القبض على 14 إثيوبياً ويمنياً لتهريبهم 252 كجم "قات" في جازان    الكشافة يواصلون تنظيم وإرشاد المعتمرين بالحرم المكي خلال العشر الأواخر من رمضان    خسائر أسبوعية للذهب مع تراجع توقعات "الفائدة" وارتفاع الدولار ومخاوف التضخم    «سلمان للإغاثة» يوزّع 1700 سلة غذائية في عدة مدن في جمهورية الجبل الأسود    تشكيل الأهلي المتوقع أمام القادسية    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تخدم 6,891 حالة بمخيم الزعتري    الصين تطلق قمرين اصطناعيين تجريبيين جديدين    استقرار اقتصاد بريطانيا خلال يناير    خطيب المسجد الحرام: قد ينال العبد الأجر العظيم بعمل يسير    خطيب المسجد النبوي: على العبد أن يُخلص مُراده بالعمل بقصد تحقيق عبودية الله    إبراهيم الفهيد.. أصمّ كرّس حياته لخدمة المسجد وتفطير الصائمين لأكثر من 25 عامًا    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    ترقية العماشي للمرتبة الحادية عشرة ببلدية بيش    المنبر النبوي .. موضع خطب الرسول- صلى الله عليه وسلم- ومَعْلم من معالم المسجد النبوي    زفاف أحمد الكستبان    جستر محايل تفعل مبادرة ( كل عام وأنتم بخير وعيدكم مع جستر غير )    القادسية ينهي تحضيراته لمواجهة الأهلي    شراكة تطويرية مرتقبة بين التايكوندو السعودي والفرنسي    نائب أمير المدينة يستعرض مشاريع المدن الصناعية    عبدالعزيز بن سعود يستقبل وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة    عيرف.. الحارس الصامت    الاستثمار في الحقيقة    الشعر الجاهلي.. صُمود رغم التحولات    ثقة الجماهير في التحكيم السعودي على المحك.. هل تنهار المنافسة؟    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة ونائب أمير مكة في مقدمة مودعيه    الملك وولي العهد يُعزيان سُلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    العلم في عيون الأطفال    الدكتور محمد الحربي: أنا نصراوي وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري    ضمك يتغلب على النجمة بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    التعادل الإيجابي يحسم مواجهة نيوم والتعاون في دوري روشن للمحترفين    فيصل بن فرحان يستقبل وزيرة خارجية بريطانيا    «فوانيس» يختتم موسمه التاسع بإقبال يتجاوز 195 ألف زائر    أكثر من 1221 خدمة ومعينات طبية قدمتها خيرية مرضى الزهايمر    مستقبل الإعلام في الخليج    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    لمجلس التنفيذي للألكسو يتبنى مقترح السعودية بتخصيص مليون دولار ل5 دول في الأزمات والكوارث والطوارىء    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    ارتفاع أسعار النفط في ظل الهجمات الإيرانية على منشآت نفط وناقلات في الشرق الأوسط        السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    وزارة الداخلية تحتفي بيوم العلَم    مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    منوهاً بدعم القيادة للمنظومة.. الجاسر يدشن المسارات اللوجستية للحاويات والبضائع الخليجية    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    بعد تضارب التقارير حول إصابته.. نجل الرئيس: المرشد الإيراني الجديد بخير    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    917 بلاغا تجاريا بجازان    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لغز البقالة المسروقة وتكلفة الفرصة
نشر في اليوم يوم 17 - 12 - 2013

انتشر في الفترة الأخيرة، على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل: تويتر، وفيسبوك، وواتساب، لغز أثار العديد من النقاشات حوله والحل الصحيح له، وفي تقديري الشخصي، فإن هذا اللغز يشرح فكرة اقتصادية مهمة، وهي تكلفة الفرصة البديلة أو الضائعة (Opportunity Cost). لكن قبل الحديث عن هذه الفكرة فلنستعرض اللغز وهو كما يلي:
«دخل لص إلى بقالة، واشترى مجلة سعرها 10ريالات، ودفع مقابلها 100 ريال مزورة. وحيث إن صاحب البقالة لم يكن لديه صرف، اضطر لأن يذهب لصرف هذه المائة من مطعم مجاور، ثم عاد إلى البقالة، وأعطى اللص 90ريالا -باقي الصرف-. بعدها جاء صاحب المطعم للبقالة، وأخبره أن المائة ريال مزورة، وطالب صاحب البقالة بتعويض لها، فاضطر صاحب البقالة أخذها وإعطاءه مائة ريال أخرى مقابلها.
