أرامكو السعودية : إعادة توجيه شحنات النفط الخام مؤقتًا إلى ميناء ينبع    أمير الرياض يكرم المُحسنين عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»    المملكة تعترض وتدمر 23 مسيرة و3 صواريخ ضد أهداف نفطية وعسكرية    تكليف الأمير سلمان بن عبدالله رئيسًا تنفيذيًا لنادي سباقات الخيل وتعيين زياد المقرن مستشارًا للمجلس    أرتيتا يشيد بالصاعد دومان بعد تأهل أرسنال لدور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي    المملكة توزع (1.650) سلة غذائية في عدة محافظات بجمهورية بنين    لابورتا ينتقد طريقة فوز ريال مدريد على سيلتا فيجو    ضبط (8) يمنيين في جازان لتهريبهم (120) كيلوجرامًا من نبات القات المخدر    منظومة متكاملة وخدمات نوعية لكبار السن وذوي الإعاقة بالمسجد النبوي    «هيئة العناية بالحرمين» تتيح خدمة «واتساب وشات الحرمين»    الإعلام الرصين شريك في حماية الوعي العام    عراقجي: ترمب أجهض مبادرة بيزشكيان تجاه جيراننا    هجمات إيرانية جديدة على دول خليجية وترمب يتوعد بضربة قوية    الهند: سنستأنف استيراد النفط الروسي    تتويج فريق إمارة نجران بكأس بطولة "ليالي نجران الرمضانية لكرة الطائرة" وتكريم الجهات المشاركة    "جائزة القلم الذهبي": بناء لمستقبل الأدب والسينما    مسجد الجبيل شاهدٌ على عمارة السراة في الطائف    «هداية» تقدم أكثر من 59 ألف وجبة إفطار في النصف الأول من رمضان    إطلاق مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم    لنفطر معًا» مبادرة لعمالة زراعة بعسير    الدعيع ينتقد تصرف ايفان توني في مواجهة الاتحاد    الوليد بن طلال يحتفل بفوز الهلال على النجمة    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    وزير الدفاع يلتقي قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني    «في حضرة البحر والإلهام».. أمسية شعرية تُنعش المشهد الثقافي في الجبيل    أجواء القرقيعان تُبهج العائلات في الجبيل الصناعية بفعاليات غاردينيا بيتس    عبدالعزيز بن سعود يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية وزير مكافحة المخدرات بجمهورية باكستان الإسلامية    الكويت تتصدى لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية    البحرين تعترض وتدمر 84 صاروخًا و147 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    جمعية سفراء التراث تطلق مبادرة "معسكر في يدي حرفة"    أمسية رمضانية بعنوان: "العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وقيم التعايش والتسامح"    جمعية حياتنا الترفيهية تنظم مبادرة "أبناء الجود 4" لذوي الإعاقة بمشاركة 400 مشارك في أربعة مولات    صحفيو مكة يحتفلون بزملاء الحرف في قلب التاريخ    قطر تستأنف حركة الملاحة الجوية جزئيًا    «سلمان للإغاثة» يوزع سلالًا غذائية على الأسر النازحة في خان يونس بغزة    هوساوي يتعرض للإصابة في مباراة الهلال والنجمة    مبادرة لإفطار 100 رجل نظافة في بلدية الظهران    *"وقاء" تبوك ينظم ورشة عمل عن الإدارة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء*    محافظ الطائف الأمير فواز بن سلطان يكرّم الفائزين والفائزات في مسابقة "بالقرآن نسمو"    البحث والابتكار والرفعة والازدهار في عيون ولاة الأمر    حين يتحول الألم إلى فاتورة مفتوحة    بين نار السياسة وتقلبات النفط الأسواق السعودية على صفيح أسبوع حاسم    نجاح فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة و رملا" بعد عملية جراحية معقدة استغرقت 12 ساعة    أكثر من 2000 زائر في فعاليات قرقيعان «ألوان الجبيل»    أمير الشرقية يستقبل مدير شرطة المنطقة ويثمن جهود رجال الأمن    محطة الفضاء الدولية ترين سماء جدة فجر الجمعة    بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة ورملا" في الرياض    دراسة: ضجيج المرور لليلة واحدة يؤثر في صحة القلب    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد احتياجات القرى ويرعى إفطار الأيتام ويترأس جلسة لإصلاح ذات البين    حماة الوطن    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    اجتماع خليجي – أوروبي طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    عبر اتصالات غير مباشرة.. الاستخبارات الإيرانية تتواصل مع واشنطن لإنهاء الصراع    الأمن والأمان    مشروعية السواك للصائم    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دوافع الإنتاجية في العمل
نشر في اليوم يوم 25 - 12 - 2013

يرى منظرو وعلماء الإدارة أن من أهم آثار الثورة الصناعية - والتي حدثت في القرن الثامن عشر الميلادي - هي إتاحة الفرص للناس لاختيار أعمالهم وتخصصاتهم. بينما كان الناس فيما قبلها يتوارثون المهن غالباً، فابن المزارع يصبح مزارعاً وابن الحداد يصبح حداداً وابن النجار يصبح نجاراً وهلم جرا. لكن مع هذه الحرية أيضاً فقدت الحرف بريقها وتحولت الأعمال مع أساليب «الإدارة العلمية» لفريدريك تايلور (Frederick W. Taylor's Scientific Management) – التي شاعت في مطلع القرن العشرين الميلادي- إلى حركات مكررة خالية من المهارة والاتقان. ولهذا كان تايلور يرى أن البشر ليس لديهم دافعية ذاتية للعمل والإنتاجية بأعلى طاقاتهم ولذلك يجب تحفيزهم بالمال، وسادت بسبب ذلك النظرة «الميكانيكية» للعمال والتعامل معهم كأنهم آلات.
