الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين تطوّر خدمة متابعة حالة الطواف والسعي    وزير الخارجية يشارك في اجتماع "خليجي - أوروبي" بشأن الهجمات الإيرانية    الكشافة يحققون 45 ألف ساعة عمل تطوعية لخدمة المعتمرين في الحرم المكي خلال النصف الأول من رمضان    عقوبات قاسية من الكاف ضد الأهلي المصري وجماهيره    سمو أمير المنطقة الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بموسم نادي القادسية الرمضاني    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني    ارتفاع أسعار الذهب وسط الإقبال على الملاذ الآمن وقوة الدولار تحدّ من المكاسب    أمير الشرقية يستقبل مدير شرطة المنطقة ويثمن جهود رجال الأمن    محطة الفضاء الدولية تُزيّن سماء جدة فجر الجمعة    الأفواج الأمنية بجازان تقبض على 4 أشخاص لترويجهم 100كيلو جرام من نبات القات المخدر    قطر تعلن تعرّض أراضيها لهجوم صاروخي ودفاعاتها الجوية تتصدى له    في ليلة عنوانها التراحم.. "أيتام صبيا" تجمع أبناءها ورموز المجتمع على مائدة الإفطار السنوي الأول لعام 1447ه    السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات محاولة استهداف إيران لجمهوريتي تركيا وأذربيجان    بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة ورملا" في الرياض    تعيين الدكتورة مريم فيكتشيلو رئيسًا تنفيذيًا للهيئة السعودية للبحر الأحمر    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    دراسة: ضجيج المرور لليلة واحدة يؤثر في صحة القلب    استمرار فرصة هطول أمطار رعدية وتكوّن الضباب    الاقتصاد الأسترالي يسجّل نموًا سنويًا بلغ 2.6% حتى نهاية ديسمبر 2025    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد احتياجات القرى ويرعى إفطار الأيتام ويترأس جلسة لإصلاح ذات البين    إبستمولوجيا الفنون البصرية.. من المحاكاة إلى البنية المعرفية    عبدالرحمن الزاحم.. يصنع كرة أرضية تنبض بالحياة    مسلسل شارع الأعشى    دوري يلو 25.. الفيصلي ينتصر وأبها يتعثر    في رثاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ    مسجد أبي بكر الصديق.. قصة أول الخلفاء    أمريكا تواصل ضرب إيران وطهران تنفي السعي لمحادثات إنهاء الحرب    ولي العهد يبحث هاتفيًا مع رئيس تشاد التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة    سحر البيان والإقناع القسري    حماة الوطن    بين تعليم عسير والتعليم حين يلتقي القرار بصوت الميدان    جمعية عطاء بخميس مشيط تحتفي بيوم اليتيم العربي وتكرّم أبناءها    شيخ الإذاعيين    يجمعنا ونحن نستسلم للحياة التي تفرقنا    أكدت أنه لا توجد مخاطر إشعاعية.. «الذرية» ترصد أضراراً قرب موقع أصفهان النووي    تعزيز قطاع الأعمال في جدة    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    استمرار صعود النفط والذهب    أمير نجران يستعرض تقريري مؤتمر التقنيات الذكية ومنتدى تعليم المهن الصحية    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    وزير الخارجية يبحث التطورات مع نظرائه ب 4 دول    نيابة عن خادم الحرمين وولي العهد.. أمير الرياض يستقبل عميد السلك الدبلوماسي و«رؤساء المجموعات»    اتحاد القدم يفتح التسجيل لدورة الحكام المستجدين في مختلف المناطق    مسلسلات النصف الثاني من رمضان    «الحكواتي» يحيي ذاكرة السرد الشعبي في ليالي حراء    الأمن والأمان    3 سيناريوهات لرد فعل الاقتصاد العالمي على الحرب    مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار: الاستثمار والتكنولوجيا يتصدران «قمة الأولوية» في ميامي    «ليلة أثر» ..شراكات مثمرة وأثر يمتد    تنفيذ برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين في بنجلاديش    نجا من الهجوم على والده.. مجتبى خامنئي.. الخليفة المحتمل    «واتساب» تتيح الاختيار بين إرسال وجدولة الرسائل    مشروعية السواك للصائم    عملية جراحية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء تنهي معاناة سيدة مع هبوط الحوض وسلس البول    الصوديوم المختبئ يهدد مرضى الضغط    نجاح العملية الجراحية لركبة لاعب الهلال حمد اليامي    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آداب التَّذكية
نشر في اليوم يوم 17 - 11 - 2013

