طالبت الهيئة العليا للسياحة باعتبار السياحة قطاعاً صناعياً ودعت الي تقديم الدعم والتمويل له من خلال صندوق التنمية الصناعي السعودي نظراً لحداثة هذا القطاع وارتفاع درجة المخاطرة الاستثمارية فيه. واوضحت الدراسة التي اعدتها الهيئة بعنوان "حوافز الاستثمار السياحي بالمملكة" انه لتقديم صورة المملكة بوصفها بلداً مستقطباً للسياح المحليين والدوليين يتطلب الامر القيام بحملة علاقات عامة منظمة يشترك فيها القطاع الحكومي والخاص والمواطنون للتعود على كيفية استقبال السياح والتعامل معهم طوال فترة اقامتهم بالاضافة إلى انشاء مكتب للخدمات السياحية السريعة لتجهيز قاعدة بيانات محدثة عن الاماكن السياحية ونشر الفرص الاستثمارية المتاحة والاشراف على مستوى اداء الخدمات السياحية. دعم المشروعات ودعت الدراسة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال منحها قروضاً ميسرة وتسهيلات ائتمانية وحوافز لضمان وتشجيع الاستثمارات الصغيرة في مجال السياحة والى تحديث انظمة العمل لتتلائم مع احتياجات السوق السياحية ومتطلبات انظمة الاستثمار بما يضمن حقوق الاطراف المتعاقدة وهذا يتطلب تسهيلاً للاجراءات الموجودة بما قد يتطلبه من منح تأشيرات دخول موسمية للعمال المؤقتين الذين يحتاجهم قطاع السياحة الذي يتصف بطبيعة نشاطاته الموسمية. تمويل الاستثمارات واشارت الدراسة إلى اهمية قيام الجهات الحكومية بمشاورات مع المستثمرين ورجال الاعمال قبل اتخاذ اية اجراءات تؤثر سلباً في مناخ الاستثمار كأسعار الخدمات ودعت الدراسة مؤسسة النقد العربي السعودي ان توجه المصارف المحلية بطريقة او بأخرى لدعم وتمويل الاستثمارات السياحية وذلك عن طريق تعديل بعض القوانين والاجراءات التي تشجع الاستثمار في مجال السياحة. وبينت الدارسة ان مجموع عوائد النقد الاجنبي من النشاطات السياحية خلال عام 1412ه بلغت حوالي 14 بليون ريال توزعت بنسبة 36.6% من الحجاج و 42.3% من المعتمرين و 21.1% من تدفقات شركات الطيران ويرتبط اسهام قطاع السياحة في الايرادات الحكومية بشكل رئيسي بالايرادات من الرسوم الجمركية على الواردات التي تقدر ب 785 مليون ريال عام 1421ه ويتوقع ان ينخفض هذا الاسهام مع انخفاض الرسوم الجمركية وتوحيدها مستقبلاً عام 2004 وتتصف حصيلة الضرائب المباشر على الدخل في قطاع السياحة في المملكة بشكل عام بالانخفاض. اعداد السياح واوضحت الدراسة ان نتائج المسح عن اتجاهات السياح المحليين والدوليين تبين ان اكثر من 75% ممن شملهم المسح قاموا برحلات سياحية من الداخل والخارج من خلال نتائج مسحي السياحي الداخلية ومسح الزوار الدوليين بحوالي 20.8 مليون من السياح الداخليين و 4.79 مليون من السياح الاقليميين و 1.51 مليون من السياح الدوليين الاخرين وبالتالي يصل عدد السياح الاقليميين والدوليين الاخرين 6.3 مليون سائح ويمثل الحجاج والمعتمرون ما نسبته 30% من السياح الداخليين و 58% من السياح الاقليميين والدوليين في حين يمثل السياح لاغراض قضاء الاجازات والترفيه 44% من السياح الداخليين وزوار الاقارب والاصدقاء 19% من السياح الداخليين. وتبين اتجاهات السياح المحليين والدوليين حجم سوق السياحة في المملكة وطاقاته الكامنة التي يمكن ان توجه القرارات الاستثمارية في قطاع