تفترض النظرية أن ما يحققه الإنسان من هذه المراتب من الحاجات والضرورات يفقد قابليته على تحفيز الإنسان على الإنتاجية، وتنتقل المحفزات إلى المرتبة التي فوقها في الهرم. بالطبع لم تسلم نظرية ماسلو من الاعتراض، ومن أوضح الاعتراضات عليها هي وجود فنانين فقراء وجوعى وبلا مسكن، لكنهم لم يتخلوا عن أحلامهم بتحقيق ذواتهمثم ظهرت توجهات إنسانية جديدة في علم النفس، ونظرت للعمال من منظور مختلف. ولعل أهمها نظرية هرم أبراهام ماسلو للاحتياجات (Abraham Maslow's Hierarchy of Needs)، والذي يتدرج فيه الإنسان من الضرورات إلى الحاجيات إلى التكميليات؛ ففي أسفل الهرم تحقيق الضرورات الأساسية أو العضوية من مسكن ولباس وغذاء (Physiological)، ثم يرتقي الإنسان إلى تحقيق الضرورات الأمنية من السلامة والصحة والبعد عن التهديد (Security)، إلى حاجيات الانتماء وتشمل الصداقة والحب (Affiliation)، إلى حاجياته المعنوية وتشمل احترام الذات الإحساس بالإنتاج والتقدير من الآخرين (Esteem)، إلى أن يصل إلى أعلى الهرم وهو تحقيق الذات (Self-actualization). وتفترض النظرية أن ما يحققه الإنسان من هذه المراتب من الحاجات والضرورات يفقد قابليته على تحفيز الإنسان على الإنتاجية، وتنتقل المحفزات إلى المرتبة التي فوقها في الهرم. بالطبع لم تسلم نظرية ماسلو من الاعتراض، ومن أوضح الاعتراضات عليها هي وجود فنانين فقراء وجوعى وبلا مسكن، لكنهم لم يتخلوا عن أحلامهم بتحقيق ذواتهم.
وجاء بعده تلميذه دوجلاس مكجريجور (Douglas McGregor) وأكد أيضاً على الجانب الإنساني، وطور نظرية Y والتي ترى أن الناس لديهم دافعية ذاتية للإنتاج في حالة وجود بيئة العمل المناسبة، في مقابل نظرية X والتي تمثل بشكل كبير أفكار مدرسة تايلور. ونظرية Y هذه مهمة جداً بالذات عند النظر للعمل المعرفي (Knowledge Work)، وهو المصطلح الذي أطلقه بيتر دراكر على الأعمال التي تعتمد بشكل رئيسي على الجهد الذهني وتتفاوت بشكل كبير في جودتها، وليس بحسب كميتها مثل الأعمال اليدوية أو المعاملات. ويشمل العمل المعرفي على سبيل المثال تطوير برامج الحاسبات، وإعداد الدراسات والتقارير الاقتصادية، بالإضافة طبعاً للعمل في المجالات البحثية والأكاديمية والثقافية.
ثم جاءت نظرية العامِلَين لفريدريك هرزبرج (Frederick Herzberg's Two-Factor Theory) والتي فرق فيها بين العوامل الذاتية للوظيفة (motivation factors) والعوامل الصحية لبيئة العمل (hygiene factors). ويرى هرزبرج أن المحفزات الحقيقية للإنتاجية في العمل هي ذاتية تتعلق بشكل رئيسي بنوع العمل نفسه وإمكانية التقدم فيه، ولذلك يطرح فكرة إثراء العمل (Job enrichment) كحل لرفع الإنتاجية، وهي تعتمد على كسر الروتين وإضافة مهام مختلفة إلى العمل ذاته. بينما يرى هرزبرج أن العوامل الصحية لبيئة العمل - مثل التحفيز بالمكافئات المالية - هي مؤثرات خارجية ولا ترفع الإنتاجية؛ لأنها عبارة عن سحب خارجي وليست دافعية ذاتية، لكنها مهمة لأن فقدها يؤدي إلى الاستياء من العمل.
ويلخص دانيال بينك (Daniel Pink) في كتابه «الهمة الدافعة» (Drive) آخر الأبحاث والنظريات لدوافع الإنتاجية في العمل، والتي استفادت كثيراً من حقل «الاقتصاد السلوكي». ويوضح أن تحفيز الإنتاجية في العمل يعتمد على توافر ثلاثة عوامل ذاتية في العمل. وهذه العوامل هي الاستقلالية (Autonomy): منح العمال أكبر مساحة ممكنة من الحرية لإتمام أعمالهم، أو كما يعبر عنها توماس دافينبورت (Thomas Davenport) أن أفضل طريقة لرفع إنتاجية عمال المعرفة هي توظيف أشخاص أذكياء ثم تركهم في شأنهم!، أما العامل الثاني الذي يذكره بينك فهو البراعة (Mastery): وتمكين العمال من أن يصبحوا متخصصين في مجالاتهم ويحظون بتقدير أقرانهم، والثالث هو الهدف (Purpose): وتوجيه العمل لخدمة أهداف سامية أكبر من مجرد الوظيفة وكسب المال. ولعل هذا الأخير هو أهم مصادر الهمة إذا أخلصنا النية في أعمالنا الدينية والدنيوية لوجه الله تعالى، كما قال عز وجل :{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)} سورة الأنعام.
تويتر @AlQurtas


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.