نائب أمير جازان يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل اليوم مع 11 صاروخًا باليستيًا و27 طائرة مسيّرة    أخضر التايكوندو الشاب يختتم معسكر جدة ويغادر لمونديال أوزبكستان    عقوبة انضباطية تطال النادي الأهلي بعد مواجهة الهلال    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير عن مؤشرات الأداء التعليمي بالمنطقة    أمير القصيم يستقبل المجلي والفائزون في المسابقة المحلية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لحفط القرآن    وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس دولة فلسطين    النفط يتجه صوب قفزة شهرية قياسية    السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكرا تابعا للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياه    رابطة الدوري السعودي تجري تعديلات على مواعيد مباريات الأندية المشاركة خارجيا    الفاو تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي    في ليلة ازدانت بالفرح.. طلال يحيى فرحان يحتفي بزفافه وسط حضور كبير وأجواء لافتة    المدني يدعو إلى الابتعاد عن أماكن تجمع السيول والأودية نظرا لاستمرار هطول الأمطار حتى الخميس المقبل    بقيمة 60 مليون ريال..انتهاء مشروع رفع كفاءة الإمداد المائي بالمدينة المنورة    الصحة تضبط مدربين رياضيين من جنسيات عربية يعملون لبيعهم أدوية لإنقاص الوزن و هرمونات    بالاجماع نبيل فهمي امينا عاما للجامعة العربية    الكويت: محطة للقوى الكهربائية وتقطير المياه تتعرض لهجوم إيراني    فهد بن سلطان يواسي وكيل إمارة تبوك بوفاة شقيقته    ارتفاع الصادرات غير النفطية 32.6 مليار ريال.. كأعلى وتيرة في ثلاثة أشهر    منشآت تطلق برامج لدعم الابتكار بجدة    أكثر من 1000 متطوع في «يعمر» بالحدود الشمالية    طلاب وطالبات عسير.. تميّز دولي    إطلاق الأسبوع الوطني للموهبة والإبداع في الباحة    الحجر.. تحفة نبطية تنبض بالتاريخ    المملكة تدين استهداف مقرات نيجيرفان ومسعود برزاني    «البنتاغون» يستعد لعمليات برية في إيران    الفياض: الدبلوماسية الصحية منصة للتعاون الدولي    باستوني يرحب بالانتقال إلى برشلونة    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة رئيس الجزائر الأسبق    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    14 شركة سعودية في معرض لندن    الإرياني: قيادات وخبراء من الحرس الثوري وصلت صنعاء.. تنسيق إسرائيلي – أمريكي للرد على تهديدات الحوثيين    فرص وشراكات عالمية واعدة.. المربع الجديد .. وجهة مستدامة للابتكار والاستثمار    القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق    جامعة طيبة تبتكر تقنية لمراقبة سلامة المواد الاستهلاكية    يجتاز اختبار القيادة النظري بعد 139 محاولة    تمديد إعفاء الحاويات الفارغة    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    أمير المنطقة الشرقية يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون    كن صديقاً وفياً    ثورة الألعاب    تخطى الخطر.. هاني شاكر إلى القاهرة خلال أيام    إصابة الرباط الصليبي تنهي موسم حارس النصر مبارك البوعينين    شكراً أهل المدينة المنورة    الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد تحضيراً لمواجهة صربيا ودياً    حارس أمريكا السابق يتوقع دخول رونالدو عالم السينما بعد الاعتزال    اعتماد أول أنسولين طويل المفعول لعلاج السكري    كندي يحتفل بيوم ميلاده بكعكة طولها 5 أمتار    إنجاز طبي سعودي.. تخصصي الدمام ينجح بعلاج انتشار سرطان الحوض بالاستئصال الحراري وترميم العظام    أمن الشمال الأوروبي على محك الحرب الأوكرانية    أزمة الشرق الأوسط تهدد احتواء الكوليرا بإفريقيا    العيد الذي مضى    رئيس الجامعة السعودية الالكترونية يكرّم الطالبة أروى العنزي لإنجازها الطبي العالمي    أمير نجران يلتقي محافظي المنطقة    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لغز البقالة المسروقة وتكلفة الفرصة
نشر في اليوم يوم 17 - 12 - 2013

انتشر في الفترة الأخيرة، على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل: تويتر، وفيسبوك، وواتساب، لغز أثار العديد من النقاشات حوله والحل الصحيح له، وفي تقديري الشخصي، فإن هذا اللغز يشرح فكرة اقتصادية مهمة، وهي تكلفة الفرصة البديلة أو الضائعة (Opportunity Cost). لكن قبل الحديث عن هذه الفكرة فلنستعرض اللغز وهو كما يلي:
«دخل لص إلى بقالة، واشترى مجلة سعرها 10ريالات، ودفع مقابلها 100 ريال مزورة. وحيث إن صاحب البقالة لم يكن لديه صرف، اضطر لأن يذهب لصرف هذه المائة من مطعم مجاور، ثم عاد إلى البقالة، وأعطى اللص 90ريالا -باقي الصرف-. بعدها جاء صاحب المطعم للبقالة، وأخبره أن المائة ريال مزورة، وطالب صاحب البقالة بتعويض لها، فاضطر صاحب البقالة أخذها وإعطاءه مائة ريال أخرى مقابلها.
