سوق حرة في القطاع الفلاحي، فهذا الاخير شبيه بالامن العسكري الذي لا يقبل التحرير). وكان وزير الفلاحة والتنمية القروية المغربي محمد العنصر اكد ان الحكومة تبذل (الجهود الضرورية لتأمين حماية المنتج المغربي)، واورد الحبوب واللحوم البيضاء والحمراء من بين المنتجات التي يمكن ان تتأثر بهذه الاتفاقية.