وزارة الخارجية تجدد إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة    فيصل بن مشعل: العناية بكتاب الله وسنة نبيه أساس لبناء جيل واعٍ    نائب أمير المدينة يطلع على مبادرات «الأمر بالمعروف»    أمن الإمدادات في زمن التوترات.. كيف تدير أرامكو مخاطر أسواق الطاقة؟    وزير البلديات والإسكان يزور وجهة ألما و يؤكد تكامل الجهود الحكومية و استثمارات القطاع الخاص التنموية    "سدايا" تطلق خدمة التسجيل لمنتجات البيانات في حوكمة البيانات الوطنية    خالد بن فيصل يتسلم تقرير الجهات الخدمية لقاصدي المسجد الحرام    استشهاد 12,500 سيدة في الحرب على غزة    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في الخوخة تقدم خدماتها العلاجية ل(4.503) مستفيدين    سعود عبد الحميد يكتب التاريخ في الملاعب الأوروبية    سباق الهدافين يشتعل بين توني وكينونيس    جيسوس: لم أتوقع «كل هذه الصعوبة»    «الحزم».. يعزز التكافل والرياضة المجتمعية في رمضان    أمير الشرقية يشهد إبرام مذكرات تفاهم "سايتك" مع 22 جمعية خيرية    تنفيذ مبادرات مجتمعية لرفع جودة الحياة    جامعة الملك سعود تنظّم فعالية استشارية لتعزيز الوعي وجودة الحياة    محامي الأسرة يعيش المفارقات في كوميديا «المتر سمير»..    الصندوق الثقافي يُقيم اللقاء الرابع من سحور رواة القصة    أمير الشمالية يكرّم طالبين حصلا على جائزة الناشئة لحفظ القرآن    الهلال الأحمر يباشر 2042 حالة سكري منذ بداية شهر رمضان    التأكيد على رطوبة الفم والحلق في رمضان    إنقاذ طفل عراقي من نزيف دماغي    «الانضباط» تغرم جيسوس ودونيس    محافظ ظهران الجنوب يرعى حفل أجاويد4 في نادي العرين    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    آمنون    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    الإسعاف الجوي.. جاهزية تتوسع وشراكة تصنع الفرق    سلال غذائية وزعها مركز الملك سلمان.. مساعدات سعودية في آسيا وإفريقيا    أسواق النفع بمنطقة مكة المكرمة تستعد لعيد الفطر    أكد استمرار الحرب.. ترمب: لا مفاوضات مع إيران حالياً    دعا لتوحيد الخطاب الإعلامي.. الدوسري: نتكاتف لمواجهة ما يستهدف أمن واستقرار المنطقة    انفجار قرب السفارة الأمريكية بأوسلو.. والشرطة تحقق    الأمسيات الأدبية والحراك الثقافي    تعاون مرتقب بين ناصر القصبي ويوسف معاطي    وزير الداخلية لنظيره الكويتي: نقف معكم في مواجهة كل ما يمس أمنكم    مليونا زائر للمواقيت ومساجد الحل في مكة المكرمة    كم من محنة منحة    صناعة الفرح في الإسلام    تدريب 666 ألف مواطنة في غضون عام.. السعودية رائدة في تمكين المرأة بالذكاء الاصطناعي    كبدة.. بليلة.. وبتاتس؟!    وزير الدفاع ونظيره الأردني يؤكدان مساندة دول المنطقة    سمو الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين بالحرم المكي وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    إفطار رمضاني يستعرض تاريخ جازان التنموي    إحالة شبكة قرصنة عالمية للمحاكمة    منافسة رمضان تشعل جدل النجوم    الجسد سبق العقل    ملاعب مجهزة للكرة الطائرة في ليالي رمضان    الهلال يتوَّج بطلاً للدوري الممتاز للكرة الطائرة بعد فوزه على النصر في الرياض    37 محطة ترصد هطول الأمطار ومكة الأعلى    أجاويد.. تجربة تنموية تقود الإنسان للصعود    %66 رضا المصلين عن خدمات التراويح    119 ألف فحص و23 ألف مخالفة في حملات النقل الرمضانية    القصف يتقدم على الدبلوماسية في أوكرانيا    القتل الرحيم يتجاوز قتلى الحرب    آلية تحكم بتجدد الأعضاء    80 سيدة يقطعن 4 كم احتفالا بيوم المشي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا نتج عن حرمان العرب من المنطق
نشر في الوطن يوم 20 - 05 - 2017

للأسف، ما فتئ العرب في تحريم كل ما هو جديد بناء على فهم شخصي قاصر ومغلوط للعلم، حتى أصبحنا في ذيل الحضارات الماضية والمعاصرة، وأكثر ما نخشاه هو القادم منها. تحدث التاريخ عن تحريم، وفي أفضل الأحوال، التنفير والذم، الكثير من الاختراعات والعلوم التي كان لها الفضل الكبير في تطور البشرية مثل الكيمياء والتصوير والآلة الكاتبة والمنطق وهو أهمها، بل وصل الأمر في بعض الأحيان إلى تعلم هذه العلوم الجديدة لهدف وحيد، وهو نقضها من الأساس، وتنفير المجتمع من تعلمها، وإفراد المؤلفات وبذل الجهد والوقت لذلك.
