أطلقت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس، نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه شاطئ بحر غزة، في أول خرق للتهدئة المعلنة ل72ساعة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تنتهي مساء اليوم، إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إنه أطلق النار على زورق تجاوز المنطقة المسموح بها لصيد الأسماك. في غضون ذلك، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) نبيل شعث، ل"الوطن"، أن "الميناء هو الحل الوحيد لحرية غزة ويجب أن يكون هناك ممر آمن بين الضفة الغربيةوغزة". وشدد شعث على أن الادعاء بأن موضوعي الميناء والمطار هما من قضايا الحل النهائي هو كلام فارغ. وقال "موضوع الميناء هو أحد المواضيع القليلة التي أتى ذكرها في اتفاق أوسلو عن المرحلة الانتقالية، وأنا في اتفاق غزة أريحا حولته إلى حقيقة تفصيلية مع كل تفاصيله وكذلك المطار وبالتالي فقد عملت على تمويل وإنشاء المطار وعلى كل ما يتعلق بإدارته وعلى تمويل وتصميم الميناء". وأضاف "وبالتالي الحديث عن أن هذين المشروعين هما للحل النهائي هو كلام فارغ، فهذان مشروعان للفترة الانتقالية وقدم تم بناء أحدهما وهو المطار، أما الميناء فقد تأخر إلى أن وافق بنيامين نتنياهو وأرئيل شارون عليه في مفاوضات واي ريفر سنة 1998، وعليه ليس بإمكانهم الاحتجاج والادعاء بأنها مشروعات للحل النهائي فهي مشاريع للحل الانتقالي". وذكر شعث أن "الميناء كان من المفترض أن تموله هولندا وفرنسا وتم تصميمه بالكامل من قبل وزارة المواصلات". وقال "بالذات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأرييل شارون هما من أقرا إقامة الميناء في مفاوضات واي ريفر". وشدد شعث على أن "الميناء هو الحل الوحيد لحرية غزة ويجب أن يكون هناك ممر آمن ولا علاقة لهما بالحل النهائي، ونتنياهو وافق على الميناء خلال حكومته الأولى وقد تم افتتاح الممر الآمن في أثناء ذلك لمدة سنة ونصف السنة، وبالتالي فقد تم فتح الممر الآمن في عهد نتنياهو وتم الاتفاق على الميناء في عهده وتم تشغيل المطار أيام نتنياهو". إلى ذلك قالت، مصادر فلسطينية ل"الوطن" إن تقدما تم إحرازه في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية غير المباشرة الجارية في القاهرة، ولكنها أشارت إلى أن هناك المزيد من العمل الذي يتوجب إنجازه قبل التوصل إلى اتفاق. وقد عاد المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون إلى المفاوضات بعد ظهر أمس بعد أن كانت المفاوضات توقفت مساء أول من أمس لإفساح المجال أمام الوفد الإسرائيلي للعودة إلى تل أبيب واطلاع نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون على سير المفاوضات والحصول على تعليمات جديدة. وأشارت المصادر إلى أن المواقف التي قدمها الجانب الإسرائيلي في المفاوضات خلال الساعات الماضية متقدمة عن تلك التي تم تقديمها في مفاوضات الأسبوع الماضي ولمكنها ما زالت لا ترقى لإبرام اتفاق. في هذا الصدد، قال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس)، موسى أبومرزوق، في تعليق على شبكة التواصل الاجتماعي "نحن أمام مفاوضات صعبة، مرت التهدئة الأولى دون إنجاز يذكر، وهذه هي التهدئة الثانية والأخيرة، والجدية الآن واضحة، والمطلوب أن يحقق الوفد ما يأمله الشعب". وفيما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تقدم فقد قال مسؤولون في مكتب نتنياهو، إن المفاوضات تراوح مكانها وذلك بعد أن ألغى نتنياهو اجتماعا كان من المقرر عقده أمس للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) لبحث المفاوضات. وقال مسؤول إسرائيلي إن "مفاوضات القاهرة تراوح مكانها ومواقف الطرفين ما زالت متباعدة". وأضاف "الحاجة تقتضي تمديداً آخر للتهدئة السارية حالياً ب72 ساعة ليتسنى إنجاز الاتفاق القاضي بتثبيت التهدئة".