عادت الملكة إليزابيث الثانية أمس إلى المكان الذي أقيم فيه حفل تتويجها ملكة لبريطانيا قبل 6 عقود شهدت تحولات اجتماعية ونهاية الإمبراطورية العالمية لبلدها. وفي يونيو 1953 تجمع ملايين البريطانيين حول أجهزة التلفزيون الأبيض والأسود الجديدة لمشاهدة تتويج الملكة إليزابيث في كنيسة وستمنستر. وبعد 60 عاما عادت الكاميرات لتصويرها وهي تنضم لنحو 2000 ضيف من بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للمشاركة في الاحتفالات الرسمية بالذكرى السنوية لتنصيبها في الكنيسة التاريخية. ويشهد الحدث اقتراب الملكة اليزابيث من الرقم القياسي الذي سجلته الملكة فيكتوريا التي توفيت في 1901 بعد أن قضت أكثر من 63 عاما وسبعة أشهر على العرش. وكانت إليزابيث قد توجت ملكة عندما عاد ونستون تشرشل -الذي قاد بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية- إلى منصبه في 1951. وكان ذلك التتويج الثامن والثلاثين الذي يقام في الكنيسة، وهو تقليد بدأه وليام الفاتح أول ملك نورماندي لإنجلترا في 1066. وفي إشارة إلى العبء الذي تضعه الارتباطات الرسمية على الملكة البالغة من العمر 87 عاما، فإن ابنها وخليفتها المنتظر الأمير تشارلز، كان برفقتها أثناء افتتاح البرلمان في مايو الماضي.