قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات القاهرة قضت اليوم الخميس بالسجن المشدد 15 عاما لضابط شرطة في قضية مقتل الناشطة شيماء الصباغ خلال مظاهرة في يناير كانون الثاني الماضي في ذكرى انتفاضة 2011. وقتلت الناشطة اليسارية عندما أطلقت طلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وأثار مقتلها غضبا في مصر والعالم بعد نشر لقطات لها بينما تسيل الدماء من وجهها. ونظم عشرات من قيادات وأعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي تنتمي إليه الصباغ المظاهرة بميدان طلعت حرب بالقاهرة في 24 من يناير كانون الثاني عشية الذكرى الرابعة للانتفاضة وعندما انطلقوا في مسيرة إلى ميدان التحرير القريب أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع وأصابت طلقات الخرطوش الناشطة. وقال المحامي وعضو الحزب سيد أبو العلا الذي ماتت شيماء بين يديه بعد إصابتها "الحكم جيد وفقا للتهمة المحال بها الضابط." وأضاف "ما يرضينا هو محاكمة باقي الضباط ومنهم اللواء الذي أصدر له الأوامر والمجندين (الذين كانوا تحت قيادته) ووزير الداخلية السابق باعتباره المسؤول الرئيسي عن إعطاء الأوامر بضرب المتظاهرين." ويشير أبو العلا إلى وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم. وكانت النيابة العامة أحالت الضابط ياسين محمد حاتم وهو برتبة ملازم أول إلى المحاكمة بتهمة ضرب أفضى إلى موت. وقال منتقدون للحكومة وقتذاك إن هدف الإحالة بتلك التهمة هو إصدار حكم مخفف على حاتم. وتقول الحكومة إن القضاء مستقل وإنها لا تتدخل في عمله. وأحالت النيابة العامة عددا من المشاركين في المظاهرة إلى المحاكمة بتهمة تنظيم احتجاج دون موافقة السلطات الأمنية لكن محكمة جنح قصر النيل إحدى محاكم الجنح في القاهرة برأتهم في حكم نادر في قضية تظاهر دون إذن. ويحق للضابط الطعن على الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية في البلاد. ومنذ خلع الرئيس الأسبق حسني مبارك في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما والتي كان ميدان التحرير مهدا لها تمر مصر باضطراب سياسي تخلله عنف واسع النطاق. وفي الشهور الماضية عوقب ضباط شرطة في قضايا انتهاكات لحقوق الإنسان من بينها تعذيب حتى الموت. ويقول سياسيون ونشطاء وحقوقيون إن رجال شرطة عادوا لاستعمال القسوة مع المواطنين والنشطاء رغم أن التعديات كانت من أبرز أسباب الانتفاضة. لكن الحكومة تقول إن الانتهاكات فردية وإن من تقوم عليهم دلائل يحالون للمحاكمة.
رابط الخبر بصحيفة الوئام: مصر .. السجن 15 عاماً لضابط شرطة قتل "شيماء الصباغ"