دعت الخارجية الأميركية أطراف النزاع في السودان إلى "الوقف الفوري" لأعمال العنف في ولاية جنوب كردفان وسط السودان حيث أعلن عن مقتل ستة أشخاص أول من أمس في مواجهات بين قوات شمالية وأخرى جنوبية. وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إلى أن الولاياتالمتحدة "تنظر بقلق عميق" إلى المعلومات التي أشارت إلى وقوع أعمال عنف جنوب كردفان. وقال "الأعمال العسكرية التي تهدد مسار المفاوضات حول المستقبل السياسي والأمني لجنوب كردفان وولاية النيل الأزرق المجاورة يجب أن تتوقف على الفور، وعلى كافة الأطراف أن يحترموا الالتزام الذي أعلنوه حيال الشعب السوداني والمجتمع الدولي لجهة البقاء على طريق السلام". وكانت مصادر الأممالمتحدة قد أعلنت عن سقوط ستة قتلى الثلاثاء الماضي في مواجهات بين قوات شمالية وأخرى جنوبية مما أجبر وكالات الأممالمتحدة على وقف نشاطاتها في هذه المنطقة. واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الجانب الحكومي ببدء القتال، وأكد رئيس القطاع الشمالي للحركة ياسر عرمان أن القتال بدأ عندما حاولت قوات شمالية نزع سلاح بعض الجماعات المسلحة، وقال "ندعو لوقف إطلاق النار وبدء الحوار، نحن مستعدون دائماً للجلوس مع حزب المؤتمر الوطني للوصول إلى حل من شأنه أن يجلب السلام الدائم". وفي سياق متصل انتقدت القوات المسلحة السودانية بعثة الأممالمتحدة في السودان "يوناميس" داعية إياها إلى تحري الدقة في معلوماتها وتوخي الحياد في بياناتها لوسائل الإعلام حول حقيقة الأوضاع الأمنية بالمنطقة بعيداً عن تضليل الرأي العام. ودان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد بشدة بيان البعثة الذي وصفت فيه أعمال القوات المسلحة بأبيي وجنوب كردفان ب "الإجرامية" مؤكداً أن القوات المسلحة لم تقم بأي عمليات عسكرية في هذه المنطقة. وتساءل "أين هي الأعمال الإجرامية التي لم يشتك منها المواطن بالمنطقة والتقطتها إذاً بعثة اليوناميس؟"