لم تمض أيام على اكتشاف أكبر شبكة دعارة في لبنان منذ اندلاع الحرب السورية، لتنكشف خيوطها واحدًا تلو الآخر، ويقع المتورطون بقبضة العدالة الجماهيرية قبل القضائية. حيث بدأت تتكشف خيوط الخبر المتعلق بعصابة لبنانية متهمة بالإتجار بالبشر، وإجبار عشرات الفتيات السوريات على ممارسة الدعارة، تحت تهديد السلاح، والتعذيب، اليوم، بحسب ما أفادت به (شعبة المعلومات) في قوى الأمن الداخلي بلبنان. لكن المفاجأة -التي حملتها الساعات الماضية- هي علاقة قوية في تمويل هذه الشبكة من قبل عراب كذبة "جهاد النكاح" وصاحب قناة "الميادين" التونسي (غسان بن جدو) الذي تؤكد أخبار صحفية -نقلتها مواقع على صلة في بيروت- ورود اسمه في محاضر التحقيق الأولية. ومن المعروف أن بن جدو، من مؤيدي النظام السوري، ويتلقى دعمه من إيران، وعلى صلة وثيقة بالمدعو (إبراهيم عبيد) العقل المدبر لتلك الشبكة الإجرامية، والهارب من وجه السلطات اللبنانية المختصة حتى اللحظة، كما تعود ملكية إحدى الشقق السكنية التي كانت تحتجز فيها الفتيات إلى (غسان بن جدو) شخصيًا. وأشارت معلومات، عن مثول بن جدو أمام القضاء في الأيام المقبلة، فيما أكدت إحدى الفتيات -اللاتي وقعن ضحية بشبكة الدعارة- أنها كانت تعمل في منزل بن جدو، بأحد الأعمال المنزلية، قبل أن تهدد وتجبر على العمل بالرذيلة والدعارة. ولم يكن هذا الخبر بالغريب بحسب ما قال متابعون، حيث عرف عن بن جدو أمورًا مثيرةً للجدل، كجهاد النكاح، الذي يعتبر هو من ألف أسطورته.