انتقد الرئيس التنفيذي للمنتدى الإستراتيجي العربي بدبي الدكتور سليمان الهتلان الإعلام العربي، مؤكدا أنه بحاجة إلى "غربلة وتطوير" على حد تعبيره. وأشار الهتلان في محاضرته أول من أمس بقاعة المحاضرات الكبرى في المسرح الوطني بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث إلى أن مشكلة الإعلام العربي تكمن في غياب مراكز التأهيل المتخصصة في الإعلام إضافة إلى غلبة الإعلان والبعد التجاري. وكانت محاضرة الهتلان عن "الإعلام العربي الراهن والرهانات"، قد ارتكزت على عدد من العناوين التي وقف عليها المحاضر بالشرح والتحليل منها: "ماهية الإعلام العربي: وظائفه. فلسفته. مفاهيمه"، و"فوضى الفضاء العربي"، و"أسئلة المستقبل"، و"خلط بين العلاقات العامة والدعاية والإعلام"، و"الخلط بين الإعلان والتحرير"، معبراً عن إيمانه بضرورة النقد الذاتي لأهل المهنة أي الإعلاميين أنفسهم من خلال الواقع بما يؤدي لتطوير المؤسسات الإعلامية وأيضاً لتلاقي خبرات متنوعة. واعتبر الهتلان في محاضرته التي أدارها الإعلامي سامح كعوش بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين أن الإعلام بحاجة إلى غربلة وتطوير، كما أن هناك مشكلة غياب مراكز التأهيل المتخصصة في الإعلام، وغياب التدريب أساساً مشكلة كبيرة جداً في وسائل الإعلام التي تركز كثيراً على الربح في حين أنها لا تسعى للاستثمار في الطاقات البشرية من خلال التدريب والدورات في الخارج وإعطاء محفزات للإعلامي أو الصحفي كي يبقى في مؤسسته الإعلامية. وشدد الهتلان على ضرورة قيام الحوارات الخاصة بين أهل المهنة الواحدة، وقال: من هنا فالمطلوب هو تأسيس ثقافة إعلامية وتأسيس جيل إعلامي يستوعب أهمية الإعلام والحاجة إليه كما يعرف ويدرك بشكل جاد مسؤوليته كإعلامي، كما تكمن المشكلة اليوم في غلبة الإعلان والبعد التجاري. يذكر أن الدكتور سليمان الهتلان يتمتع بخبرات عملية طويلة، حيث عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات في المملكة العربية السعودية كما عمل مستشاراً لمؤسسات إعلامية دولية، وساهم في إنتاج أعمال إعلامية عن العالم العربي مع عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، ويعنى في كتاباته كثيراً بمشاريع التنمية الإنسانية في العالم العربي.