منذ سنوات، عرضت إدارة نادي الهلال على مدافع فريقها الكروي فهد المفرج أن يدير الفريق الأولمبي لكرة القدم إلا أنه اعتبر أن الوقت حينها لم يحن للاعتزال، فانتقل إلى الاتفاق لمواصلة المشوار. ولأن الهلال ناديه الأول الذي ترعرع فيه 17 عاماً، عاد المفرج إليه وكانت الرغبة هذه المرة متبادلة بين الطرفين، فتولى مهمة إدارة الفريق الأولمبي. بدأ المفرج المهمة وهو يواصل العمل في إعداد الفريق الأولمبي بهدف تطعيم الفريق الأول بلاعبين يحققون الفائدة وليس فقط الحصول على كأس دوري الأمير فيصل بن فهد. "الوطن" التقت اللاعب السابق، مدير الكرة الجديد فهد المفرج في حوار تحدث فيه عن أهدافه وطموحاته وتحضيراته للفريق الذي تسلم زمام إدارته العامة. في البداية، نبارك لك عودتك إلى ناديك السابق الهلال مديراً لفريق كرة القدم الأولمبي؟ أجدها فرصة لأن أبارك للأمة الإسلامية عيد الفطر المبارك، والحقيقة أنني عدت إلى بيتي الأول، نادي الهلال، للعمل مديراً للفريق الأولمبي فيه، وأشكر رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد ونائبه الأمير نواف بن سعد وأعضاء مجلس الإدارة على ثقتهم في، وبإذن الله سأكون على قدر الثقة التي منحت لي، وما زال من المبكر الحكم على العمل حيث بدأت قبل نحو أكثر بقليل من الشهر، وأدعو الله أن يوفقني في هذا المجال الجديد. هل جاء اختيارك للمهمة من قبل إدارة النادي أم أنك عرضت خدماتك عليهم؟ نادي الهلال بيتي الأول، فقد ترعرعت بين أسواره لمدة 17 عاماً، بمعنى أنني قضيت أكثر من نصف عمري فيه. والتفاصيل تعود لعامين مضيا عندما اجتمع بي رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد وعضو الشرف الأمير فهد بن محمد ومدير عام فريق كرة القدم الأول سامي الجابر في توجه لاستلام إدارة الفريق الأولمبي، لكنني رفضت الفكرة آنذاك لوجود زملاء يكبرونني عمراً، وفضلت التريث قبل بدء المهمة، وانتقلت لنادي الاتفاق ولعبت معه موسمين. ولما أنهيت مشواري الرياضي بالاعتزال كانت الرغبة لا تزال موجودة بيني وإدارة النادي لاستلام هذا المنصب ولله الحمد بدأت المهمة. هل يعني أنه كان بينكم اتفاق مسبق لاستلام منصبك الجديد؟ بل كانت رغبة متبادلة منذ ذلك الوقت، وكان سامي الجابر مديراً عاماً لفريق كرة القدم ويرغب أن أعمل معه تحت إدارته في الفريق الأول لكن الوقت كان مبكراً بالنسبة لي. والآن بدأت العمل مع الفريق الأولمبي وأسأل الله التوفيق. لماذا اتجهت للمجال الإداري ولم تسلك مجال التدريب مثل كثير من اللاعبين المعتزلين حيث المغامرة والمتعة؟ أرى نفسي أقرب للعمل الإداري أكثر منه للفني الذي يحتاج إلى دورات تدريبية كثيرة قبل أن يصبح اللاعب مدرباً. منذ أن أعلنت اعتزالك اتجهت على الفور للعمل الإداري من دون أن تأخذ قسطاً من الراحة، لماذا؟ في مجال كرة القدم تعودنا على أنه لا وقت للراحة حتى إنني لم أتمتع بإجازتي الخاصة هذا العام. عندما كنت لاعباً كنت أقضي قرابة الشهر ونصف الشهر بعيداً عن أجواء كرة القدم مع عائلتي، ولكن مع بداية العمل الإداري قضيت الفترة الماضية بالتحضير للموسم الجديد. لا بد من التضحية لتحقيق النجاح في العمل بعد توفيق الله. هل سنرى حفل اعتزال لفهد المفرج أو حتى حفل تكريم؟ بالطبع لا. أنا أؤيد عضو شرف النادي الأمير عبدالله بن مساعد الذي يرى أن اللاعبين القدامى قبل الاحتراف كانوا بحاجه لحفل تكريم. الهواة الذين لم يحصلوا على ما يحصل عليه اللاعب المحترف الآن، ومن الطبيعي أن يقام لهم حفل تكريم، أما الآن فالوضع اختلف وبات اللاعب يحصل على مقدمات عقود مجزية وهذه نعمة من الله. ما هي أهدافك وطموحاتك في الفترة المقبلة؟ منذ أول اجتماع جمعني بسامي الجابر بحكم أنه المسؤول عن جميع فرق كرة القدم بالنادي، أكد لي أن توجه الإدارة خدمة الفريق الأول بغض النظر عن النتائج التي يحققها الفريق الأولمبي حتى لو توج ببطولة دوري كأس الأمير فيصل بن فهد التي هي مطلب بالنسبة لنا. الهدف الأساسي هو تصعيد أكثر من لاعب مفيد للفريق الأول كما حدث في الموسم الماضي حيث صعد 10 لاعبين موجودين حالياً في الفريق الأول. هل من الممكن أن نرى فهد المفرج مديراً لفريق كرة القدم الأول بنادي الهلال مستقبلاً؟ هذا الحديث سابق لأوانه وأنا ما زلت في بداية العمل الإداري مع الفريق الأولمبي وأتمنى من الله التوفيق في مهمتي الجديدة. كيف تجري تحضيرات الفريق الأولمبي في الوقت الراهن؟ نحن الآن نمر بمرحلة انتقالية حيث إن غالبية اللاعبين صاعدون من درجة الشباب ولم يشاركوا بشكل متواصل في الموسم الماضي، لدينا 3 لاعبين فقط شاركوا بصورة مستمرة، أما البقية فكانت مشاركاتهم تقتصر على مباراة أو مباراتين طوال موسم كامل، لذا نحتاج لعمل كبير وثقتنا باللاعبين الموجودين كبيرة ويحتاجون للصبر لتحقيق ما تصبو إليه إدارة النادي والجماهير الهلالية. تدرب الفريق قرابة شهر دون مدرب قبل أن يتعاقد مع الألماني هيكو بانون ليدربه، لماذا كل هذا التأخير؟ التأخير كان من الفريق الأول، وحصل فقط للحرص على اختيار المدرب بعناية فائقة، وبسبب ارتباطنا بالفريق الأول فنياً وإدارياً، كان هناك توجه بتوحيد المدرسة التدريبية للفريقين حتى تكون لغة التفاهم بين المدربين أكبر. ولذا حرصنا أن يأتي المدرب الجديد للفريق الأولمبي عن طريق مدرب الفريق الأول، الألماني توماس دول حتى يكون هناك تنسيق بينهما، لأنه في حال اختلفت الجنسية والفكر سيحدث اختلاف في الآراء، وسنكون أمام عمل غير مبرمج. كيف ترى المجموعة الحالية من اللاعبين في الفريق؟ الفريق يمتلك خامات جيدة من اللاعبين ولكنها تحتاج إلى عمل كبير جداً، لأن اللاعب في حال عدم مشاركته في المباريات، يصعب أن يتطور وتصقل مهاراته، واللاعبون متجاوبون مع كل ما يطلب منهم.