أوضحت وزارة التجارة في بيان لها نشر بالصحف ان نظام الأوراق التجارية قد حدد وسائل ائتمان بديلة وقرر لها الحماية النظامية اللازمة وهي الكمبيالات والسندات لأمر ودعت الجميع الى عدم اصدار او قبول شيكات مؤجلة او استعمال هذه الشيكات كأداة ائتمان ايا كانت الظروف او المبررات وان عليهم عند الحاجة استخدام وسائل الائتمان البديلة وهي الكمبيالة والسند لأمر. الا ان البعض يصر على استخدام الشيك كأداة ائتمان مع ما يحويه ذلك من خطورة لان الساحب الذي حرر اكثر من شيك بتواريخ تتفق مع تواريخ سداده اقساط سلعة معينة قام بشرائها بالتقسيط لا يضع في اعتباره ان المستفيد بمجرد استلامه تلك الشيكات من الممكن ان يقوم بالذهاب الى البنك وصرف مبالغ هذه الشيكات ايا كان تاريخها وذلك لان الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وبعد ان يكون قد بدأ في استعمال تلك السلعة المشتراة بالتقسيط والتي اصدر مقابلها الشيكات يفاجأ بمفاجأة غير سارة اما باكتشافه سحب تلك المبالغ من رصيده بالبنك او انه لابد له من تدبير مبالغ تلك الشيكات وسدادها في الحال والا سوف يكون عرضة للعقوبات التي تفرض على مصدري شيكات بدون رصيد وذلك في حالة عدم وجود رصيد كاف وهنا مكمن الخطورة لذلك. ولأن الشيك ليس اداة ائتمان لذا فانه يجب عدم اصدار الشيك ما لم يكن للساحب لدى البنك المسحوب عليه وقت انشاء الشيك نقود يستطيع التصرف فيها بموجب الشيك. وقد سبق لوزارة التجارة ان اصدرت قرارا بعقوبة مدير شركة تقسيط وذلك لقبوله شيكات مع علمه بانه لايوجد رصيد كاف وتلك سابقة يجب الاشادة بها. وان الأمل يحدونا ان تقوم الوزارة باصدار بيانات متلاحقة ونشر الاحكام التي تصدر على مديري مؤسسات وشركات التقسيط بسبب قبولهم شيكات لسداد مبيعاتهم مع علمهم بأنها دون رصيد وذلك للقضاء على الاستعمال غير القانوني للأوراق التجارية. ولما كانت الديون الناشئة عن الاقساط التي تتم في عمليات البيع بالتقسيط لاتسوى بالكامل في الحال بل تسوى عادة بعد فترة زمنية يستطيع فيها المشتري المدين ان يتدبر اموره. ولما كانت الشيكات ليست هي الاداة الصالحة للوفاء بالالتزامات التجارية التي تقوم على اجل، لذا فقد عرف السوق ادوات وفاء جديدة لهذه الالتزامات التي لاقت في السوق ذيوعا واسعا ولم يعد استعمالها مقصورا على المشروعات التجارية او لتسوية الالتزامات التجارية وانما اصبحت بحق اداة وفاء لجميع الالتزامات ايا كان نوعها ووسيلة ائتمان عندما يقرر الدائن ان يمنح اجلا لمدينه وهي من الأوراق التجارية التي اقرها النظام مثل الكمبيالة والسند لأمر والتي تمكن الدائن من ان يحصل على حقه نقدا وفي الحال بحصوله على ورقة تشتمل على التزام نقدي وتمكن المدين من التمتع بالاجل المحدد للورقة. ويبقى القول بان الشيك لا يؤدي الا وظيفة الوفاء فلا يعد اداة ائتمان لانه لا يتضمن اجلا للوفاء اذ انه مستحق الدفع دائما لدى الاطلاع حتى ولو كان مؤجلا وهو بمثابة نقد في اليد.