هذه الفكرة تفسر مقولة الاقتصاديين الشهيرة «لا يوجد غداء مجاني»، لأننا في حال قضائنا وقتاً في أي فعالية، نكون بذلك اخترنا (عملياً) أن نترك فعاليات أخرى، قد تكون ذات مردود أعلى (مادياً أو معنوياً)
السؤال هو: كم خسر صاحب البقالة؟ وكيف؟
حل اللغز ليس صعباً، فهو يعتمد على فهم أن التعاملات مع المطعم ليست ذات أهمية، لأن المعاملتين تلغي إحداهما الأخرى. فإذا قلنا إن الورقة المزورة تساوي 0 ريال، فيكون صاحب البقالة عندما ذهب إلى المطعم كسب 100 ريال، وعندما جاءه صاحب المطعم وأخبره بأن المائة ريال مزورة وأخذ غيرها، يكون خسر 100 ريال، فهو في المحصلة لم يكسب أو يخسر من التعامل مع صاحب المطعم. يتبقى لنا معاملة صاحب البقالة مع اللص، فنجد أن صاحب البقالة خسر هنا قيمة المجلة و90 ريالا. وهنا تأتي أهمية تكلفة الفرصة، فإذا افترضنا أن صاحب البقالة دفع مقابل المجلة 8 ريالات فتكون خسارته (المحاسبية) 98 ريالا فقط. لكن الحقيقة، أنه كان بإمكانه بيع المجلة ب10 ريالات، فتكلفة الفرصة الضائعة ببيعها هي 10 ريالات، فتكون خسارة صاحب البقالة (الاقتصادية) 100 ريال.
وهذه الفكرة تفسر مقولة الاقتصاديين الشهيرة «لا يوجد غداء مجاني»، لأننا في حال قضائنا وقتاً في أي فعالية، نكون بذلك اخترنا (عملياً) أن نترك فعاليات أخرى، قد تكون ذات مردود أعلى (مادياً أو معنوياً). وبالطبع، فإن تطبيقات تكلفة الفرصة الاقتصادية كثيرة جداً، فعند الدخول في أي استثمار ينبغي حساب مردوده الاقتصادي، على أنه ما زاد من الأرباح على الفرص الاستثمارية الأخرى المتوفرة. فإذا قلنا إن الأرباح المتوقعة لفتح بقالة هي 8% من رأس المال، بينما العائد المتوقع على الاستثمار في الأسهم هو 10%، فإن البقالة تمثل خسارة اقتصادية تساوي 2%، وهو مشروع لا ينبغي المضي فيه؛ وهذا بالطبع إذا قلنا بتساوي المخاطرة (الاقتصادية) في الاستثمارين.
أما في حالة اختلاف المخاطرة، فيعتمد خيار المستثمر على استعداده أو شهيته في تحمل المخاطرة (Risk Appetite). ومن ناحية أخرى، فتكلفة الفرصة تشرح لنا أهمية حساب القيمة الوقتية للنقود (Time Value of Money)، ف100 ريال اليوم لا تساوي 100 ريال بعد 10 سنوات؛ بسبب التضخم، وبالإمكان استثمارها بعائد 10% لتكون 259 ريالا بعد 10 سنوات، فتكلفة الفرصة في إبقائها بدون استثمار لمدة 10 سنوات هي خسارة اقتصادية تعادل 159 ريالا (بالقيمة المستقبلية للريال بعد 10 سنوات).
ولهذه الفكرة تطبيقات أخرى عديدة ومهمة خارج عالم الاستثمار، فعند اتخاذنا أي قرار لحياتنا الشخصية، ينبغي علينا التفكير بالفرص البديلة، وما سوف نتخلى عنه مقابل هذا القرار. على سبيل المثال: عندما نقرر أن نقوم بأعمال إصلاح منزلية بأنفسنا، وتوفير النقود التي كان من اللازم صرفها للعامل، فيجب علينا مقارنة هذه المصاريف بأفضل خيار بديل متاح، وهل كان بإمكاننا استغلال هذا الوقت في عمل يعود علينا بمنفعة أعلى، ولا أعني هنا التقليل من شأن الاعتماد على النفس، ولكن التفكير دائماً بأفضل استغلال ممكن للوقت. مثال آخر: هو عند تعرض شخص لحادث سيارة -لا سمح الله- فإن التعويض الذي ينبغي أن يدفعه المتسبب -من ناحية اقتصادية- يغطي جميع المصاريف التي يتحملها المتضرر، وهي تشمل كل ما يحتاجه لإصلاح السيارة واستئجار غيرها، وتكاليف ما يحتاج إليه من علاج، إضافة إلى قيمة وقته التي أضاعها الحادث، وما احتاجه من مراجعة جهات المرور والتأمين وغيرها.
تويتر @AlQurtas


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.