ندد مئات المغردين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بجريمة الاعتداء وحرق أشجار بمحافظة الأسياح شرق بريدة 60 كلم، وجاء تنديد وتفاعل أكثر من 700 مغرد مع تداول وسائل التواصل، خبر اعتداء مجهول على أشجار برية استزرعها متطوعون في الشأن البيئي، بالتعاون مع وزارة الزراعة والبيئة في أحد الأودية، ضمن مشروع «أرض القصيم خضراء»، بعد سكبه محلولا حمضيا -يشتبه في أنه مادة الأسيد- على أكثر من 150 شجرة، مستغلا تكرار هبوب العواصف الرملية على منطقة القصيم خلال الأسبوعين الماضيين. عقوبات قاسية طالب المغردون بعقوبات قاسية على المعتدين على البيئة، ومعاقبتهم بزراعة أشجار بديلة وريّها على حسابهم، كما طالبوا بزراعة الفكر البيئي قبل زراعة الأشجار، وناشدوا المعنيين باستحداث أمن بيئي يتولى حماية المتنزهات والأودية من الرعي والاحتطاب والتعديات، وفتح باب التطوع الرسمي في هذا المجال. المغرد أبوسامي، قال إن هذا نوع من أنواع الإفساد في الأرض والتعدي على الممتلكات العامة، ويجب العثور على الفاعل لأن هذه النوعية من البشر قليلة، وبالاستطاعة تمييزها. كما قال المغرد أبوعزام، من سكب الأسيد على الأشجار بقصد قتلها يستحال يوجد له عذر، لذلك يجب على الجهات المعنية، إذا قُبض عليه لا بد أن يعاقب بعقاب من جنس عمله، بحيث يُلزَم بزراعة 100 شجرة عن كل شجرة أتلفها، ويلزم بسقيها حتى يكتمل نباته. دراسة المسببات أما المغرد «مشعان»، فقد تساءل عن دراسة هذه المسببات، والدوافع وراء هذا العمل المشين، وما أسباب الحقد والضغينة التي أدت إلى ارتكاب هذا الجرم، وتضييع جهود متطوعين منذ أشهر، يقضى عليه في لحظة طيش. وعلق المغرد «ابن الفاروق» على أن الأسباب والدوافع هي نهب الأرض وامتلاكها، بدعوى تملك الوادي بموجب أحياء شرعي قبل عام 1386، وقال طبيعي وسيحضر المتعدي مبايعات صورية ويشتت القضية. فيما طالب المغرد صالح البداح وزارة البيئة والمياه والزراعة باستحداث إدارة خاصة بالأمن البيئي، تتولى حماية المتنزهات والأودية من الرعي والاحتطاب والتعديات غير المسؤولة، كما طالب بالاستعجال باستحداث «الشرطة البيئة»، وهو الحل الرادع لمثل هذه التصرفات الهمجية، إضافة إلى تكثيف الحملات الوطنية لنشر الوعي بأهمية الغطاء النباتي، وفتح باب التطوع في هذا المجال. تجريم المخالف أما المغرد خالد الشمري، فقال قبل زراعة الأشجار، يجب زراعة الفكر البيئي، وسنّ قوانين تجرم المخالف، وعقوبات معلنة ترد المتعدي، وأكد الشمري أن زرع التثقيف البيئي يبدأ من المدارس، وخطب الجوامع. يذكر أن إمارة منطقة القصيم والجهات الأمنية، تفاعلت مع الحادثة وتقوم بالتحري عن الفاعل، وقال المتحدث الإعلامي بشرطة منطقة القصيم الرائد بدر السحيباني، أن القضية محل اهتمام الجهات الأمنية وتتحرى عن الفاعل، وفي حال أي مستجدات ستعلن في وقتها. وتفاعلت أيضا وزارة البيئة والمياه والزراعة بعد نشر«الوطن» للقضية في 15/ 5/ 2018 «مجهولون يحرقون طلح أسياح القصيم». ووجّه مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة القصيم المهندس سلمان جار الله الصوينع، بإعادة استزراع ما تمّ تدميره من أشجار الطلح والسدر، والعمل على حمايتها. وحصلت «الوطن» على معلومات خاصة، تؤكد أن هناك تعديا على الوادي وضفافه من مواطنين يدّعون التملك، وصادر بحقهم قرار إزالة منذ 4 سنوات، ولم ينفذ حتى الآن. وتشير المعلومات إلى أن قضية التعدي لدى لجنة التعديات التابعة لإمارة المنطقة، وأكدت المعلومات أن الشباب المتطوعين يريدون حماية ما تبقى من حرم الوادي، كمتنفس للمتنزهين من أهالي المحافظة وزوارها.