السياحة. انفاق السياح وقدرت الدراسة انفاق السياح المحليين والدوليين خلال عام 2001 ب 35.24 بليون ريال وبذلك بلغت اسهامات قطاع السياحة 5.5% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2001 وقدرت اسهامات قطاع الصناعة التحويلية ب 37 بليون ريال أي بنسبة 5.7% من الناتج المحلي الاجمالي وبذلك تقارب نسبة اسهام القطاع السياحي في المملكة نسبة اسهام قطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي مما يشير إلى الاهمية المتوقعة لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني..و يتوزع الانفاق على السياحة في المملكة بين انفاق السياح المحليين 22.44 بليون ريال أي بنسبة 63.7% وانفاق السياح الدوليين 12.81 بليون ريال أي بنسبة 36.3%. معوقات الاستثمار السياحي واشارت الدراسة إلى ان اهم معوقات الاستثمار السياحي في المملكة هي البيروقراطية فالمعاملات الادارية تحتاج إلى وقت طويل لانهائها حيث يلاحظ في المملكة وجود فصلين نشيطين لاداء العمل الاداري المنتظم هما فصلا الشتاء والخريف اما بقية السنة فتزداد وتيرة الاجازات وينخفض اداء القطاع الاداري. ثانياً صعوبة استقدام العمالة الوافدة المدربة نتيجة لاتباع سياسة الحصص في انتقاء تلك العمالة بغض النظر عن المؤهلات والكفاءات ثالثاً السعودة حيث يميل المستثمرون إلى توظيف العمالة الوافدة بسبب توافر المؤهلات والتدريب لديها مع انخفاض مستوى تكلفتها نسبياً مقارنة بالعمالة الوطنية وفي المقابل لا تتوافر قوة عاملة وطنية مؤهلة كافية بسبب عدم ملاءمة المؤهلات العلمية للعمل وعدم وجود معاهد تدريب فنية متخصصة بالمملكة. رابعاً تكاليف تدريب العمالة السعودية والتي تشكل خسارة للشركات المستثمرة تدفع من تكاليف العمل وتقلص من عوائد الاستمثار . خامساً تعقيدات انظمة العمل والاقامة والمتعلقة باصدار الاقامة وتجديدها وهي عملية مكلفة ومؤثرة على عوائد العمالة الوافدة مما يؤثر في كفاءة عنصر العمل ويرفع تكلفة خدماته. سادساً الحاجة إلى تنظيم العمل المؤقت وسابعاً عوائق تمويل المشاريع السياحية حيث تفرض المصارف شروطا تقييدية ومعدلات عمولة مرتفعة لضمان قروضها خاصة بالنسبة للشركات الاجنبية وللاستثمارات العقارية ثامناً نقص الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تسهم بنحو 80% من الناتج المحلي الاجمالي وبشكل خاص في قطاع السياحة فهذه المشروعات لا تلقى التمويل والدعم الحكومي الكافي. تاسعاً عدم اكتمال البنية التحتية في بعض المناطق وخاصة مناطق الجذب السياحي. عاشراً الاستثمار في مجال العقارات والتقنية حيث يفضل المستثمرون في المملكة توظيف اموالهم في هذا القطاع حيث يعتبرونه من افضل انواع الاستثمار واقلها مخاطرة ويليه قطاع تكنولوجيا المعلومات والعائق. حادي عشر ظروف الاستثمار في المملكة والذي يعتبر عائقا نتيجة لنقص المعلومات عن ظروف الاستثمار في المملكة. وأخيراً انخفاض عوائد الاستثمار الفندقي فقد بلغ معدل شغل الفنادق في جدة مثلاً 35% في 2002 ويتوقع انخفاضه عن هذا المستوى في العام الحالي 2003 ومن المتوقع ان يؤدي ذلك إلى انخفاض عوائد بعض الفنادق وخسارة بعضها الاخر. الحاجة للعمالة المتدربة على الاعمال الفندقية انتشار الملاهي الترفيهية لجذب سياح الداخل