المنطق بصورة خاصة أسهم في تخلف العرب قرونا ضوئية، ليس عن ركب البشرية في العلوم التطبيقية والبحثية فقط، بل امتد إلى فشل التواصل والاجتماع التوافقي في ما بينهم بصورة منطقية، ولذلك اتفق العرب على ألا يتفقوا، واستبدلوا المنطق بالعاطفة كعامل أساسي، وفي بعض الأحيان وحيد في اتخاذ قرارات مصيرية. نتج عن هذه الاختلافات وتضارب وجهات النظر عدم المقدرة على تكوين قاعدة مشتركة تجمعهم في صورة توافقية تفاعلية، تدعم استمرارية البناء والتطور.
المنطق علم يحاول فهم كيفية التفكير البشري، وفهم طرق الاستدلال الفكري للوصول إلى استنتاجات وقرارات صائبة، وله تاريخ عريق، حيث لا تعود نشأته إلى اليونان في صورة أرسطو فقط، بل حتى الحضارات الأخرى مثل الصينية كانت لها إسهامات في المنطق. ولعل تاريخ المنطق يرجع إلى بدايات البشرية، وفضول الإنسان المعرفي المستمر، ولكن ما ميز المنطق اليوناني وجعله مستمرا هو حلقات الوصل التاريخية التي عنيت به مثل العرب والفرس.
مع الأخذ بعين الاعتبار عدم صحة منطق أرسطو بالمطلق، إذ المنطق الصوري يشوبه العديد من الشوائب، وذلك طبيعي لحداثة هذا العلم في تلك الحقبة من الزمن، ولكن كان مسارا صحيحا في تطور العلوم، فقد كانت محاولاته قفزة نوعية في الفهم البشري لكيفية التفكير، ووضع اللبنات الأساسية لتطور البشرية في هذا المجال، فالمعرفة والتطور تراكميان في الأساس، أي معظم العلوم كانت خاطئة، وفي بعض الأحيان عبثية فضولية في بداياتها، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولكن مع تراكم المعرفة والاهتمام بها استطاع الإنسان تصحيحها والاستفادة من تطبيقاتها. ما فعله العرب في بعض الحقب المتأخرة هو نبذ هذا المجال بكل حيثياته وتجلياته، وهذا خلاف ما حصل مع الأوروبيين بصورة خاصة، فقد أعادوا إحياء هذه المحاولات البشرية البدائية، وأعادوا بناء لبناتها الأساسية لتصبح بناء شاهقا من التطور. من يتابع وسائل التواصل الاجتماعي، بل حتى المناظرات والبرامج الفضائية، يلاحظ أن معظم النقاشات التي تدور في تلك الأوساط تفتقر إلى المبادئ الأساسية للاستدلال الصحيح، ويعتريها الكثير من المغالطات المنطقية التي تستخدم من دون أدنى حياء بسبب الجهل بها من قبل المتلقي وربما المتحدث أيضا. تجد الأطراف لا تستطيع دوما التركيز على نقطة النقاش والاختلاف، ويستمر النقاش ويطول، وقد نسوا نقطة الخلاف الرئيسية، وفي النهاية يصلون إلى نتيجة متفق عليها «إن الحديث ذو شجون»، والحقيقة أنها «إن الحديث ذو لامنطقية». كل ذلك هو نتيجة حتمية للفقر المعرفي والفهم الصحيح لطريقة تفاعل الأفكار في العقل البشري، وكيفية الوصول إلى الاستنتاجات المنطقية بناء على حجج ذات علاقة وطيدة بالفكرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.