هذه الفكرة تفسر مقولة الاقتصاديين الشهيرة «لا يوجد غداء مجاني»، لأننا في حال قضائنا وقتاً في أي فعالية، نكون بذلك اخترنا (عملياً) أن نترك فعاليات أخرى، قد تكون ذات مردود أعلى (مادياً أو معنوياً)
السؤال هو: كم خسر صاحب البقالة؟ وكيف؟
حل اللغز ليس صعباً، فهو يعتمد على فهم أن التعاملات مع المطعم ليست ذات أهمية، لأن المعاملتين تلغي إحداهما الأخرى. فإذا قلنا إن الورقة المزورة تساوي 0 ريال، فيكون صاحب البقالة عندما ذهب إلى المطعم كسب 100 ريال، وعندما جاءه صاحب المطعم وأخبره بأن المائة ريال مزورة وأخذ غيرها، يكون خسر 100 ريال، فهو في المحصلة لم يكسب أو يخسر من التعامل مع صاحب المطعم. يتبقى لنا معاملة صاحب البقالة مع اللص، فنجد أن صاحب البقالة خسر هنا قيمة المجلة و90 ريالا. وهنا تأتي أهمية تكلفة الفرصة، فإذا افترضنا أن صاحب البقالة دفع مقابل المجلة 8 ريالات فتكون خسارته (المحاسبية) 98 ريالا فقط. لكن الحقيقة، أنه كان بإمكانه بيع المجلة ب10 ريالات، فتكلفة الفرصة الضائعة ببيعها هي 10 ريالات، فتكون خسارة صاحب البقالة (الاقتصادية) 100 ريال.
وهذه الفكرة تفسر مقولة الاقتصاديين الشهيرة «لا يوجد غداء مجاني»، لأننا في حال قضائنا وقتاً في أي فعالية، نكون بذلك اخترنا (عملياً) أن نترك فعاليات أخرى، قد تكون ذات مردود أعلى (مادياً أو معنوياً). وبالطبع، فإن تطبيقات تكلفة الفرصة الاقتصادية كثيرة جداً، فعند الدخول في أي استثمار ينبغي حساب مردوده الاقتصادي، على أنه ما زاد من الأرباح على الفرص الاستثمارية الأخرى المتوفرة. فإذا قلنا إن الأرباح المتوقعة لفتح بقالة هي 8% من رأس المال، بينما العائد المتوقع على الاستثمار في الأسهم هو 10%، فإن البقالة تمثل خسارة اقتصادية تساوي 2%، وهو مشروع لا ينبغي المضي فيه؛ وهذا بالطبع إذا قلنا بتساوي المخاطرة (الاقتصادية) في الاستثمارين.
أما في حالة اختلاف المخاطرة، فيعتمد خيار المستثمر على استعداده أو شهيته في تحمل المخاطرة (Risk Appetite). ومن ناحية أخرى، فتكلفة الفرصة تشرح لنا أهمية حساب القيمة الوقتية للنقود (Time Value of Money)، ف100 ريال اليوم لا تساوي 100 ريال بعد 10 سنوات؛ بسبب التضخم، وبالإمكان استثمارها بعائد 10% لتكون 259 ريالا بعد 10 سنوات، فتكلفة الفرصة في إبقائها بدون استثمار لمدة 10 سنوات هي خسارة اقتصادية تعادل 159 ريالا (بالقيمة المستقبلية للريال بعد 10 سنوات).
ولهذه الفكرة تطبيقات أخرى عديدة ومهمة خارج عالم الاستثمار، فعند اتخاذنا أي قرار لحياتنا الشخصية، ينبغي علينا التفكير بالفرص البديلة، وما سوف نتخلى عنه مقابل هذا القرار. على سبيل المثال: عندما نقرر أن نقوم بأعمال إصلاح منزلية بأنفسنا، وتوفير النقود التي كان من اللازم صرفها للعامل، فيجب علينا مقارنة هذه المصاريف بأفضل خيار بديل متاح، وهل كان بإمكاننا استغلال هذا الوقت في عمل يعود علينا بمنفعة أعلى، ولا أعني هنا التقليل من شأن الاعتماد على النفس، ولكن التفكير دائماً بأفضل استغلال ممكن للوقت. مثال آخر: هو عند تعرض شخص لحادث سيارة -لا سمح الله- فإن التعويض الذي ينبغي أن يدفعه المتسبب -من ناحية اقتصادية- يغطي جميع المصاريف التي يتحملها المتضرر، وهي تشمل كل ما يحتاجه لإصلاح السيارة واستئجار غيرها، وتكاليف ما يحتاج إليه من علاج، إضافة إلى قيمة وقته التي أضاعها الحادث، وما احتاجه من مراجعة جهات المرور والتأمين وغيرها.
تويتر @AlQurtas


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.