لقد انخفضت أسعار النفط الخام كما كان متوقعاً إثر الحرب على العراق. حيث هبط سعر نفط ويست تكساس المتوسط إلى 30 دولاراً للبرميل. العوامل غير المنتظمة النمط في إنتاج النفط الخام تغيرت بشكل ملحوظ منذ الشهر الماضي. لقد إزداد إنتاج النفط الفنزولي بمعدلات تضاهي كل التوقعات الماضية, بينما انخفض إنتاجه في نيجيريا بسبب عدم الاستقرار السياسي بتلك الدولة. ولم يعد مستقبل نفط العراق واضحاً بسبب أزمة ما بعد الحرب التي يواجهها حالياً. إذا ما استمر وضع إنتاج دول الأوبيك على ما هو عليه الآن فإن ذلك سوف يؤدي إلى إستمرارية دنو سعره في الولاياتالمتحدة ودول منظمة التعاون والتطوير الإقتصادي. فلا يتوقع حدوث أي انخفاض حاد في أسعار النفط وإنتاجه وحتى نهاية العام الحالي أو مطلع العام القادم. أسعار النفط الخام لقد انخفض سعر الزيت الخام في شهر مارس المنصرم بمعدل 2 إلى 3 دولارات للبرميل الواحد عما كان عليه ذلك المعدل في شهر فبراير من نفس العام. بينما استمر ثبوت سعر خام زيت ويست تكساس على 30 دولاراً للبرميل الواحد مع نهاية شهر مارس ومطلع شهر أبريل. الدواعي المباشرة لهذه التغييرات سببها المباشر حرب العراق بالإضافة إلى الوضع السياسي المتقلب في نيجيريا. فقد كانت نيجيريا قبل هذه الأزمة تنتج ما يقارب 800000 برميل في اليوم. وعلى الرغم من السقف الإنتاجي المنخفض للعراق وفنزويلاونيجيريا, إلا أن إنتاج دول أخرى من أوبيك للنفط الخام وصل إلى 26,3 مليون برميل في اليوم. استمرار انخفاض صادرات النفط من العراقونيجيريا لفترات طويلة, قد يؤدي إلى صعوبة أكبر في تلبية طلب السوق النفط العالمي من دول أوبيك الأخرى. ومن هذا المنطلق يتوقع أن ينخفض سعر نفط ويست تكساس إلى 27 دولاراً للبرميل مع نهاية العام الحالى بإفتراض أن الأزمات السياسية الحاصلة في كل من العراقونيجيريا قد إنتهت.الرؤية غير الواضحة لإنتاج العراقوفنزويلاونيجيريا من النفط تجعل تخمين ما سيكون عليه وضع أسعاره وحتى نهاية 2003 شبه مستحيل. الإنتاج العالمي للنفط لقد إزداد إنتاج دول الأوبيك من النفط في شهر مارس الماضي 0,56 مليون برميل عما كان عليه ليصبح الآن 27,65 مليون برميل في اليوم. فالسعودية زاد إنتاجها 0.7 مليون برميل في اليوم, والكويت زاد إنتاجها 0.3 مليون برميل في اليوم, ودولة الإمارات زاد بمعدل 0,15 برميل في اليوم, ومن المتوقع أن يزداد إنتاج فنزويلا بمعدل 0,9 مليون برميل في اليوم عما كان عليه الإنتاج في السابق. أما عن الدول غير الأعضاء في منظمة الأوبيك فيتوقع أن يزداد إنتاجها 1,2 مليون برميل عما كان عليه وضع إنتاجها من الزيت الخام في الماضي. فيتوقع أن يصل الإزدياد العالمي في إنتاج النفط إلى 2,4 مليون برميل يومياً. العرض والطلب في الولاياتالمتحدة يتوقع أن يزداد الطلب في الولاياتالمتحدة على الزيت الخام بمعدل يصل إلى 500000 برميل في اليوم, أو بإزدياد يقدر ب 2,5 بالمائة للفترة مابين 2002 و 2004م. العوامل التي سوف تساهم في إنتعاش السوق النفطية هي تحسن الطقوس المؤثرة على العرض والطلب, بالإضافة إلى توقع الصلابة في سوق الغاز الطبيعي. يتوقع أن يزداد الطلب على وقود السيارات بمعدل 2,3 بالمائة سنوياً ما بين عام 2002 و2004م, وذلك يعود إلى إزدياد عدد الأميال التي يتوقع أن تقطعها السيارات والذي يصل إلى 1,8 بالمائة. أما عن وقود الطائرات فيتوقع أن تكون نسبة الإزدياد في الطلب عليه لنفس الفترة الزمنية 2002 و2004م إلى 1.6 بالمائة. وبالنسبة إلى غاز النفط السائل فسوف يزداد عليه الطلب بنسبة 2,3 بالمائة وحتى عام 2004م. يتوقع أن ينقص إنتاج النفط في الولاياتالمتحدة في العام الحالي بنسبة 1,1 بالمائة أي 66,000 برميل في اليوم عما كان عليه في السابق, ليصل إلى معدل 5,75 مليون برميل في اليوم. ويتوقع أن تقل هذه النسبة في 2004 لتهبط إلى 2,4 بالمائة فتصبح طاقة الإنتاج في اليوم الواحد 5,61 مليون برميل. يقدر الإنخفاض في إنتاج النفط في الولاياتالمتحدة لعام 2003 بنسب تصل إلى 1.6 بالمائة, وفي عام 2004 سوف يتبع ذلك إنخفاض يصل إلى 3,9 بالمائة. وذلك يحدث في حالة توقع أسعار منخفضة للزيت الخام. أما في حالة توقع أسعار مرتفعة فتكون النسب 3,3 بالمائة لعام 2003 و 1,8 بالمائة لعام 2004م, ليصل الإنتاج إلى 601000 برميل في اليوم لعام 2003 و 730000 برميل في اليوم لعام 2004م. العرض والطلب على الغاز الطبيعي على الرغم من إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي, إلا أنه يتوقع إزدياد الطلب عليه بنسبة 2,7 بالمائة في عام 2003م خصوصاً إذا ما سعى القطاع الصناعي في التوسع في إستخداماته. فقد وصل سعر الغاز الطبيعي الممد عن طريق الأنابيب لمدينة نيويورك إلى 8,81 دولار لشهر مارس المنصرم والذي يعتبر رقماً قياسياً في أسعاره مقارنة بالفترة الزمنية السابقة. وقد إنخفض إنتاج الغاز الطبيعي في عام 2002م بنسبة 2,6 بالمائة ولكن يتوقع أن يزداد بمعدل 1,5 بالمائة في هذا العام. الزيادة في سعر الغاز الطبيعي مصاحباً بزيادة الأرباح من حقوله سوف تدفع الشركات للتنقيب عنه بشكل أكثر تركيزاً. من المتوقع أن يصل العائد المادي من هذا المصدر الطبيعي إلى ما يزيد على 400 مليون دولار لفترة الربيع من هذا العام. ويتوقع أن يستمر الإزدياد في الطلب على الغاز الطبيعي في عام 2004م بنسبة لا تزيد عن 2 بالمائة. ومع زيادة الطلب للغاز الطبيعي على المدى الطويل سوف يزداد استيراده. (اقتبس هذا البحث من Short-Term Energy outlook ) [email protected] مستقبل العراق النفطي لم يعد واضحا وفي الاطار د. ماهر شريف