انتشرت في مواقع الإنترنت، بعض المقاطع التي تصوِّر بشاعة الذبح للأغنام والأبقار، وقد استاء الكثير من الناس؛ لِمَا رأَوْهُ من تلاعب في الذبح، وتعذيبٍ للبهائم، وهذا منافٍ لأخلاق الإسلام، فقد دخل سيدنا عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-، على التابعيِّ يحيى بن سعيد بن العاص، فرأى أحدَ أولاد يحيى قد ربط دجاجةً يرميها، فحلَّها ابنُ عمر من القيد، ثم أقبل بها وبالغلام معه، فقال: (ازجروا غلامكم عن أن يَصْبِرَ هذا الطير، فإني سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-، نهى أنْ تُصبرَ بهيمةٌ أو غيرها للقتل)، وصَبْرُ البهيمة: حَبْسُها لتُرْمَى بالنَّبل حتى تموت، فقد كان أهل الجاهلية يَصْبِرون البهائم، وكانوا يَجُبُّون أسْنِمَةَ الإبل، ويَقطعون إليات الغنم، وهذا كلُّه تعذيبٌ لها، ودين الله دينُ رحمةٍ، لا دينَ تعذيب، وقد أخبرَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، (أنَّ امرأةً دخلت النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض)، وقد ذكر العلماء، أن هذا الحديث يفيد أنَّ نفقة الحيوان واجبةٌ
في العصر الحديث استَحدثَ الناس أنواعاً أخرى، منها التدويخ بحَبْس الحيوان في موضعٍ به نسبةٌ عالية من غاز ثاني أكسيد الكربون، فيتعذَّب الحيوان قبل موته وبعضهم بالتدويخ بالصعق الكهربائي، فَتُغمَسُ الدجاجةُ وهي معلَّقةً على أرجلها في ماء باردٍ مكهرَب
على مالكه، وفي مقابل هذا نَجِدُ أن الله قد غفر لمن سقى كلباً، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بينما كلبٌ يَطيفُ بِرَكِيَّةٍ -أي يدور حول بئرٍ- كادَ يقتلُهُ العطش، إذْ رأته بَغِيٌّ مِن بغايا بني إسرائيل، فنزعَتْ مُوْقَها -أي خفَّها- فسقتْهُ، فَغُفِرَ لها به)، فالإحسانُ تَندُب إليه الشريعةُ في كلِّ شيء، في تذْكيَة بهيمة الأنعام، وفي القصاص، وفي إقامة الحدود، ففي الحديث: (إن الله كتب الاحسان على كلِّ شيء، فإذا قَتلتم فأحسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذبحتم فأحسِنوا الذَّبْح، وَلْيَحُدَّ أحدُكم شَفْرَتَه، ولْيُرِحْ ذبيحته)، وقد رأى سيدنا عمرُ -رضي الله عنه-، رجلاً وقد أخذ شاةً ليذبحها، فأضجعها ثمَّ أخذ يَحدُّ شفرته، فنهره عمرُ وقال له: (أتعذِّب الروحَ! ألا فعلتَ هذا قَبْلَ أن تأخذها)، وكان الواجب عليه أنْ يَحدَّ السِّكين قبل أن يُضْجِعها، بل ولا ينبغي أن يَحُدَّها أمام البهيمة، بل ولا يذبح بهيمةً أمام أخرى، فالمطلوب أنْ نسلك أسهل الطرق في موتها، فكان الناس يقتلون البهائم بطرقٍ شتَّى، بعضهم بفصْل الرأس، وبعضهم بخنقها بسَدِّ مجاري النَّفَس بالضغط على الحلق حتى تموت، وبعضهم يَضربها بحجر أوبعصا حتى تموت به دون إهراق الدم، وبعضهم يرميها من جَبَل أوفي بئرٍ تردِّياً لِتموت به، وفي العصر الحديث استَحدثَ الناس أنواعاً أخرى، منها التدويخ بحَبْس الحيوان في موضعٍ به نسبةٌ عالية من غاز ثاني أكسيد الكربون، فيتعذَّب الحيوان قبل موته، وبعضهم بالتدويخ بالصعق الكهربائي، فَتُغمَسُ الدجاجةُ وهي معلَّقةً على أرجلها في ماء باردٍ مكهرَب، وفيه تعذيبٌ شديد لها، وفيه مفاسدُ أخرى ذكرتها جمعية ملائكة الرحمة الألمانية، والتي ذكرَت أن أفضل الطرق هي الذبح والنَّحر، وهذا يكون بقطع أربعة عروق، وتسمَّى الأوداج الأربعة، وهي التي يجري فيها الدم والطعام والنَّفَس، ففي صفحتي العنق عرقان يصعدان إلى الدماغ وهما مجرى الدَّم، وعرقُ الحلقوم وهو القصَبة التي يجري فيها النَّفَس، وعرقُ البلعوم أو المريء وهو مجرى الطعام، فإذا قُطِعتْ هذه العروق الأربعة؛ سالَ الدم بسَعَةٍ وسرعة، فتسارع الموت إليها في ثوانٍ معدودة، فجاءتْ الشريعةُ بالنهي عن جميع الطرق المؤذية للبهيمة، فشرع اللهُ لنا الأرفق بها، ويحصل بطريقين، الأولى: قَطْعُ العروق مِن أعلى العنق ويسمَّى ذبحا، ويكون للغنم والدجاج والطيور بجميع أنواعها، فلا يجوز نَحْرُها، لأنها تتعذَّب بالنَّحر لِقِصَرِ عنقها، والثانية: قطعها مِن أسفل العنق، ويسمَّى نحْرا، وهو خاصٌّ بالإبل والزَّرافة، لأنَّ ذبْحها فيه تعذيبٌ لها، بسبب طول عنقها فالنَّحْرُ أخفُّ عليها، لطول عنقها، وأما البقر فالأفضل فيها الذبح، فهو أخفُّ عليها من النَّحر، لكن لمَّا كان عنقُها أطولَ من عنق الشاة وأقصر من عنق البعير جاز نحْرُها مع الكراهة، وأما السمك وميْتةُ البحر، فإن من رحمة الله أنْ أباحَهُ لنا بغير ذبح، والملاحظ أنه حين يُخرَج من الماء يجتمعُ دمُهُ في الغَلْصَمة وهي رأس الحلقوم، فيكون هذا بمنزلة الذَّبح له، أسأل الله أن ينوِّر بصائرَنا لفهم تعاليم ديننا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.