أجرى وزراء خارجية عشر دول عربية محادثات منفصلة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الاميركي كولن باول الليلة قبل الماضية في نيويورك تناولت المسألة العراقية والنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.وطلب الوزراء العرب من عنان ان يعمل على تطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي العربي وبالعراق من دون استخدام لغة مزدوجة . واجرى الوزراء العرب ايضا محادثات مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول بطلب منه. وقالت الوكالة ان المحادثات تمحورت حول موضوع العراق والجهود الدولية المبذولة لايجاد حل سلمي . وشدد باول خلال اللقاء على ان خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس لم يكن اعلان حرب ولكن اعلانا حول اهداف الرئيس الامريكي. استعداد عراقي وفي عمان أعرب نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز عن استعداد بغداد لبحث اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك الداعي إلى عودة المفتشين إذا ضمن عدم وقوع العدوان على العراق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. بدوره ربط وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اي عودة لمفتشي الاسلحة بقضايا اخرى بما في ذلك رفع عقوبات الامم المتحدة المستمرة منذ 12 عاما لغزو الكويت عام 1990. وقال بعد لقاء وزير الخارجية الفرنسي دومينيك جالوزو دو فيلبان على هامش اجتماع الجمعية العامة والقرارات فيها مواضيع اخرى وليس فقط عودة المفتشين. معارضة للحرب وفيما كثف الرئيس الامريكي جورج بوش من ضغوطه على بغداد اعرب العديد من دول العالم عن مخاوفها من اي هجوم على العراق. وأوضحت ماليزيا وكوبا معارضتهما للعمل العسكري وأبدت اليابان تحفظها وأقرت المانيا بالحاجة الى استمرار مطالبة العراق بالسماح بعودة المفتشين الدوليين على الاسلحة والانصياع لمطالب الامم المتحدة وعارضت اي لجوء فوري للحرب التي من شأنها زعزعة استقرار الشرق الاوسط وافساد الحرب ضد الارهاب. والمانيا من بين اشد منتقدي العمل العسكري ضد العراق الذي تعارضه كل الدول العربية علانية. واظهر استطلاع اجري اخيرا ان ثلثي الفرنسيين يعارضون مشاركة فرنسا في هجوم عسكري على العراق حتى لو كان ذلك بتأييد من مجلس الامن التابع للامم المتحدة. وفي لندن اظهر استطلاع جديد للرأي ان اغلبية ساحقة تبلغ 95 في المئة من البريطانيين تؤيد دعوة امريكية لفرض موعد نهائي على الرئيس العراقي صدام حسين للسماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. وقال الناس انه يتعين على بريطانيا الا ترسل اي قوات اذا قررت الولايات المتحدة شن هجوم دون موافقة الامم المتحدة. تحذير وحذرت كوبا المجتمع الدولي من ان أي هجوم امريكي على العراق سيوجه ضربة قاضية للتعددية الدولية وللامم المتحدة. وقال وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريس روكي في الجمعية العامة للامم المتحدة ان الاحجام عن قول الحقيقة بسبب الجبن او الحسابات السياسية ليس من سمة الثوار الكوبيين. ولذلك فان كوبا تعلن معارضتها لشن هجوم عسكري جديد ضد العراق. وقال بيريس انه اذا هاجمت واشنطنالعراق بعد فرض الامر على مجلس الامن او اتخاذ قرار بالنيابة عنه من جانب واحد بما يخالف الرأي العام الدولي سنكون شهودا على قرن من احادية الجانب وانهاء دور الامم المتحدة. غليان في اندونيسيا وفي جاكرتا حذر مراقبون وجماعات اسلامية في إندونيسيا من أن شن الولايات المتحدة هجوما على العراق سيؤدي لتأجيج مشاعر العداء لواشنطن وعمليات انتقام من الامريكيين في البلاد التي تعد أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث تعداد السكان. وتواصل الدوائر الشعبية والحزبية فى دول جنوب شرقى اسيا الاعراب عن اعتراضها على الخطط الامريكية البريطانية لضرب العراق والتحذير من الاثار الخطيرة التى يمكن أن تنجم عنه سواء فى الشرق الاوسط أو بجنوب شرق اسيا أو فى العالم أجمع.