أسفرت الجهود الأمنية التي تبذلها شرطة منطقة جازان في الإطاحة ب14 سارقا شاركوا في 39 سرقة داخل محافظات الدرب وبيش وصبيا. جاء ذلك، خلال قيام عناصر الفريق الأمني في محافظة الدرب بمهامهم الأمنية في الميدان، واستشعار جانب مهم من الأسلوب الإجرامي بعد تكرار سرقة بعض الصيدليات خلال أسلوب إجرامي واحد، وذلك بتكسير أقفال الصيدلية والاتجاه إلى الخزنة، وبروز حوادث أخرى مماثلة لها استحوذت الاهتمام وحظيت بتوجيه أمير المنطقة والمتابعة الشخصية من مدير شرطة جازان رئيس اللجنة الأمنية الدائمة اللواء ناصر الدويسي، بتكثيف الجهود وسرعة فك غموض هذه القضايا. وبادر الفريق الأمني بالتقصي وتحري خيوط الجناة، وتتبعها بعد حصر وربط المعلومات التي قادت إلى رصد اثنين من المشتبه بهم في ارتكاب تلك السرقات، وبوضع الكمين المحكم لهما تمت الإطاحة بهما، وتزامن ذلك أيضا مع ضلوعهما في سرقة سيارتين لاستخدامهما في تلك الجرائم. ونظرا لتوافر المعلومات عن المشتبه بهم الآخرين ضمن برنامج الرصد والتحري الأمني، فلم يلبث المقبوض عليهما حتى كشفا الحقائق والإدلال على نحو 12 شخصا من مرتكبي جرائم السرقات في محافظات الدرب وبيش وصبيا، وعليه فقد تم كشف النقاب عن 39 حادثة سرقة قاموا بارتكابها. وأوضح الاستشاري النفسي الدكتور علي الزائري، أن قضايا السرقة هي أحد أهم القضايا القديمة التي يعانيها المجتمع، ولها دوافع كثيرة تختلف من سن إلى سن، ومن ظروف معينة لأخرى، والذين ينتهجون هذا السلوك فئات أهمها فئة المراهقين، ويكون دافع السرقة بالنسبة لهم نوعا من إثبات الذات وليس الاحتياج. من جهته، أكد المستشار التربوي والأسري عبدالكريم القرني، أهمية دور الوالدين في هذا الجانب، وذلك بتوفير الحياة الكريمة للأبناء والحاجات اللازمة لهم، كي لا يكونوا ضحية للمنحرفين، أو اللجوء إلى الجريمة، وهذا أحد أهم الأسباب للحفاظ على الأمن.